في وثيقة نادرة.. الضابط يعقوب سامي يصف وقائع انهزام الثورة العرابية في رسالة لصديقه "الخواجة ديمتري" |صور

21-6-2017 | 20:30

صورة ارشيفية - الثورة العرابية

 

محمود الدسوقي

في خطاب نادر له من العمر أكثر من 130 سنة يروي يعقوب سامي باشا وكيل وزارة الحربية إبان الثورة العرابية في عام 1882م، لصديقه القبطي الخواجة ديمتري عبده زيد مجده، وقائع خيانة الثورة العرابية التي انتهت بالقبض عليه وترحيله لمنفاه بجزيرة سيلان.


ال وثيقة التي تنشرها "بوابة الأهرام" تصور قيام قوات الاحتلال الإنجليزي والخديوي توفيق بنزع النياشيين الحربية للثوار، رغم أن البعض منهم خاض حرب القرم والحرب التركية الروسية ونالوا النياشين والرتب لشجاعتهم الفائقة وسط نوبة بكاء .

وسامي يعقوب الذي كان يتولي منصب وكيل وزارة الحربية كلفه زعيم الثورة أحمد عرابي بالاجتماع مع الوجهاء وعمد البلاد، حيث تم تكليفه، ووصف ال تاريخ ال مصر ي يعقوب سامي بأنه "قام بما لم يقم به مئات الرجال. أخذ يجند الجنود ويبعث البعوث إلى ساحة القتال فكان أكثر القوم همة وأصدقهم خدمة ".

والخطاب النادر نشرته الصحف ال مصر ية ومنها مجلة "الحقوق" بعنوان "أثر جغرافي و تاريخ ي لرحلة المنفي للثوار العرابيين في عام 1898م أي بعد مرور 16 سنة بعد وفاة الخواجة ديمتري والكشف عن متعلقاته الشخصية، حيث كان من ضمنها هذا الخطاب الذي استعرض خيانة الثورة وهزيمتها وحكم النفي مدي الحياة لجزيرة سيلان".


قالت الصحف: "عثرنا علي كتاب وارد من يعقوب سامي باشا أحد الثوار المنفيين إلى سيلان كتبه إلى صديقه المرحوم ديمتري عبده بك على أثر النفي، فأحببنا نشره هنا لما فيه الفائدة والفكاهة وهذا نصه ."

يقول سامي في خطابه: "جناب الأخ الصادق من أنا بمحبته واثق الخواجة ديمتري عبده زيد مجده. أما من جهتي فإني لمشاهدة طلعتكم في أشد اشتياق وأتمنى عاجلة التلاقي. عيشتي في غاية الراحة والرفاهية والحرية، لم يكدرني سوى ألم الفراق. مودتي لجهتكم توجبني بيان حالة سياحتي وتفاصيل غربتي ليكون لجنابكم نصيب في معرفة ما أنا عليه لغاية تاريخ ه.

"أيها المحب الشفوق، أقسم لكم بالمحبة، أي أعظم يمين عند المحبين، أن قلبي لا يميل لأحد من سكان القاهرة خلاف جنابكم، حيثما شاهدته عيانًا في حالات التجارب. عسي أن ينغرس بعض ما عندي بأفكار جنابكم حتى لا يمحي اسمنا من بالكم".

ويوضح الثائر يعقوب سامي في خطابه الحقبة الزمنية التي اتشحت بها القاهرة وعموم مصر بالحزن بعد انكسار الثورة ودخول قوات الاحتلال الإنجليزي بعد تورط الضابط علي يوسف خنفس وبعض البدو في خيانة الثورة والتسبب في هزيمة عرابي في معركة التل الكبير في سبتمبر عام 1882م.

ويضيف سامي: "سيدي. إن التقارير الإلهية ساقتنا لقبول حكم المجلس العسكري الذي حكم علينا علنًا وجهارًا بقتل نفس لا يأمر الله تعالى بقتلها لا كان ولا يكون إلا ما يريد، إنه على كل شيء قدير. ثم إنه في الوقت نفسه قد أبرز سعادة رئيس مجلس المحاكمة أمر خديوي بإبعادنا من وطننا ومن جميع ملحقات الحكومة الخديوية بطريق النفي المؤبد، أما حكم التأييد هذا من طبيعته ملغي حيث ذلك الحكم لا يتأتي صدوره من أي مخلوق كان، بل لا يصدر إلا من المولى عز وجل بعد مفارقة الأرواح أجسامها أي: أهل الجنة مؤبدون وأهل النار مؤبدون " سبحان الحي الذي لايموت ."

"ثم بعد هذا الحكم بمدة كم يوم صار أخذنا على حين غفلة بعد ظهر أحد الأيام بحالة شنيعة وحشية بمعرفة رجال ضبطية مصر الموصوفين بالقساوة والجلادة، وأوصلونا إلى قشلاق قصر النيل. وجدنا عساكر مصر ية مرصوصة تحت السلاح ووجدنا جملة ضباط لابسين ملابسهم الرسمية تحت رياسة سعادة علي بك غالب وكيل ديوان الجهادية.

وعند وصولنا لقرب العساكر احتاط بنا الضباط من جميع الجهاد وقد أبرز سعادة علي بك المذكور أمر الخديوي وقرأه علينا. مضمونه سلب جميع النياشين التي اكتسبناها من المرحوم السلطان عبد المجيد والسلطان عبد الحميد حالما استحققناها بميدان محاربات القرم وحرب روسيا الأخيرة وبعده صار إعادتنا بالثاني إلى حبس الدائرة السنية."




 

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]