صندوق ذكريات رمضان (6).. جار النبي الحلو يفتقد الفانوس النحاسي وصوت زوزو نبيل في "ألف ليلة"

14-6-2017 | 20:29

جار النبي الحلو

 

منة الله الأبيض

عاش الطفل جار النبي الحلو ، ابن المحلة الكُبرى، طفولة مختلفة في شهر رمضان ، إذ كان يحمل بهجة وفرحة لا نظير لها الآن، في الخمسينيات، حين كانت مصر أقل عددًا من السكان، والمصريون أكثر إقبالًا على الحياة، وراحة.

يحكي جار النبي الحلو ذكرياته مع الشهر الفضيل، ويقول: " رمضان له بهجة في نفوسنا كبيرة لا تُنسى، كنا نسهر ونلتف حول (الطبليّة) مع عائلتنا الصغيرة، وعندما يصادف أن يكون شهر رمضان في شهور الصيف، بعد الإفطار أجتمع أنا وأطفال القرية للهو علو الشاطئ حيث يقع بيتنا هناك، نلتف حول المسحراتي ونتبعه أينما ذهب".


ولا ينسى جار النبي الحلو ذكريات ألف ليلة وليلة بصوت زوزو نبيل المميز، حين كان يهيم معها ومع حكاياتها، فتطلق خياله ويدخل في عالم من الإبداع والخيال الذهني، وفي فترات أخرى كان يستمع إلى فوازير رمضان بصوت آمال فهمي على الراديو، قبل أن يدخل التليفزيون بعد.


الفانوس على أيام جار النبي الحلو كان نحاسيًا وزجاجه ملون وكان يُوضع بداخله شمعة، التي كانت تجعل الفانوس النحاسي يشتعل، فتحرق أصابعه الصغيرة، فكان والده يغلف حلقة الفانوس بالدوبارة والفتل ليمسك الفانوس منها، وكان ثمنه ١٠ قروش.

وذكرى أخرى يتذكرها جار النبي الحلو ، لكنه نادم عليها، حين كان يلهو بالبمب والصواريخ "كان على أيامنا في صواريخ اسمها (حبش وإيطاليا) ثمنه تعريفة عبارة عن شريط طويل فيه مجموع مفرقعات صغيرة، وكنت أجلس وأضرب الحبيبات بحجر لتحدث صوتًا مزعجًا يتذمر به كل من حولي".

ولا يعرف ما سبب تسمية هذه الصواريخ بهذا الاسم (حبش وإيطاليا)، ربما - كما يقول- نسبة إلى حرب الحبش مع إيطاليا.

وفي الأيام الأخيرة من رمضان ، يأتي وقت الاستعداد للعيد، عيد الفطر المبارك، والتجهيز لملابس العيد، ورحلة البحث عن حذاء وتفصيل قميص وبنطلون، وتجهيز الكحك والبسكويت "كنت أذهب مع أمي إلى الفرن، وأحمل معها الصاجات، بالفعل كانت أيام جميلة لا تُنسى".

في السبعين من عمره، يقضي جار النبي الحلو ، رمضان في القراءة ومشاهدة بعض المسلسلات التليفزيونية، بسبب ظروف مرضه، يكتب قليلًا، رمضان الذي كان يعرفه زمان "تغير، وتغيرنا معه بالعمر".

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]