آخر الأخبار

كيف قاوم الناشرون في أوروبا هجمة الكتاب الإلكتروني؟

14-5-2017 | 19:41

الكتب الإلكترونية

 

محمد فايز جاد

يشهد العالم في السنوات الأخيرة، طفرة كبيرة في التطور التكنولوجي في المجالات كافة، الأمر الذي حدا بالجميع إلى الاتجاه نحو الرقمنة، التي باتت قوة لا تقهر، في هذا المناخ يبدو صناع الكتب في صراع مع الزائر الجديد، الكتب الإلكترونية، التي تهدد بقوة صناعة الكتب الورقية.


في تحقيق نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم الأحد، تتتبع الصحيفة الآليات التي تتخذها دور النشر في مواجهة طوفان كتاب الإلكتروني.aspx'> ال كتاب الإلكتروني ، الذي بدا أنه لن يتوقف، ولكن يبدو أن للناشرين آراءً أخرى.

يعول الناشرون على الناحية الفنية، بخاصة في النقاط التي لا يستطيع كتاب الإلكتروني.aspx'> ال كتاب الإلكتروني منافسة ال كتاب الورقي فيها، تقول الصحيفة: "بدت أغلفة الكتب مختلفة للغاية قبل عقد من الزمان، عندما بد أن ظهور القارئ الإلكتروني بدا أنه سيربك صناعة النشر التي تعاني أضرار الكارثة الاقتصادية، بالإضافة لاستعمار شركة أمازون المستشري للسوق، لتتفاعل دور النشر مع الخطر الذي تمثله الرقمنة بإنتاج أغلفة باهتة و(قابلة للنسيان) تمامًا كالكتب الإلكترونية. كانت تلك فترة شهدت أغلفة رديئة، مصنوعة من خلال الفوتو شوب، وكان ضعف ثقة الناشرين، وشكلهم، جليين بشأن المنتج الذي يقدمونه".

وتضيف: "ولكن بعد بلوغ القمة في 2014، تباطأت وتيرة مبيعات القارئ الإلكتروني، فيما تعافت مبيعات ال كتاب الورقي. وتشير أحدث الأرقام من جمعية النشر إلى أن مبيعات الكتب الإلكترونية انخفضت بنسبة 17% في 2016، فيما يقابل ذلك ارتفاع بنسبة 8% في مبيعات الكتب الورقية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت قيمة الكتب المنشورة، واكتظت المكتبات بكتب (في جمال الجواهر)، بخاصة مع صفحات منقوشة".

يقارن الكاتب كريستوفر دي هاميل، صاحب أحد الكتب التي تجلت فيها هذه الطفرة في الأغلفة الجميلة، حالة النشر حاليًا بحالة النشر في القرن الخامس عشر "عندما ظهرت الطباعة وغيرت عالم الكتب إلى الأبد".

يقول دي هاميل: أحس صانعو المخطوطات فجأة، بأن الطباعة تهددهم، حاولوا أن يقدموا في مخطوطاتهم أشياءً خاصة جدًا، يعلمون أن المطبعيين لن يستطيعوا أن ينافسوهم من خلالها. لقد صنعوا حواشي زخرفية ذكية، لدرجة تجعلك تحس بأن حشرة واقعية مثلًا قد حطت على الورق. . . لقد بدأوا في إعادة الألوان إلى مخطوطاتهم، لأنهم علموا أن المطبعيين لن يتمكنوا من فعل ذلك".

ويقول جيمس داونت، الرئيس التنفيذي لشركة ووتر ستونز، إن "عودة ال كتاب الورقي حقيقية، ومستدامة"، مضيفًا أن: التركيز على أن ال كتاب الورقي هو المرغوب بذاته كان هو محور عمل الشركة.

ويشير داونت، إلى أن الأمر لم يتسبب فقط في الربح المادي، إنما أبعد من ذلك. "جزء مهم من كيفية بيعنا للكتب يعتمد على طريقة تقديمها، وكيفية جذب الزبون للشراء، وكذلك كيفية استغلال طبيعة ال كتاب الورقي الملموس. لقد غيرنا الأثاث في الشركة لنحقق ذلك، لدينا طاولات صغيرة بعرض أكثر تركيزًا. كل شيء يهدف لإقناع المشترين لالتقاط الكتب، نحاول أن نخطف أعينهم، أن نجعل مكتبات بيع الكتب مكانًا لاكتشاف الأشياء الجميلة".

ولا يتفق داونت مع الرأي القائل بأن الاهتمام بأغلفة الكتب لا يجدي نفعًا، بل يراه نوعًا من العودة لجماليات حقبة سابقة في عملية النشر.

ويضيف الناشر، أنه بعد الأزمة الاقتصادية كان هناك ميل لتقليل التكلفة، وزيادة هامش الربح، و"اقتنع الناشرون بأن القراء في حاجة لأسباب تدفعهم لشراء الكتب، وكان ذلك من خلال بيع كتب بنوعية معينة من الورق والتصميمات. لقد لاحظنا علاقة وثيقة بين الكتب التي حققت نجاحًا، والكتب التي حظيت بتصميم جيد وجودة صناعية عالية، فأصبح ذلك من الضرورات التجارية".

وتقول ماري جيمس، التي تدير مكتبة مستقلة مع زوجها، إن صناعة الكتب الورقية تشهد رواجًا، مضيفة: لدينا خبرة كبيرة مع كل أشكال الأدب لنعرف أن كتاب الإلكتروني.aspx'> ال كتاب الإلكتروني الرتيب والباهت لن يستطيع أن ينافس ال كتاب الورقي الذي بإمكانك أن تلمسه بيدك.

وتوضح: لا يستطيع القارئ أن يذكر ماذا كان يقرأ على ال كيندل (جهاز القارئ الإلكتروني)؛ لأن الأشياء كلها تشبه بعضها البعض. هم يقولون"نحن نقرأ هذا ال كتاب ، ولكن لا نستطيع أن نذكر اسمه أو اسم كاتبه.

وتصف جيمس، أغلفة الكتب الإلكترونية، بأنها "غامضة"، فيما تقول الناشرة ميتزي أنجل، إن الناشر الجيد: "يفسر العمل شأنه شأن المحرر الأدبي. أحيانًا يساعد غلاف غير متوقع دار في التعرف على الطريقة المثلى لتقديم كتاب ".

بشكل عام، يبدو الصراع بين كتاب الإلكتروني.aspx'> ال كتاب الإلكتروني وال كتاب الورقي مفيدًا للقارئ؛ ففي حين يسهل كتاب الإلكتروني.aspx'> ال كتاب الإلكتروني عملية القراءة، ويوفر ال كتاب بأسعار زهيدة، يقاتل ناشرو الكتب الورقية لتقديم ال كتاب بأعلى جودة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

[x]