"شيزوفرينيا" الشعب المصري

7-6-2017 | 23:29

 

لا نستطيع أن نصف ما يعيشه الشعب المصرى اليوم أفضل من أنه يعانى من مرض انفصام الشخصية أو شيزوفرينيا.
ففي الوقت الذي نقول فيه: "إحنا فقراء قوي"، ويصرح رئيس الوزراء بأنه "لا بد أن يتم تحرير أسعار الطاقة كاملة لسد العجز في الميزانية"، نجد أن الصحافة الفنية تنشر لنا أجور الفنانين أبطال مسلسلات رمضان.
فقد حصل عادل إمام علي مبلغ 45 مليون جنيه، وأحمد السقا على 40 مليون جنيه، وكريم عبد العزيز على 38 مليون جنيه، وهيفاء وهبي على مبلغ 2 مليون دولار؛ (36 مليون جنية مصري)، أما غادة عبدالرازق فحصلت علي 30 مليون جنيه، ومحمد فؤاد على 30 مليون جنيه، ومصطفى شعبان على مبلغ 25 مليون جنيه، وهو نفس المبلغ الذي حصل عليه يوسف الشريف، ونيللي كريم.
بينما تقاضت مبلغ 20 مليون جنية مصري كل من يسرا، ودنيا سمير غانم، وياسمين عبدالعزيز، بينما حصل خالد الصاوي على مبلغ 10 ملايين جنيه، وهو نفس أجر أمير كرارة.
فإذا أضفنا إلى هذه القائمة أجور النجوم المشاركين في إعلانات شهر رمضان، فاحتلت ليلى علوي، الصدارة بحصولها على 4.5 مليون جنيه، ومحمد هنيدي، على مبلغ 4 ملايين جنيه، والمطربة شيرين عبدالوهاب، على 3.5 مليون جنيه، وتامر حسني، 3 ملايين جنيه، وعمرو يوسف 2.5 مليون جنيه، وكندة علوش على 1.5 مليون جنيه.
أما لاعب كرة القدم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، فقد شارك فى إعلان مقابل مليون يورو.
فإذا قرأت مثل هذه الأرقام الضخمة، وعلمت أنه في العام المالي الماضي سددت الفنانة دنيا سمير غانم، ونيكول سابا خمس جنيهات لكل منهما ضرائب!!! فهل نحن فى بلد فقير حقا؟ أم أننا نعيش حالة من الشيزوفرينيا؟
ولعل أهم مظهر لحالة الشيزوفرينيا، هو ما نشاهده فى إعلانات التليفزيون خلال شهر رمضان، والتي انقسمت إلى نصفين: النصف "يشحت" لبناء المستشفيات وعلاج المرضى وكفالة الأيتام والفقراء، حتى تشعر وكأن "الشحاتة" أصبحت أسلوب حياة، بينما النصف الآخر يعلن عن شقق وفيلات في كمباوندات، لا يستطيع أغلب الشعب أن يفكر، مجرد التفكير، فى المرور بجانبها.

مقالات اخري للكاتب

زواج.. وخراب ديار

قادتني مناسبة اجتماعية سعيدة، لحضور حفل زفاف في إحدى قرى محافظتي، الدقهلية، وخلال وجودي الذي لم يتجاوز الأيام الثلاثة سمعت عن أشياء يشيب لها الولدان، كما

الحبس بسبب "القايمة"

لا أكتب عن تجربة شخصية لي، أو لأحد من المعارف، ولكني قرأت تحقيقًا صحفيًا نشرته إحدى الصحف بعنوان "أغرب دعاوى الحبس بسبب قائمة المنقولات" تناولت بعض المآسي

بين الثانوية العامة والتنسيق

أعلنت وزارة التعليم العالي أن المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات بحد أدنى97.7% لعلمي علوم و95% لعلمي رياضة، ومعنى ذلك أن كل من حصل على أقل من هذه الدرجات، وسيلتحق بالمرحلة الثانية من التنسيق، ولن يستطيع أن يلتحق بما نسميه كليات القمة، وأن المرحلة الثانية لن تتضمن إلا كليات الوسط، إذا صح التعبير.

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في 2032، و62 عامًا في 2034، و63 عامًا في 2036، و64 عامًا في 2038، و65 عامًا في 2040

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

السيستم واقع

"السيستم واقع" جملة كنا نسمعها أحيانًا عندما نتعامل مع إحدى الجهات الحكومية، أو نحن ندفع فاتورة النت، وقليلا ما نسمعها في تعاملنا مع البنوك.

تشفير الدراما ... مشروع فاشل

مع بداية شهر رمضان الكريم، تستعد القنوات الفضائية لبث الجديد من الأعمال الدرامية وبرامج، سعيا لتحقيق أعلى نسب مشاهدة، وبالتالي ارتفاع قيمة الفواصل الإعلانية،

تعديل قانون الإيجار القديم

تبدأ لجنة الاسكان بمجس النواب، خلال أيام مناقشة مشروع تعديل قانون إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى، والمعروف إعلاميًا بقانون "الإيجارات غير السكنية" والمقدم من الحكومية، ومن المتوقع مناقشة القانون وإقراره قبل عيد الفطر المبارك.

أخلاق التوك توك

قديما، كان لعلماء الاجتماع نظرية تسمى بـ"أخلاق الزحام"، وهى نظرية صحيحة تماما، نشاهدها يوميا من خلال المواصلات، ففى وسط الزحام فى المترو أو الاتوبيس، تجد

اكتئاب المعاش

كثيرا ما كنت أسمع عما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة الذى يصيب بعض السيدات، أو الاكتئاب المصاحب لتغير الفصول الذى غالبا ما يرتبط بفصلى الخريف والشتاء، ولكنى

"الطيب والشرس والقبيح" في حادث محطة مصر

برغم قسوة حادث محطة مصر، ومشاهده البشعة، والذي راح ضحيته 22 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين، بعضهم في حالة حرجة، إلا أن الحادث ذكرني بفيلم "الطيب والشرس

الأكثر قراءة

[x]