بطرس غالي: مشاكل مصر الكبيرة تتعرض للتجاهل

12-12-2011 | 00:02

 

رويترز

قال الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي اليوم الأحد إنه ينبغي للساسة الجدد في مصر تحويل اهتمامهم من الفوز بأصوات الناخبين في الداخل إلى ضمان التأييد في الخارج لحل مشاكل مصر الملحة من اقتصاد آخذ في التراجع ونقص محدق في المياه وانفجار سكاني.


وأضاف بطرس غالي الذي شغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة من 1992 إلى 1996 أن الطبقة السياسية الجديدة في مصر بما في ذلك الأحزاب الاسلامية التي سجلت تقدمًا في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية تتجاهل مشاكل البلاد.

وقال " مشاكل مصر لا يمكن حلها في مصر، فهي تتطلب تعاون دول أخرى" مضيفًا أن موقع القاهرة في قلب الشرق الأوسط سيرغم قادتها الجدد على النظر إلى الخارج.

وبعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير تتقدم مصر نحو عضر جديد من الحكم الديمقراطي وبرز الإسلاميون بعد عقود من القمع كقوة كبيرة في الساحة السياسية.

وقال بطرس غالي البالغ من العمر 89 عاما "معارضتي للحركة الأصولية ليست للحركة في حد ذاتها، إنها حقيقة أنهم سيغلقون الأبواب ويعزلون أنفسهم."

وأضاف متحدثًا في مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يرأسه "هناك مشاكل لا يتحدث عنها أحد وهي مشاكل ملحة." ومن بين المشاكل الكبيرة تراجع الاقتصاد حيث يحجم السياح والمستثمرون عن المجيء الى البلاد بسبب الاضطرابات، ومن الصعوبات الأخرى الحاجة لإعالة مليون أو مليوني شخص يضافون سنويًا إلى السكان البالغ عددهم بالفعل 80 مليون نسمة.

كما تلوح في الأفق أزمة مياه مع تطلع الدول الأفريقية جنوبا إلى الاستفادة بشكل أكبر من نهر النيل على حساب مصر. وقال بطرس غالي "الرأي العام يولي اهتماما أكبر لما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة... بدلًا من الاهتمام بما يجري في البلدان الأفريقية حيث توجد منابع النيل."
وأضاف "إذا قرأت كل الشعارات التي استخدمتها الثورة منذ 25 يناير فلن تجد كلمة واحدة عن الشؤون الخارجية" منتقدًا الجماعات من مختلف الانتماءات السياسية التي برزت منذ بدء الحركة الاحتجاجية في وقت مبكر من هذا العام.

وقبل تنحي مبارك اتفقت إثيوبيا وخمس دول أخرى من حوض النيل على معاهدة جديدة من شأنها أن تخفض حصة مصر من المياه، وتحصل مصر على قرابة 90 في المئة من حاجتها من المياه من النهر وستتزايد حاجتها مع النمو السكاني.

وقال بطرس غالي "بالنسبة إلى المصريين النيل نهر مصري" معربًا عن أسفه لأن مبارك فشل أيضا في معالجة مثل هذه القضايا من خلال حوار دولي أعمق، وينتمي بطرس غالي إلى الأقلية المسيحية في مصر لكنه نفى المخاوف في بعض قطاعات السكان من أن يؤدي صعود الإخوان المسلمين والسلفيين المتشددين إلى عنف طائفي أو انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال "على مدى 2000 سنة كانت هناك تقلبات... إنهم يعيشون معا ويتعايشون معا... لا توجد جيتوهات." وأضاف "ليس الحال مثل التوتسي والهوتو في رواندا" في إشارة إلى عمليات الإبادة الجماعية عام 1994 في الدولة الواقعة بوسط إفريقيا.

وقال بطرس غالي إنه يتعين على الجميع تقبل انتصار الإسلاميين بغض النظر عن الانتماء السياسي.
وتابع "ينبغي لكم ذلك إن كنتم تؤمنون بالديمقراطية، يجب أن نأمل في أن يتصرفوا باعتدال" مضيفا أنه يتطلع إلى "تعايش سلمي" مع القوى الأكثر ليبرالية.

وأشار زعماء للإخوان المسلمين إلى أنهم قد يطرحون معاهدة السلام مع اسرائيل الموقعة عام 1979 للاستفتاء وتحدث ساسة آخرون عن إعادة التفاوض عليها. وكان بطرس غالي وزيرًا للدولة للشئون الخارجية في أواخر السبعينيات وساعد في التفاوض على المعاهدة. وقال إنه لا يتوقع أن يقوضها أي زعيم مصري جديد ملمحًا إلى أن الجيش سيمنع مثل هذه الخطوة.
وقال ضاحكا "الجيش يعرف جيدا أين مصالحه، لديهم ما يكفي من المشاكل ولا مجال لإضافة مشكلة جديدة.

مادة إعلانية

[x]