الفلسطينيون ينتخبون مجالسهم البلدية السبت في الضفة الغربية بدون مشاركة غزة

11-5-2017 | 14:26

صورة ارشيفية

 

أ ف ب

ينتخب ال فلسطين يون السبت مجالسهم البلدية في الضفة الغربية المحتلة فقط، ومرة أخرى بدون مشاركة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية، مما يدل على تعمق جذور الانقسام ال فلسطين ي.

ونظريًا، من المفترض أن تشكل المنطقتان معًا أراضي الدولة ال فلسطين ية المستقلة، ولكنهما لم تشاركا في انتخابات مشتركة منذ ال انتخابات التشريعية عام 2006.

وحصلت القطيعة بعد، أن فازت حماس في انتخابات يناير 2006، إلا أن المجتمع الدولي رفض قبول حكومة تشارك فيها حماس وطالبها أولاً بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقات ال فلسطين ية الإسرائيلية.

وبعد القطيعة باتت حماس تتفرد بالسيطرة على قطاع غزة.

وكان إجراء ال انتخابات البلدية في ذات الوقت بين المنطقتين المنفصلتين جغرافيًا وسياسيًا، سيشكل رسالة مفادها وجود تقارب فلسطين ي.

ويمثل عدم مشاركة قطاع غزة بسكانها المليونين فشلاً جديدًا لجهود المصالحة بين الحركتين.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس منظمة "إرهابية"، ويخضع عدد من قادتها لعقوبات أمريكية ودولية، والعلاقات متوترة بين حماس وعدد من الدول العربية.

وتدير السلطة ال فلسطين ية الضفة الغربية فقط، والتي يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ خمسين عاما.
ً
وسيلتقي رئيس السلطة ال فلسطين ية محمود عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر مايو المقبل في زيارة يقوم بها الأخير إلى إسرئيل والأراضي ال فلسطين ية.

وأرجأت السلطة ال فلسطين ية هذه ال انتخابات بعد أن كان يفترض أن تجري في أكتوبر الماضي بسبب الخلاف بين فتح وحماس.
وقاطعت حركة حماس بالفعل آخر انتخابات بلدية جرت في 2012.

ويعرقل الخلاف السياسي بين فتح بزعامة رئيس السلطة ال فلسطين ية محمود عباس وحماس إجراء ال انتخابات التشريعية والرئاسية أيضا.


ولم يجتمع المجلس التشريعي ال فلسطين ي منذ 2007، وهو العام الذي سيطرت فيه حماس على قطاع غزة بالقوة وطردت منه حركة فتح.


كذلك، لم تجر أي انتخابات رئاسية منذ العام 2005، وبقي عباس في السلطة رغم انتهاء فترة رئاسته.

صباح السبت، يتوجه 1,1 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار 300 مجلس بلدي جديد.

ويقول هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة ال انتخابات المركزية ال فلسطين ية التي تشرف على ال انتخابات البلدية في حديث لوكالة فرانس برس إن "هناك 536 قائمة فيها 4400 مرشح في السباق".

وأضاف "كل المؤشرات تقول إن ال انتخابات ستجري على ما يرام" معربًا عن أمله في "أن يذهب الكثير من الناخبين الى صناديق الاقتراع".

وبحسب استطلاع رأي اجراه المركز ال فلسطين ي للبحوث السياسية والمسحية، فإن 42% فقط من فلسطين ي الضفة الغربية ينوون المشاركة في التصويت. ويرى أكثر من واحد من أصل خمسة من الذين استطلعت آراؤهم أن هذا التصويت يعيق المصالحة بين الحركتين المتنازعتين، بينما يرى قرابة الثلث أن لدى حركة حماس الحق في عدم المشاركة.

واتهمت حركة حماس في قطاع غزة رام الله "بتكريس الانقسام"، بينما أعربت السلطة ال فلسطين ية عن أسفها لعدم مشاركة حركة حماس، مؤكدة أن رفضها المشاركة هو ما يجسد الانقسام ويعززه.

ويشير كحيل أنه كما جرت العادة في أي تاريخ انتخابي، فإن العلاقات القبلية أو العائلية في بعض القرى قوية، بينما وافقت بعض المجالس القروية على تشكيل قائمة انتخابية واحدة، مشيرًا إلى أن النتائج معروفة بالفعل في "180 دائرة انتخابية".

ولا تثير هذه ال انتخابات التي تهيمن عليها الروابط العائلية والشخصيات المعروفة الكثير من الحماس في الشارع ال فلسطين ي، الذي يهتم بصراعات أخرى.

وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصارًا جويًا وبريًا وبحريًا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من مليوني شخص. واندلعت موجة احتجاجات الشهر الماضي بعد أن قررت السلطة ال فلسطين ية خفض رواتب موظفيها في القطاع والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء الذي تقدمه إسرائيل إلى القطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة، انتشرت خيم للتضامن مع آلاف الأسرى ال فلسطين يين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ ثلاثة أسابيع.

وانتشرت صور الأسرى والدعوات للتضامن معهم على الجدران إلى جانب الملصقات الانتخابية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية