الفانوس والمسحراتي وبائع العرقسوس.. ألوان رمضان في الفن التشكيلي | صور

28-5-2017 | 12:48

رمضان في الفن التشكيلي

 

سماح عبد السلام

فانوس رمضان، المسحراتي، بائع العرقسوس، الكنافة والقطايف، عربة الفول، وزينة رمضان، تيمات وأيقونات فنية شكلت عنصرًا أساسيًا انطلق منه كثير من التشكيليين للتعبير عن الشهر الفضيل.

لطالما ألهمت هذه العناصر مخيلة الفنان التشكيلي فقدمها في صور مختلفة، كل بحسب أسلوبه الفني والتعبيري مستحضرًا روح الشرق الذي يحتفي بشهر رمضان بطرق متباينة.

"بوابة الأهرام" التقت عددًا من الفنانين والنقاد الذين احتفوا برمضان تشكيليًا عبر تجربتهم الفنية.

الفنان أشرف صلاح، الذي رسم لوحة لبائع العرقسوس، يقول: هي مهنة موجودة في مصر منذ القدم، بأدوات مميزة وهي: الإبريق الزجاجي أو النحاسي الذي صنع خصيصًا ليحافظ على برودة العرقسوس طوال اليوم، ويتم حمله بواسطة حزام جلدي عريض يحيط بالخصر.

ويتابع: يتدلى منه إناء صغير للأكواب، فيما يمسك بيده اليمنى صاجين من النحاس يصدران صوتًا مميزًا، ويحمل في يده اليسرى إبريقًا بلاستيكيًا صغيرًا مملوءً بالماء.

ويتابع: العرقسوس "شفا وخمير"، بهذا النداء الشعبي الجميل ونغمات الطاسات الرنانة وملبسه المميز يجوب بائع العرقسوس الشوارع والحارات ليضفي بطقوسة الخاصة لونًا مميزًا و يصبح بطلًا في تلك اللوحة الشعبية الفريدة.

أما النحات د.أمجد التهامي فقد قدم عملًا نحتيًا بعنوان "السجدة"، ضمن مجموعته الخاصة بالتصوف والتي ضمت "المركب، الخلاص، حديث السماء، والممر"، مشيرًا إلى ميله "للإحساس الصوفي في بعض الوقت، فجسد حالة روحانية بين القلب والروح والسماء".

ويوضح: هي محاولة لتحويل الكتلة والحلول الملخصة للشكل للوصول لحالة روحانية بين الإنسان والخالق، كما أن التلخيص قائم على اختراق الجوهر في العمق الروحاني بمعنى البحث في المجهول.

أما الدكتورة نجاة فاروق، التي رسمت لوحة لزينة رمضان، فقالت: دائمًا أتحدث عن طفولتي وأصف الشارع المصري فأرسم الزينة من مثلثات ملونة على البيوت، والأطفال وهم يشاركون في صنعها.

وتستعيد طفولتها مع زينة رمضان وتقول: كانت أكثر شيء يسعدني، لذا جعلتها مرتبطة بي وبألواني الصريحة حيث اتبع المدرسة التعبيرية للتعبير عن المشاعر أو العواطف والحالات الذهنية التي تثيرها الأشياء أو الأحداث في نفس الفنان.

من جانبه، عرض الناقد التشكيلي الدكتور صلاح بيصار عبر صفحته الشخصية لوحة "المسحراتي"، وعنها يقول: قدم الشاعر والفنان مجدي نجيب "ألف ليلة وليلة" بشكل جديد، فقمت برسم لوحة توحي بالمسحراتي، ولكنه في ألف ليلة وليلة بمثابة شخص يعلن عن حدث ما، إلا أنني مع قدوم رمضان استرجعت هذه اللوحة بنشرها عبر صفحتي الشخصية للتهنئة.

وعن رؤيته كناقد لتناول رمضان تشكيليًا قال: هذا الشهر مميز عن غيره من الشهور، أحيانًا يتفاعل معه الفنانون وأحيانا نجد من يعمل في حالة معينة دون تغيرها.

ويستكمل: لذا نجد أعمالًا تشعرنا برمضان ولكنها ربما لا تكون مقدمة له خصيصًا، ربما تكون قد أنتجت عن روح الشرق والشخصية العربية.

واستعرض د.بيصار لبعض الفنانين الذين تعاملوا تشكيليًا مع رمضان ومنهم الفنان علي دسوقي الذي قدم عربة الفول والحارة الشعبية وبائع العرقسوس وروح القاهرة الفاطمية، وحسن سليمان حيث رسم القاهرة الفاطمية وبوابة المتولي وشارع المعز وحارة العطوف.

كما أشار إلى التشكيلي فاروق وجدي الذي قدم الروح الشعبية في أعماله "حيث تشعرنا بالشخصية العربية التى تحضر خلال هذا الشهر"، وكذلك جورج البهجورى رسم مائدة الرحمن كثيراً حيث كان يحضر خصيصاً من باريس إلى مصر لقضاء شهر رمضان مع أصدقائه المبدعين مثل بهاء طاهر وآخرين.

رمضان في الفن التشكيلي


رمضان في الفن التشكيلي


رمضان في الفن التشكيلي


رمضان في الفن التشكيلي

اقرأ ايضا:

[x]