[x]

عالم

"فستان القدس" ليس جديدًا.."ادفع دولارًا تقتل عربيًا" شعار إسرائيل خلال مشاركتها الأولى في "كان"

19-5-2017 | 13:10

وزيرة الثقافة الاسرائيلية و الممثل الامريكي جيري لويس

أحمد عادل

    ليس غريبًا على وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميرى ريغيف، أن تذهب إلى مهرجان كان السينمائي في دورته السبعين مُرتدية فستان ًا طُبع عليه صورة " القدس المحتلة"، فهذا دأبهم دائمًا، يلبسون الحق بالباطل، ويستترون وراء أقنعة في محاولة لإخفاء حقيقة أن إسرائيل لا تزال هي دولة الاحتلال الوحيدة الباقية في القرن الواحد والعشرين.

فلم يكد ينقضي الشهر على قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، والتي تتخذ من باريس عاصمة لها، حيث اعتبرت القدس مدينة احتلال من قبل إسرائيل، حتى جاءت الوزيرة الإسرائيلية إلى فرنسا، وكلها إصرار على محو تلك الصفعة الساخنة عن وجه تل أبيب. 

لقد أرادت الوزيرة الإسرائيلية، أن تظهر بمنتهى الزهو فلم تجد خيرا من أسلوب "المكايدة" لتتجمل به، وهو أسلوب يجيده الساسة الإسرائيليون، وكأنها تريد القول: "حسنًا..لقد قررتم أن القدس مُحتلة، وأن إسرائيل سُلطة احتلال.. لذا فلن نجعل من هذه المدينة المقدسة سوى صورة وخيوط تُزين به تنورة فستان ي". 

موقف "ريغيف" لم يكن الموقف الأول، الذي أطلت فيه إسرائيل بتاريخ الاستعماري وعنصريتها الكاملة عبر بوابة مهرجان "كان"، فقبل 50 عامًا بالتمام، شاركت إسرائيل للمرة الأولى في المهرجان السينمائي الكبير، وكان التحريض على العرب في النسخة العشرين من المهرجان حاضرًا، وذلك قبل شهر من نكسة يونيو عام 1967، مثلما كان موجودًا في النسخة السبعين عام 2017، وبينهما تاريخ كامل من ال قتل والاحتلال والاستيطان. 

وكما "ال فستان المقدسي"، الذي ارتدته الوزيرة الإسرائيلية، فقد أثار الشعار الذي تبنته إسرائيل قبل 50 عامًا الجدل بين الحضور، حين أطلقت حملة "ادفع دولارا ت قتل عربيًا"، وكان يقود تلك الحملة الممثل الكوميدي الأشهر في تاريخ هوليوود جيري لويس. 

لقد كان لويس آنذاك مُسيطرًا على الساحة الكوميدية بلا منازع، بفضل برنامجه الساخر "مارتن أند لويز"، الذي كان يُقدمه برفقة المطرب والممثل الكوميدي دين مارتن صاحب الأغنية الكلاسيكية الشهيرة "sway"، وقد شارك لويس إلى جانب أبناء جاليته اليهودية في مسيرات كبيرة دعمًا للوجود الإسرائيلي في "كان". 

وحين مُنعت أفلام جيري لويس في العالم العرب ي، علق قائلاً بنصيحة استفزازية: "من الأفضل للعرب أن يشاهدوا أفلامي، بدلاً من الدخول في حروب ضد إسرائيل، لن تجلب لهم إلا الهزيمة". 

المثير للانتباه أن تباهي الوزيرة الإسرائيلية بال فستان ، جاء أشبه بتباهي السارق بما سرق، بل إن صورة القدس ذاتها جاءت مغايرة لما يفرضه عليه الواقع الإسرائيلي الغاشم من جدار عازل وأسلاك شائكة واقتحام للمستوطنين لباحات الأقصى يومًا إثر يوم.

سرقة "ريغيف" للقدس تنسجم تمامًا مع الشعار الذي رفع أنصار الصهيونية أثناء مشاركتهم الأولى في كان عام 1967، فشعار "أدفع دولارا ت قتل عربياً" ، ما هو إلا كتابٌ ألفه الصحفي الأمريكي لورانس جري وولد، والذي زار الجبهات العرب ية أثناء حرب فلسطين عام 1948، وشاهد ما ارتكب العصابات الصهيونية من فظائع، وقد أوعزت إسرائيل إلى جميع سفاراتها في الخارج بمصادرته وإتلافه، ومع هذا لم تتورع إسرائيل عن سرقة اسم الكتاب واستغلاله في حملة كراهية ضد العرب والمسلمين!.

لقد أراد الدبلوماسيون الإسرائيليون توريط بلادهم من حيث أرادوا الدفاع عنها، لقد أصرت الوزيرة الإسرائيلية على التأكيد أن القدس عاصمة أبدية لتل أبيب رغم قرار اليونسكو، فجعلته مجرد صورة طُبعت في طرف فستان ها، في حين يُعلى العرب من مدينتهم المقدسة، فجعلوها قبلة في قلوبهم ترحل إليها الدعوات والصلوات كل يوم.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة