شهوة السنديان

2-5-2017 | 09:56

 

أسدلت ستائر الغرفة
خوفا من غبار
وعواصف
وبرودي

أنا جثة كانت تنبض ربيعا
شيعها الغبار
للمدن المحترقة
ويعاسيب فرّت من معارك الموصل
صوبٌ فرحٌ بدفن موتاه
وصوبٌ ترك قتلاه أنيسة للنهر

لمعانُ بريق عينيها
هو صفعة ألم
وغليان دم فائر من شهوة السنديان

فكري سارح بين برزخ الهند
والبحر
والأنهار المحتفلة بالبارود
أتنفس عطرها المجنون
يقترب مني اللهب
تشتعل برأسي نيران العدو،
تمرر أصابعها على وجهي

يكفنني الموج
بلون أظافرها،
تقترب من ثغري
وأنا أنتظر مهاتفة البحر
ليس انتصارًا للعرب
ببلوغ السند
وسفن عائدة بالزهر والحناء
والأبقار المقدسة
أو برسائل الطبيعة
الأفواه لا تفهم المسافات
ولا عري غاندي
وشقاوة عنزهِ
صه أيها البحر
أين الخبر؟

يزجرها شرودي
يصرخ بي قميصها البنفسج
يمتعض عطرها الشقي
المشاكس لكل جروحي
ونال من عطر كافوري
أنا نائم
شارد
مقتول بين شرق الموصل وغربها
أنا القلب المدمى بالحب
تفتح الستائر
تتأمل الزهور التي يعبث بها الغبار
وإهمالي
خرجت تحفها العطور
ولهفتي لخبر سار
-------
د.رياض الدليمي
(شاعر وكاتب من العراق)

اقرأ ايضا: