ما هي جذور الخلاف القطري- السعودي؟

5-6-2017 | 15:36

صورة أرشيفية

 

بوابة الأهرام

طرحت الأزمة الأخيرة بين قطر ومعظم دول الخليج سؤالًا مهمًا حول جذور هذا ال خلاف ال قطر ي الخليج ي وخصوصًا السعودي، وهل هذا ال خلاف يعود إلى التصريحات الأخيرة لأمير قطر تميم بن حمد حول العلاقة مع إيران وجماعة الإخوان، أم أن الموضوع له جذور تاريخية له علاقة بمشاكل حدودية منذ إنهاء بريطانيا سيطرتها على هذا الجزء المهم من المنطقة ال عرب .aspx'> عرب ية.

تعود جذور ال علاقات بين قطر والسعودية منذ بداية القرن العشرين عندما طالبت السعودية بضم قطر لها باعتبارها جزءًا من إقليم الأحساء.

وبإلحاح من الجانب البريطاني تم الاعتراف بحدود قطر بعد ذلك بسنتين.

ولم يتوقف ال خلاف عند هذا الحد خاصة بعد تفجر الذهب الأسود في قطر وظلت هذه المشكلة مثار جدل حول أحقية قطر بالتنقيب عن نفطها بمساعدة الشركات الأجنبية وهو النزاع الذي التزمت به بريطانيا مع قطر وأيدته طيلة وجودها في منطقة الخليج ال عرب .aspx'> عرب ي.

وفي العام 1965 وقعت قطر والسعودية اتفاقًا يقضي باتخاذ ترسيم الحدود بينهم.

حادثة مركز الخفوس الحدودي 1992

تطورت هذه العلاقة إلى أن تفاقمت منذ حادثة الخفوس عام 1992 حين زعمت الحكومة ال قطر ية بأن قبيلة آل مرة ساندت القوات السعودية وقامت بمواجهة القوة ال قطر ية، وقد قيل حينذاك بأن الحادث يتزامن مع طرح قضية التجمع القبلي في المنطقة المتنازع عليها بين السعودية و قطر ، حيث يتوزع أفراد القبيلة في المناطق الواقعة تحت سيادة البلدين.

وقد حاولت السلطات السعودية احتواء الأزمة في وقت لاحق عن طريق استرضاء بعض رجال قبيلة آل مرة واستمالة بعضهم المتواجدين في قطر ، وبحسب الرواية ال قطر ية، فإن السعودية عمدت إلى استغلال بعض أفراد القبيلة في عملية الانقلاب عام 1995 ضد الحكومة ال قطر ية الحالية بالتعاون مع الأمير السابق خليفة آل ثاني، والذي أدى إلى إسقاط جنسية وتهجير المئات من رجال القبيلة إلى السعودية بحجة أن من يحمل الجنسية ال قطر ية يجب أن يكون موالياً مائة بالمئة للعائلة الحاكمة في قطر ، وتبقى مشكلة قبيلة آل مرة جزءا من ال خلاف ال قطر ي السعودي ضمن ملفات أخرى لم تحسم بعد.

القمة الخليج ية 1996
في ديسمبر العام 1996 حين اختارت القمة الخليج ية التي عقدت في مسقط الشيخ جميل الحجيلان اميناً عاماً لمجلس التعاون الخليج ي مقابل مرشح قطر في ذلك الحين عبد الرحمن العطية - الأمين العام السابق - فاحتج أمير قطر حمد بن خليفة على ذلك وقاطع الجلسة الختامية لقمة مسقط الخليج ية في ذلك الوقت، ومما زاد في الأزمة المحاولة الانقلابية الفاشلة على الأمير الحالي التي رتبها والده الأمير السابق الشيخ خليفة سعيا للعودة للحكم بعد انقلاب ابنه عليه العام 1995 فرغم أن الأمير الوالد - الحاكم السابق - رتب المحاولة وهو موجود في أبوظبي واستعان ب قطر يين من أتباعه كانوا موجودين في أبوظبي وآخرين داخل قطر ، إلا أن الدوحة اعتبرت أن لبعض الأطراف السعودية يداً في هذه المحاولة، ومن هنا بدأت الأزمة الحقيقية التي شهدت الكثير من الإشكاليات واستخدمت قطر وسائل الإعلام ودعمتها ماليا مناوئين للسعودية.

التطور في ال علاقات
أرسل أمير قطر بعد تلك الأزمة بفترة رئيس الوزراء ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى السعودية عارضاً فتح صفحة جديدة في ال علاقات مع المملكة بشرط أن تكف وسائل الإعلام ال قطر ية من التطرق لشئونها، ففي العام 2002 تطرق برنامج تليفزيوني بثته قناة الجزيرة العام 2002 والذي استضافت فيه القناة أشخاصاً تعرضوا لمؤسس المملكة الراحل الملك عبد العزيز وأدىّ هذا البرنامج لسحب السعودية سفيرها صالح الطعيمي من الدوحة دون إعلان.
وتابع أمير قطر عمله لإعادة ال علاقات الطبيعية مع السعودية والتقرب إليها حين قام بزيارته للسعودية، وقيل في حينها أن السبب وراء ذلك هو رغبة قطر في عدم مقاطعة العاهل السعودي الملك عبد الله للقمة الخليج ية التي استضافتها الدوحة.


ال علاقات الاقتصادية
أدرك حاكم قطر أن ال علاقات الطبيعية لبلاده مع السعودية تخدم مصالح بلاده من كل النواحي وتبقى السعودية هي الدولة الأكبر والأثقل وزناً في المنطقة، والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم يهمها مصالحها مع السعودية أولاً قبل أي دولة خليجية أو إقليمية أخرى، وأي خلاف سياسي أو غير سياسي مع المملكة لن يجلب إلا المتاعب، واقتصادياً لا شك أن عودة الأمور الطبيعية بين الدوحة والرياض سيجعل قطر قادرة على تنفيذ مشاريعها مع الدول الخليج ية الأخرى مثل مد آنبوب غاز للكويت عبر الأراضي السعودية، وإقامة جسر يربطها مع دولة الإمارات من فوق المياه الإقليمية السعودية، وغير ذلك من المشروعات التي تحتاجها قطر التي تشهد نهضة عمرانية كبيرة وطفرة اقتصادية ضخمة.

مادة إعلانية

[x]