لي أحاسيس عجيبة

4-5-2017 | 11:20

 

لي أحاسيسُ عجيبة، تردّني عن يومٍ جميلٍ
وليلةٍ هادئة، عندما يسعى إليّ نهرٌ
ليسألَ نصيحة
أرتاح حينَ أقدّمُ ماءً إلى قطّة
أصغي إلى شكوى قرصانٍ
وأنا أجلسُ أمامَ التلفزيونِ
وقد وضعتُ تاجاً على رأسي
لأنسى من أنا.

*

أحتاجُ أوهاماً حالما يحيطني الأفقُ
وتقتربُ نمورٌ من منزلي: أغمضُ عينيّ
فيختفي كل شيء
لكن لماذا أجدني أحتضنُ صخرةً
عندما أستيقظُ؟

*

هل تعرفُ ما يحدثُ إذا احترقتْ إحدى قصائدي؟
سترى حيواناتٍ تندفعُ منها
رهباناً فرّوا يتعثرونَ
في منحدرٍ جبلي
سياحاً عراة في حدائق
وبرج بابلَ ينهارُ على غزاة
من الداخلِ والخارج،
سترى رجلاً فقد جوازهُ في مطارٍ
يتلفّتُ حائراً
وأنا في باحةِ بيتٍ نائماً فوق بيانو.

*

أنا رجل المدن الكبيرة
لستُ الآن إلا ما بقيَ من قاربٍ
في قاعِ نهر
يدي التي تكتبُ، تكتبُ لأنها يد
لا أسافرُ ولا أظهرُ في الشوارع
فأنا مطلوبٌ في عدةِ بلدانٍ
لسببٍ لا أعرفهُ بعد.
------
صلاح فائق
(شاعر عراقي مقيم في الفلبين)

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية