لوبن تبحث عن معجزة.. هل تكرر "المتطرفة" فشل والدها في الجولة الثانية للانتخابات الفرنسية؟

26-4-2017 | 14:36

مارين لوبين

 

مي مندو

تأهلت مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف، والتي تمثل حزب الجبهة الوطنية إلى الجولة الثانية للانتخابات الفرنسية، الأحد الماضي؛ حيث استطاعت الحصول على نحو 22% من الأصوات، الأمر الذي سيدفعها إلى مواجهة قوية مع إيمانويل ماكرون المرشح المستقل الذي حصل على أكبر نسبة من الأصوات خلال الدورة الأولى (23,9%).

ويأتي ذلك بعد خمسة عشر عامًا من صدمة تأهل والدها جان ماري لوبن في الجولة الأولى للانتخابات الفرنسية خلال عام 2002.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية التي حصلت في عام 2002 كانت مليئة بالمفاجآت. وكان الحزب الاشتراكي ومرشحه ليونيل جوسبان غير مؤهل للجولة الثانية. ولأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة الفرنسية يتجاوز مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن الدور الأول وحقق نتيجة تاريخية.

لكن حلم جان ماري لوبن انتهى بسرعة. في الدور الثاني، حيث فاز جاك شيراك مرشح اليمين بحصوله على 82.21٪ من الأصوات، وذلك بفضل الدعم الهائل من أحزاب اليسار والتفاف غالبية مرشحي الرئاسة، من جميع الأحزاب السياسية ودعوتهم  إلى التصويت لصالح جاك شيراك ضد مرشح الجبهة الوطنية. وهكذا تم إنشاء تصور "الجبهة الجمهورية".

وبعد عدة سنوات، جرى إزاحة جان ماري لوبن من حزب الجبهة الوطنية من قبل ابنته مارين التي أصبحت رئيسة الحزب.

ونفذت لوبن استراتيجية مختلفة تمامًا عن أبيها لتكسب أعدادا أكبر من الموطنين الفرنسيين. واهتمت بسمعتها، وتجنبت الجدل، وحاولت التقرب من الفرنسيين لإظهار صورة جديدة للحزب.

خلال الانتخابات الرئيسية عام 2012،  حصلت مارين لوبن على 17.9% من الأصوات.. وكان هذا نجاحًا حقيقيًا ولكنه لم يكن كافيًا لتتخطى الجولة الأولى.

منذ عام 2012، تستفيد لوبن من عدم ثقة الفرنسيين تجاه الرئيس فرنسوا هولاند وحكومته. ولذلك وجهت برنامجها الانتخابي لمكافحة الإرهاب والهجرة وغياب الأمن.

على الرغم من الأزمة التي تمر بها السياسة الفرنسية لا أحد يتوقع فوز مارين لوبن في سباق الرئاسة غير أنصارها، ومنذ نشر نتائج الجولة الأولى من السباق الرئاسي مساء اليوم الأحد دعا العديد من المرشحين أنصارهم للتصويت لإيمانويل ماكرون، من أجل إحياء فكرة "إنشاء "الجبهة الجمهورية" لتجنب فوز لوبن".

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي "فرنس تيفي انفو" أن مواجهة لبون - ماركرون سوف تكون صعبة قائلاً: "صعب جدًا أن تفوز مارين لوبن أمام ايمانويل ماكرون في الوقت الذي لا تحصل فيه على دعم قوي من المشاهير. لكن برنامجهما الانتخابي مختلف تمامًا وبالتالي ستوجد مواجهة حقيقية".

وقال برونو جولنيش نائب في البرلمان الأوروبي وممثل للجبهة الوطنية،: "إن هذه المباراة ستكون مثيرة للاهتمام لأنها مواجهة بين ممثل للعولمة وممثل عن الدفاع عن الوطن".

لكن أحدث استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ايبسوس-سوبرا" فرنس تيفي انفو، أوضحت أن إيمانويل ماكرون سيصبح رئيسًا لفرنسا مع أكثر من 60% من الأصوات.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]