لماذا اختار ترمب السعودية كأولى محطاته الخارجية؟

5-5-2017 | 06:40

ترامب

 

العربية نت

يعدّ بيانة البيت الأبيض الذي أشار إلى أنّ المملكة العربية السعودية ستكون أول محطة خارجية للرئيس الأميركي دونالد #ترمب، بمثابة الإعلان الصريح عن استعادة العلاقات العريقة بين البلدين متانتها التي عرفت بها طيلة عقود طويلة قبل أن تدخل في فترة برود أثناء حكم الرئيس السابق باراك أوباما.

ومن عادة الرؤساء الأميركيين المنتخبين أن يدشنوا عهودهم بزيارات تحمل أبعادا رمزية مهمة من شأنها أن تدلل على أبرز توجهات سياساتهم خلال ولاياتهم.

ودأب الرؤساء الأميركيون على أن تحملهم أولى زياراتهم الخارجية إلى أقرب أصدقائهم وعادة ما تكون إلى أقرب جيرانهم مثلما فعل الرئيس السابق باراك أوباما عندما زار كندا فيما كانت المكسيك أول محطة للرئيس الأسبق جورج بوش الابن.
ويرى المحللون أنّ العامل الرئيس في ذلك هو زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن والتي حملت الرئيس الأميركي على تعديل رؤيته بشأن عدة مواضيع تتعلق بالمنطقة، لاسيما إزاء المملكة العربية السعودية .
وكان من شأن الجهد الحثيث، والمقاربة الواضحة لملفات الساعة التي أظهرها ولي ولي العهد، أن تذكّر بالدور الحيوي الذي لطالما شكّل أحد أعمدة الاستقرار في العالم، لاسيما في المنطقة قبل أن تهزها الاضطرابات في زمن باراك أوباما.
وتظهر زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخارجية الأولى إلى المملكة العربية السعودية في 23 مايو القادم رد الولايات المتحدة الدقيق على كيفية محاربة الجماعات المسلحة مثل تنظيم داعش، حيث تعمل على إبقاء حلفائها على مقربة، وخاصة #الرياض التي طالما قاومت بنجاح التطرف على أرضها.

وقد أعلن البيت الابيض عن زيارة ترمب، الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة، قائلاً إنه سيبدأ العمل على بناء مؤسسة جديدة لمكافحة "الإرهاب" خلال هذه الزيارة.
وقال مسؤولون كبار فى الإدارة يوم الخميس إنهم يعملون على بناء إطار فى الشرق الأوسط لمواجهة داعش وإيران وتوفير غطاء أمني لحلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة.
ويعد التصدي لداعش واحداً من أهم تعهدات ترمب الرئيسية التي قدمها خلال الحملة الرئاسية لعام 2016، حيث أوضح أنه يحتاج إلى ضم المزيد من البلدان الإسلامية.

وتعتبر المملكة العربية السعودية حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة منذ زمن طويل، فضلا عن قوتها العسكرية التي تمثل رافدا مهما في أي خطة دولية لمكافحة العنف والحروب والتطرف.

وقال مسؤولون أميركيون الخميس إن الملكسلمان بن عبد العزيز آل سعود يدعو أيضاً قادة المسلمين الإقليميين إلى الاجتماع مع الرئيس ترمب، وهو ما من شأنه أن يمثل للرئيس دونالد ترمب فرصة مهمة لإظهار صورة مغايرة عن مواقف له مازالت تثير الجدل بشأن نظرته للإسلام والهجرة واللاجئين.

كما أن للسعودية تاثيرا كبيرا في العالم الإسلامي خاصة بعد تشكيل التحالف العسكري الإسلامي الذي يضم 34 عضواً للعمل على ردع الإرهاب والتطرف.
وقال ترمب إنه يريد بناء إئتلاف ضد الإرهاب والمتطرفين من حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط وأعطى الأولوية لقائد الجبهة ومؤسسها أي المملكة العربية السعودية .

وتعتبر المملكة العربية السعودية موطناً لأقدس المواقع، كما أن زيارة ترمب للمملكة هي أيضا بادرة رمزية بأن العلاقات الأميركية السعودية التاريخية موجودة هنا للبقاء.
وتعود العلاقات الأميركية السعودية إلى وقت اجتمع فيه الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت مع الملك السعودي الأول عبد العزيز بن سعود.
كما تجمع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نفس المقاربة بشأن كل من سوريا وإيران.

وسارعت المملكة العربية السعودية إلى تأييد الهجوم الصاروخي الأميركي على القاعدة الجوية السورية التابعة للنظام السوري كإجراء عقابي على مجزرة الكيمياوي المروعة في إدلب.

كما أن الرياض وواشنطن تعتبران طهران، أهم الداعمين لنظام بشار الأسد في سوريا.

مادة إعلانية