[x]

أخبار

كيف رد النشطاء العرب على ارتداء وزيرة إسرائيلية لفستان يحمل صورة القدس ؟ شاهد بالصور

18-5-2017 | 20:31

ميري ريجيف وزيرة الثقافة الإسرائيلية

مروة أحمد

بينما يحيي الفلسطينيون الذكرى الـ 69 لنكبة وطنهم، وإعلان تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي، أطلّت " ميري ريجيف " وزيرة الثقافة الإسرائيلية في افتتاح مهرجان "كان" السينمائي ليلة أمس الأربعاء، بفستان أبيض اللون مطبوع على جزئه السفلي صورة للبلدة القديمة في القدس المحتلة، ما أثار ردود أفعال واسعة تباينت من الفخر والزهو لدى وسائل الإعلام الصهيونية، إلى الاستفزاز والغضب على مستوى النشطاء العرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الوزيرة قالت في تصريحات للإعلام الإسرائيلي معلقة على الأمر: " حضرت افتتاح المهرجان لتشجيع الأعمال السينمائية الإسرائيلية وإيجاد علاقات بين السينما الإسرائيلية والعالمية، وتزامن ذلك مع احتفالنا بمرور 50 عامًا على "توحيد القدس "، ورأيت أفضل طريقة للتعبير عن ذلك هي الفن والموضة، للتشديد أن القدس هي عاصمتنا الأبدية".

و أفادت العديد من وسائل الإعلام العبرية بأن ميري ارتدت فستانها احتفالا بمرور 50 عامًا على احتلال الحرم القدس ي، وهو ما يطلق عليه الإسرائيليون "يوم توحيد القدس " ويحتفلون به الأسبوع القادم بحسب التقويم العبري، كما أفادت بأنها بتصرفها الناعم هذا تنقل رسالة سياسية هامة إلى العالم أجمع في ظل ازدياد التصريحات العالمية ومنها الأمريكية، التي لا تعترف أن القدس المحتلة تحت سيطرة إسرائيل، ويجب أن تكون عاصمتها الأبدية.

"ريجيف" لجأت في تنفيذ فكرة فستانها إلى مصمم الأزياء الإسرائيلي أفيعاد هرمان، الذي عبر عن سروره بما يعتبره فرصة للاحتفال بـ 50 عامًا على احتلال القدس عن طريق عمل فني.

على الجانب الآخر اشتعلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي العربية بالغضب من تصرف الوزيرة الصهيونية، وراح بعض النشطاء يستخدم برامج الفوتو شوب لإعادة تصميم الفستان مع استبدال صورة القدس المطبوعة عليه بصور أخرى توثق إحدى جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

فتارّة أعاد النشطاء نشر صورة الوزيرة مرتدية فستانها بعدما ذيّلوه بصورة عجوز فلسطينية ترفع كفيها شاكية إلى السماء وهي تتوسط ركام منزلها الذي دمره الطيران الإسرائيلي.

وتارة أخرى أعادوا نشر الفستان مطبوع عليه صور لغارات الطيران الإسرائيلي التي تستهدف المدنيين وألسنة اللهب والدخان تتطاير من المنازل مخلفّة دمار رهيب، وصاحبت مجموعة الصور المعدلّة هذه على موقع تويتر هاشتاج "الوجه الحقيقي لكم".

ومن أبرز التغريدات التي لاقت رواجًا كبيرًا على تويتر تعليقا على الواقعة، ما دوّنته هدير الليثي:"بعنا القضية فاشتروها هم"، ومنى السباعي:" محاولاتهم الذكية لإكساب جرائمهم شرعية وتأييد دولي"، وخالد حسانين:"توظيف الفن والموضة والأزياء لخدمة قضاياهم السياسية"، وأخيرا سعاد الشيمي:"هم يتباهون بأرض العرب التي سرقوها، وبيننا من يسبّ صلاح الدين الذي حرر الأقصى يوما ما...اللعنة على العرب".

ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه الآن من تكون الوزيرة الإسرائيلية التي أثارت بفعلتها كل هذه الضجة؟

تدعى ميري ريجيف ، وولدت في 26 مايو 1965 لأبوين من اليهود المغاربة المهاجرين، وهي سياسية إسرائيلية وعضو في الكنيست عن حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، شغلت سابقا منصب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي.

تشتهر بآرائها المتطرفة، تواظب على زيارة قبور الأولياء اليهود في المغرب وإسرائيل بشكل دائم كما تقول الصحافة الإسرائيلية، وهي من أشد المدافعين عن حقوق المثليين.

لها الكثير من التصريحات العدائية للعرب والمسلمين، تمثلت في دعواتها المستمرة لاقتحام باحات المسجد الأقصى، ومؤخرا حرّضت الوزيرة الصهيونية المستوطنين على اقتحام ساحات الحرم القدس ي الشريف بأعداد كبيرة، وذلك في الذكرى الخمسين لاحتلال شرق القدس .

في 2012 شاركت ريجيف في مظاهرة مناهضة للمهاجرين، ووصفت المهاجرين السودانيين غير الشرعيين بـ "السرطان في جسم الإسرائيليين لكنها تراجعت بعدما واجهته من سهام الانتقادات الحقوقية، فادّعت أن تصريحاتها تم اقتباسها وتحريفها، و في نهاية الأمر اعتذرت عن مقارنة البشر بالسرطان.

وفي 2015 طالبت ريجيف بإغلاق الحرم القدس ي أمام المسلمين ومنع الصلاة فيه ردا على ما اعتبرته أعمال شغب خلال عطلة عيد رأس السنة العبرية الجديدة.

وهاجمت ميرى ريجيف، إذاعة الجيش الاسرائيلي، العام الماضي، بعد بثه قصيدة "سجل أنا عربى" للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وزعمت أن إذاعة الجيش انحرفت عن الطريق، وأن المحطة الإذاعية الرسمية في وزارة الدفاع لا يمكنها السماح لنفسها بتعظيم وتمجيد الرواية المعادية لإسرائيل في إطار برنامج إذاعي انشغل في جوهره بنصوص إسرائيلية، بحسب ما نقلته آنذاك صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.

وفي العام الماضي أيضا، غادرت الوزيرة المتطرفة قاعة حفل توزيع جوائز "أوفير" للأعمال السينمائية الإسرائيلية في مدينة أشدود، احتجاجًا على أغنية قدمها المطرب العربي الإسرائيلي تامر نفار، وكلماتها مأخوذة من نفس القصيدة "سجل أنا عربي، ومن ثم عادت بعد نصف ساعة إلى القاعة لتخطب وتوضح السبب وراء خروجها، مدعيّة أنها لا تعارض الهوية العربية، ولكنها ترفض أحد أبيات القصيدة لما تراه فيها من تحريض ضد اليهود في إسرائيل.

رغم ذلك لاقت ريجيف ضجة أحدثتها أصوات المعارضين لها في القاعة، ما منعها من إلقاء كلمتها بشكل متصل، وخلال كلمتها ردّ مؤدي الأغنية تامر نفار بالخروج من القاعة، كما ورفض جزءٌ من الفائزين بالجوائز أن يعتلوا المنصة لتسلّم جوائزهم منها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة