Close ad

في رحاب الأزهر.. أبناء المحافظات: سيظل رمزًا للوسطية مناهضًا للتطرف.. ووافدون: لا يحق للابن انتقاد أبيه

21-4-2017 | 21:261197

في رحاب الأزهر.. أبناء المحافظات: سيظل رمزًا للوسطية مناهضًا للتطرف.. ووافدون: لا يحق للابن انتقاد أبيه

ماجد عبد القادر- محمد الإشعابي
21-4-2017 | 21:261197
21-4-2017 | 21:261197طباعة

في رحاب الأزهر.. أبناء المحافظات: سيظل رمزًا للوسطية مناهضًا للتطرف

تمتلئ أروقة الجامع الأزهر الشريف عن آخرها، بينما يكون ذلك في الصلوات الخمس بشكل شبه يومي، لكن تبدو الصورة معاكسة تمامًا حينما يؤذن المؤذن لصلاة الجمعة، تتهافت الناس ويتسارع آخرون في محاولات حثيثة لحجز مكان لهم للصلاة في هذا اليوم الذي اعتادوا عليه زحامًا كثيفًا، وتعقدت الصورة لديهم عندما بدأوا في ترميم أجزاء كبيرة منه، باتت غير مؤهلة لاستقبال أحد.



فالمصريون يحرصون على تأدية الصلاة، لاسيما الجمعة، في المسجد الأقدم والأعرق تاريخيًا في بلادنا، والذي يحمل رمزية كبيرة لديهم، وجوه مختلفة وأجناس متباينة تجدها حتمًا في حضن هذا المسجد، من بينهم أبناء المحافظات المصرية والطلبة الوافدون من الخارج لتلقي تعليمهم ودروسهم في الجامع الأزهر وجامعته.

ما يزيد علي عشرة قرون، شاهدة علي تاريخ هذا الصرح الإسلامي العريق، فـ"جامع القاهرة" الذي سمى بعد ذلك بالجامع الأزهر الشريف، وهو أول‭ ‬جامع‭ ‬أُسس‭ ‬بالقاهرة‭ ‬الفاطمية،‭ ‬بناه‭ ‬القائد‭ ‬الفاطمى‭ ‬جوهر‭ ‬الصقلى،‭ ‬بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، وبدأت‭ ‬أعمال‭ ‬البناء‭ ‬في ‬سنة ‭‬359هـ/‭‬970م، ‬وافتتح‭ ‬للصلاة‭ ‬في رمضان‭ ‬سنة ‭ ‬361 هـ /972 م.

كاميرا "بوابة الأهرام" سجلت أجواء صلاة الجمعة بالجامع الأزهر الشريف، واستطلعت أراء بعض المصلين عن رمزية الأزهر الشريف وحرصهم على الصلاة بمسجده، وردود الفعل حول الهجمة الشرسة التي تطال الأزهر الشريف وتحاول النيل والتنكيل به وبرموزه الدينية.

وحملت خطبة اليوم التي ألقاها الدكتور عطية لاشين، أحد علماء الأزهر الشريف، والتي جاءت تحت عنوان .. "فضل الأزهر ومكانته ودوره ورسالته الوسطية"، رسائل متعددة وانتقادات لاذعة للذين يهاجمون الأزهر ورموزه الدينية دونما مبرر، وأشار في سياق خطبته إلي أن أهل الأديان الأخرى لا يلجأون إلي مهاجمة رموزهم الدينية، واستدل بقانون معاداة السامية التي تشرعه إسرائيل لمعاقبة كل من يتطاول علي الديانة اليهودية وحاخاماتها.

وأكد علي أن الأزهر لن يُضيع بإذن الله، وسيظل الأزهر قائمًا بعلمائه، وإن تآمر عليه العالم كله، لأن الأزهر حارس أمين على كتاب الله وناشر لسنة سيدنا محمد"، مضيفًأ : "من مصلحة مصر بقاء الأزهر، ومن مصلحة الإسلام، لأن الحفاظ على الأزهر حفاظ على الهوية الإسلامية المصرية".

