للمغيب حدبة مخيفة

28-4-2017 | 13:31

 

ها نحنُ ذا - مُنسابِينَ كتيَّارٍ أعمى،

مُتسلِّقِينَ الماءَ الصَّامدَ،

هابطِينَ نحوَ المَنجمِ الخَرِف،

نردِّدُ:

ليتَ الفنَّ ينضَحُ بدربٍ بديلةٍ

ليتَ اللاشُعورَ يُغري الشُّعورَ بحُجْرةٍ خضراءَ.

. . .

 

أرضُنا - التي لفَظَتْنا -

تُفلِّي شَعْرَ الغُبارِ منَّا

وعُنوانُنا الدَّائمُ:

(صفرٌ صفرٌ صفرٌ،

دُوَّارُ الهِجاءِ،

شارعُ المَنفى،

كُهوفُ الزَّبَد).

. . .

 

فلتركضُوا مَرفوعينَ على أسنَّةِ الشَّوقِ الفتَّاكِ،

مَحقونينَ بلوثةٍ غنائيَّةٍ لا اسمَ لها،

سائحينَ في طاولاتِ الزَّهْرِ الخَرساءِ.

. . .

 

للمَغيبِ حدْبةٌ مُخيفةٌ،

وللبُومِ زعانفُ مُدوَّنٌ عليها:

"لنا القبرُ دونَ العالَمينَ، أو القبرُ؟!".

. . .

 

- هل ثمَّةَ تحوُّلٌ آخِرَ الزُّقاقِ

أم مُجرَّدُ تغييرٍ دوريٍّ في تَصاريفِ الفَخِّ؟!

. . .

 

كأنَّنا عورةُ الفجرِ

أضفْناهُ لأرقامِ بطولاتِ أحلامِنا.

. . .

 

كأنَّنا طرَحْنا حكمةَ الوجودِ

مِنْ قواميسِ عظامِنا؛

فطرَحَتْنا الحياةُ مِنْ حُمولةِ شاحنَتِها.

وعُدْنا.. سِلالًا فارغة

وعُدْنا.. مَصائِدَ

وعُدْنا.. طُيورُنا دَوائرُ العَجاج

وعُدْنا.. سُيوفُنا المطَرُ الأحمَرُ

سُلِّطَ علينا

:

/..... حديدٌ رماديٌّ + رُعبٌ مَذعورٌ + فمٌ خاوٍ + هرولةٌجرباءُ + قافلةُ مُكسَّراتٍ لمُسامرةِ المُدُنِ اليابسةِ تحتَ جُلودِنا +وطنٌ عظميٌّ انتشلَهُ شحَّاذٌ مِنْ كيسٍ مَثقوبٍ (واراهُ الفجيعةَ، وكانَ

الوقتُ مُنتصفَ الدَّمعةِ) - أمنيةٌ في أرجوحةٍ - فرَحٌ أملسُ -

وهجٌ قمحيٌّ - قلْبٌ يمتطي نايَ القُبَلِ

=

لافتاتٌ تقتاتُ على نفْسِها

وخُطَى مُحاربينَ تترنَّحُ في كُساحِ الضَّوء../.

------

د.مازن أكثم سليمان

(شاعر وناقد سوريّ)

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية