إحالة 4 مسئولين بمتحف الفن المصري لمحاكمة تأديبية في واقعة "سرقة اللوحات"

31-5-2017 | 14:28

المستشار علي رزق

 

وسام عبد العليم

أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار علي محمد رزق، بإحالة 4 مسئولين بمتحف الفن المصري الحديث للمحاكمة التأديبية؛ لم يلتزموا بأحكام القانون وخرجوا على مقتضي الواجب في أعمال وظيفتهم يومي 11 و 12 يناير الماضي.

المسئولون الأربعة هم: "ض.أ.م" مديرة متحف الفن المصري الحديث سابقاً (المتهم الأول)، "س.ي.م" مسئول نشاط ثقافي بمتحف الفن المصري الحديث (المتهم الثاني)، "م.م.م" مسئول أمن بمتحف الفن المصري الحديث (المتهم الثالث)، و"م.ع.ا" مدير عام الإدارة العامة للأمن بقطاع الفنون التشكيلية (المتهم الرابع).


وكشفت تحقيقات المكتب الفني لرئاسة هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشارة رشيدة أنور فتح الله مديرة المكتب الفني، في القضية رقم 39 لسنة 2017 رئاسة الهيئة، والتي باشرها المستشار حسام رأفت الوكيل العام عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار الدكتور رفيق سلام وكيل المكتب الفني لرئيس الهيئة، أن المتهمة الأولى سمحت بدخول المصور "أ. ي" إلى المتحف في 12 يناير الماضي بموجب تصريح بحوزته للسماح له بالتصوير بالمتحف منسوب صدوره إلى رئيس القطاع بالمخالفة للحقيقة.


ورغم أن الإجراءات المتبعة في مثل هذه الظروف لا تسمح للشخص المصرح له بالدخول والتصوير استلام التصريح بشخصه، ويتم ذلك بإشارة تليفونية أو بإخطار من القطاع، فإن المتهمة الأولى قبلت التعامل بالتصريح المشار إليه حال انه مؤرخ 21 أبريل 2016 ومقدم إليها بتاريخ 11 يناير 2017، دون الرجوع إلى رئيس القطاع؛ للتأكد من صحته للفارق الزمني الكبير بين تاريخ تقديمه وتاريخ استعماله.


كما أسندت لها النيابة مغادرتها مقر عملها بالمتحف بتاريخ 12 يناير 2017 الساعة 2.30 مساءً، وموافقتها على انصراف " س. ي" المكلفة من قبلها بالتواجد مع المصور داخل قاعة "أبعاد"؛ لحين إنهاء اعمال تصوير اللوحات.


ونسبت النيابة إلى المتهمة الأولى تقاعسها عن إخطار مدير عام المتاحف بالتصريح المقدم من المصور المذكور إلا بعد تمام واقعة الاستيلاء على اللوحات، وعدم اصدارها تعليماتها لأمناء المخازن بمعاينة اللوحات، وإعادتها مره أخرى للمخازن خلال الفترة من 12 حتى 19 يناير الماضي، وموافقتها بتاريخ 17 يناير على تغليف اللوحات من قبل المصور المذكور، وتكليفها أحد العمال بمعاونة المصور في ذلك بما سيكون له أثره في عدم اكتشاف واقعة استبدال اللوحات.


كما كشفت التحقيقات أن المتهمة الثانية خالفت التعليمات الصادرة إليها من مديرة المتحف بالبقاء داخل قاعة أبعاد مع المصور "أ. ي"، وتركها المذكور وحده داخل القاعة؛ ما مكنه من إبدال عدد 5 لوحات للفنان محمود سعيد مقدر ثمنها بـ 50 مليون جنيه بأخرى مزيفة.


وأظهرت التحقيقات أن المتهم الثالث لم يخطر الإدارة العامة للأمن بصورة من التصريح المقدم من المصور بالمخالفة للتعليمات التي توجب عليه ذلك، كما سمح بدخوله (المصور) إلى مقر المتحف وبحوزته صندوق خشبي دون تفتيشه مما ترتب عليه تمكن المصور من غدخال اللوحات المزيفة، واستبدالها باللوحات الأصلية الخاصة بالفنان محمود سعيد، ولم يقم بتفتيش الصندوق حال خروج المصور به مما ترتب عليه تمكن المصور المذكور من الاستيلاء على اللوحات الأصلية والخروج بها من المتحف.


في حين أسندت النيابة للمتهم الرابع تقاعسه عن اتخاذ الاجراءات اللازمة نحو تأمين المتحف التأمين الكافي بما يسمح معه اكتشاف ما بداخل أمتعة المترددين وفحصها ضماناً لسلامة المبنى وما به من مقتنيات ثمينة.


كما انتهت النيابة الإدارية لمجازاة كل من "ص.ع.ا" مراقب غرفة التحكم بمتحف الفن المصري الحديث لعدم إخطاره الإدارة العامة للأمن بتعطل الكاميرا الثانية الموجودة بقاعة ابعاد على يمين الداخل مما كان له اثره في عدم تصوير القاعة من كامل اتجاهاتها وامكانية ضبط المتهم أثناء إبداله اللوحات المزيفة بالأصلية، و"ن.ي.ت" أمين مخزن بمتحف الفن المصري الحديث لعدم تسليمها اللوحات الفنية التي نقلت إلى قاعة أبعاد بتاريخ 12/1/2017 إلى العمال بطريقة سليمة وبموجب محاضر تسليم وتسلم للوقوف على عددها بالمخالفة لأحكام لائحة المخازن.

كما أمر المستشار علي محمد رزق رئيس الهيئة بأرسال صورة من مذكرة التصرف في القضية إلى رئيس جامعة حلوان لاتخاذ اللازم قبل خالد محمد طه سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية في ضوء ما انتهت اليه التحقيقات، وكذلك إرسال صورة من مذكرة التصرف إلى مجلس الوزراء لتنفيذ ما ورد من توصيات لسلامة أمن المتاحف الفنية وحفاظاً على ما بها من مقتنيات ثمينة على أن يخطر المكتب الفني لرئيس الهيئة بما يفيد التنفيذ.