تشكيليون يشيدون بعودة "نور الشكل" ويؤكدون: الضوء الحقيقي ينبع من الداخل | صور

5-6-2017 | 11:46

معرض نور الشكل

 

سماح عبد السلام

 أكد عدد من الفنانين على ضرورة عودة المعارض والفعاليات النوعية، والتي تجلى آخرها في معرض " نور الشكل "، المنعقد حاليًا ب قصر الفنون ب دار الأوبرا ، بعد توقف دام طويلًا منذ عام 2006.

‎تقوم فلسفة المعرض على توظيف الفنان لخامة النور وما تنطوي عليه من مضامين وفلسفة شديدة الخصوصية على الروح والوجدان كل حسب رؤيته وأسلوبه الفني.

‎"بوابة الأهرام" التقت عددا من المشاركين بالمعرض للوقوف على طبيعة مشاركة كل منهم ورؤيته في مثل هذه الفعاليات.

‎في البداية أبدى الدكتور أيمن السمري سعادته بعودة معرض " نور الشكل "، مطالبًا بعودة كل الفعاليات النوعية التي توقفت لسبب أو لآخر لما لها من دور هام في أثراء الحركة التشكيلية.

‎وأشار د. السمري إلى عمله، حيث استحضر ما يسمى بـ "عشة رمضان"، وقال إنه خلال طفولته كان يصنع عشة جانبية أمام المنزل خلال شهر رمضان مع أصدقائه ويتناولون إفطارهم بها، واستخدم خامات بيئية بحته من قش الأرز ونبات الحنة والطين ومغلف باسكتشات بيضاء.

‎كما أشادت الدكتورة سيدة خليل بعودة معرض " نور الشكل "، ومشاركتها للمرة الأولى في هذا الحدث الفني المهم لطرح أعمال فن الضوء ورؤية العمل الفني كشكل في كل متكامل من خلال النور.

‎وأضافت: "فكرة المعرض تؤكد على أهمية وجود النور في حياتنا باعتباره مصدرًا للراحة والشعور بالبهجة والفرح وخاصة لارتباطه بشهر رمضان والأحتفالات الروحانية في هذا الشهر الكريم".

 ‎وتشرح طبيعة وفلسفة العمل الذي تشارك به تقول: "النور هو الوجود في هذه الحياة، الضوء الداخلي الذي يهبه الله لنا ليس لنرى من خلاله، بل ليكون الدليل الحقيقي لرؤية أكثر عمقًا من مجرد النظر من خلاله، فالنور هو الضوء الحقيقي والنابع من داخلنا، حتى أن ظلاله مضيئة لتكون هي أيضًا مصدر للنور والتأمل في الوجود".

‎من جانبها قالت سحر الأمير عن عملها: "قدمت كائنًا أساسه حديد، وساعدت في تنفيذه النحاته نيفين فرغلي، وتم كسوته بقماش وقمت بإضاءته من الداخل وقد تخيلته منذ البداية مثل إله الشمس والقمر".

‎وتستكمل: "أما عن خلفية العمل فهي من القماش الفضي قمت بحياكته واستخدمت به الكولاج مع ألوان أكريلك ذهبية، فجمع بين نور الإضاءة العادية والقماش اللامع والألوان".

 

‎ومن جانبه قال النحات عمر طوسون "فكرة المعرض مميزة ومختلفة وتُحسب للقوميسير محمد أبو النجا واختيار الوقت والمكان والدمج بين أجيال مختلفة يُشكل إضافة طاقات إيجابية للمعرض".

‎وأردف: "يعتبر" نور الشكل " من الأحداث الجاذبة للجمهور لما تحمله الأعمال من إبهار بفعل الضوء وعودته بعد 10 سنوات، وكان من المهم استمراره ووضعه على الأجندة السنوية للمعارض الجماعية الهامة، كما يُحسب لأبو النجا اختيار الفنان محمد المصري؛ حيث يمثل جيل الشباب المتميز فنيًا وله خبرات متعددة مما يكسبه خبرات أكبر ويدشنه كمنظم ناجح".

قدم طوسون عملًا فنيًا بعنوان "العشاء الآخير" قال عن فلسفته: "الخيانة بدأت مع خلق الإنسان، كان هابيل أول الضحايا، والمسيح كان أهمهم لكن ليس آخرهم على نفس المائدة مع أصدقائه كان هناك خائنًا، كان العشاء الآخير للمسيح ولكل زمان عشاء أخير ولكل زمان ضحايا، وستظل الخيانة قائمة ما دامت هناك مائدة".

‎الفنانة شيماء درويش شاركت بتجربة جديدة بالنسبة لها حيث ترى أن مثل هذه التجارب فيتامين للفنان تنعشه وتثير تفكيره ‎بعيدًا عن قولبة الأفكار، بحد وصفها.

‎وتشرح فكرة عملها بعنوان "المختار" وتقول: "عبارة عن ثمانية أجنة سوداء معتمين على شكل دائرة، والجنين التاسع في المنتصف شفاف مضئ، مثبتين على قاعدة خافتة الإضاءة، وتناولت فكرة الطفل المميز أو الموهوب ولم أحصر التميز ماديًا بل أقصد أن يولد طفلًا متوحد أو ذو احتياجات خاصة، فقد يكون هذا الاختيار في حد ذاته نوعًا من التميز ولكننا لا ندرك ذلك".


اقرأ ايضا:

[x]