وفي أثناء جولة "بوابة الأهرام" عقب الانتهاء من صلاة الجمعة، التقت بعدد من أبناء المحافظات، الذين أكدوا علي حرصهم على تأدية صلاة الجمعة في الجامع الأزهر الشريف "حبًا في الأزهر"، مشيرين إلى أن المساجد كُثر في القاهرة ولكنهم يأتون للأزهر حبًا في ذلك المنبر الوسطي، متعجبين: "الناس يأتون للأزهر من كل أنحاء العالم لتصلي في الأزهر ألم نأتٍ نحن ؟!"

وعبروا عن فخرهم بالأزهر الشريف، فهو منارة العلم والعلماء، وأكدوا أن فضل الأزهر كبير فقد تخرج منه علماء كثر، وأن كل العلماء يأتون من جميع أنحاء العالم ليتعلموا في الأزهر ويدرسون علوم القرآن والحديث".

وأضافوا أن الأزهر سيظل رمزًا للوسطية السنية في العالم، وطالب أحد المصلين بأن يكون الأزهر القبلة الثالثة للمسلمين بعد مكة المكرمة والقدس الشريف، تكريمًا لهذا المنبر.

وأردف أحد المصلين من محافظة قنا، بالقول: إننا لم نجد أي خريج من الأزهر يدعو للتطرف والإرهاب أو أي شىء، إنما الأزهر ورجاله يدعون للسماحة والاعتدال ونشر المحبة بين الناس، مضيفًا: التطرف يكون من غير المسلمين الذين لا يعرفون الإسلام.

بينما جاءت نبرات الاستهجان عالية لرفضهم الهجوم على مؤسسة الأزهر الشريف، متسائلين: ما الهدف من الهجوم على الأزهر، وكذلك لماذا يُهاجم الأزهر منذ القدم، وأجابوا: "إن الهجوم بهدف هدم الهوية الإسلامية، والحملة ليست على الأزهر فقط بل على الإسلام".

وطالب أحد المصلين بأهمية أن تكون هناك توعيه للمواطنين بصورة أكبر وأن يكون هناك تجديد للخطاب الديني حسب كل عصر وزمان، بينما طالب أخر بأن يتم وضع حدود وقوانين للإعلام وتناوله للموضوعات، حتى لا تتداول المعلومات الخاطئة.

وكاميرا "بوابة الأهرام" تحدثت مع عدد من الطلاب الوافدين للدراسة في الأزهر الشريف، والذين عبروا عن سعادتهم وحرصهم على الدراسة في أكبر جامعة ومؤسسة دينية في العالم، واستشهد أحد الطلاب الوافدين من دولة إندونيسيا، بالعلماء والشيوخ الذين تخرجوا من جامعة الأزهر الشريف، واستفاد الناس من علمهم، مشيرًا إلى أنه لا شك أن "النبت الطيب لا يخرج إلا من الشجرة الطيبة".

وعن الهجمة الشرسة على الأزهر الشريف، أكد أحد الطلاب أنه : "لا يحق للابن انتقاد أبيه"، مضيفًا : كابن للأزهر الشريف لابد أن ندافع عن الأزهر ولكن نحن طلاب وجئنا للدراسة وأداء واجباتنا فقط، ولكن مشايخ الأزهر دافعوا عن الأزهر وردوا على تلك الهجمة.

في رحاب الأزهر.. أبناء المحافظات: سيظل رمزًا للوسطية مناهضًا للتطرف.. ووافدون: لا يحق للابن انتقاد أبيه

في رحاب الأزهر.. أبناء المحافظات: سيظل رمزًا للوسطية مناهضًا للتطرف.. ووافدون: لا يحق للابن انتقاد أبيه