Close ad

بعد صمته الأيام الماضية .. ننشر ردًا للإمام الأكبر على حملات الهجوم على الأزهر

21-4-2017 | 12:0422703

بعد صمته الأيام الماضية .. ننشر ردًا للإمام الأكبر على حملات الهجوم على الأزهر

شيماء عبد الهادي
21-4-2017 | 12:0422703
21-4-2017 | 12:0422703طباعة

الدكتور أحمد الطيب

قال الدكتور أحمد الطيب، الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف: إن جماهير العامة -فضلًا عن الدارسين والمختصين- أصبحت تشعر بأن هناك حملة ممنهجة من بعض الإعلام على الأزهر الشريف، ومَن يقومون بهذه الحملة طائفتان: طائفة تعلم أن هذا الكلام الذي يروجونه في برامجهم ليس حقيقيًّا ولا أصل له، وإنما هو فرصة في هذه الظروف لجذب المشاهد ولكثرة الإعلانات، وهذا يعني أن المعيار الذي يحكمهم هو المصلحة المادية التي تهدف إلى الكسب، ولا تنظر بحال إلى مصلحة الناس، فهي مصلحة غير معتبرة، مشيرًا إلى أن هناك تزييفًا للوعي يحدث كل ليلة، وذلك لأن المشاهد حين يسمع دائمًا وفي أكثر من برنامج أن الأزهر مناهجه إرهابية، وأنه هو الذي يخرج الإرهابيين، فهذا الأمر يشد الناس، وربما كان طُعمًا يبتلعه البسطاء ضحايا هذا التزييف، ولكن هكذا صناعة الإعلانات تبحث كلها عن المال، ولو بالمواد والإعلانات التي تضر بتربية بالفرد والمجتمع.

 

وأضاف في حديثه الأسبوعي على الفضائية المصرية، أن ما يحدث الآن، من تناول الأزهر يوميًّا يهدف إلى جذب المشاهدين وزيادة عددهم وإثراء مجموعة قليلة تفهم جيدًا أن هذا الكلام ليس حقيقيًّا، لكن هو مصيدة للثراء على حساب المشاهد البسيط الفقير، وهذا إن جاز في الحضارة الغربية التي تحكمها الجوانب المادية البحتة، لا يجوز في الشرق؛ لأن الحضارة الشرقية يحكمها الخلق والدين، مؤكدًا أن المجتمعات من الناحية النفسية السيكولوجية وكأرض وكتاريخ وتراث، لها قيم تحركها وتحكم تصوراتها، وهي تعيش في انسجام تام مع هذه القيم، ولكن ما يحدث الآن هو إبعاد لهذه القيم وإحلال لقيم أخرى غريبة باتت هي المحرك لتلك المجتمعات، كقيمة المال وقيمة المصلحة والغرض، وهذا ما أحدث في المجتمع نوعًا من عدم الاستقرار ونوعًا من الانفصام الشخصي، الذي يؤدي بالضرورة إلى فقدان التوازن الذي يؤثر في سلوك الفرد والمجتمع.

 

وتابع الإمام الأكبر: وأما الطائفة الثانية من المهاجمين للأزهر في بعض وسائل الإعلام؛ فهي طائفة ممولة ممنهجة تتصيد وتفتعل الصراعات بين الثوابت الفكرية والعقائدية للمجتمعات مع الحضارة المادية الجديدة؛ لتنفذ مخططات مدروسة لهدم كل ما هو أصيل في هذه الأمة، وفي المقدمة مؤسسة الأزهر الشريف؛ لأن دعاة هذه الفتن يؤمنون بمفاهيم حضارية متسلطة لا تطيق أن يكون بجوارها في العالم حضارة أخرى مختلفة عنها، على الرغم من أن هناك حضارات كانت تتعايش ويستفيد أهلها بعضهم من بعض، انظر مثلا إلى الفكر اليوناني والفكر الإسلامي فقد تعاونا إلى أبعد الحدود، وكذلك الفكر المسيحي والإسلامي، ولكن اختلف الأمر بعد ظهور الحضارة الغربية، التي تميزت برغبة التسلط وعدم تحمل استيعاب أي حضارة أخرى، كما تميزت بإقصاء الدين عن مناهج الحياة، ولذلك فإن العولمة الآن في أوج هيمنتها الاقتصادية، والخطوة القادمة هي الهيمنة الثقافية ثم الاجتماعية، بحيث تعمم كل ما تراه هذه الحضارة في جميع أنماط الفكر والسلوك والعمل.

 

وأوضح أن الشرق تحكمه قيم تختلف عن القيم في الحضارة الغربية التي تبيح الإجهاض والشذوذ، ولذلك هناك مجموعة تعمل على مصادر القوة في حضارتنا: الإسلام – القرآن – السنة، التي يَعُونَ تمامًا أنها مواطن قوة، فلا توجد حضارة ولا ثقافة صمدت 14 قرنًا والناس يلتفون حولها سوى الإسلام واللغة العربية التي لم تتغير مفرداتها عبر هذه القرون؛ لأن القرآن الكريم هو الذي حافظ على اللغة إلى أن وصلتنا وإلى أن تقوم الساعة، ولذلك فإن هناك محاولات من الغربيين والمستغربين من بني جلدتنا لضرب اللغة العربية وإعادة اللغة العامية وإقصاء اللغة الفصحى؛ لأن عندهم تدابير لكل مرحلة من مراحل الشعور بالقوة بحيث يتحركون للسيطرة عليها، وقد نوهت في بعض البرامج عن هذه المعركة التي مضى عليها الآن أكثر من 100 عام، وقلت: إن هؤلاء كمن يبيع مشروبًا عتيقًا في جِرَارٍ جديدة.

 

واختتم الإمام الأكبر حديثه بأن ما يحدث الآن، من الهجوم المتكرر على الأزهر والكذب عليه هدفه ترسيخ هذا الكذب في عقول الناس ليصدقوهم، ولذلك يجب أن يكون الناس على علم بهذه الخلفيات وهم يرون هذه البرامج التي تفتري على الأزهر الذي هو عامل للاستقرار في هذا المجتمع، بل في كل المجتمعات الإسلامية.

بعد صمته الأيام الماضية .. ننشر ردًا للإمام الأكبر على حملات الهجوم على الأزهر

أضف تعليق

من اجل نصرة الله

| 0

يا اخيرا ظهرت وتحدثت يا فضيلة الشيخ وامام الازهر الشريف منارة الاسلام فى مشارق الارض ومغاربها ويا خليفة الله فى ارضه وامام المسلمين ويا من لك الكلمة العليا حتى على حاكم هذا البلد بارادته او رغم انفه لذلك نرجوا ان يكون صوتم عاليا لاعلاء كلمة الحق ورفعة ديننا الحنيف يا ليت يكون صوتك مسموعا كما كان فضيلة الشيخ الشعراوى رحمه الله نرجو ان تكون كلمة الحق هى الطريق لادارة هذا البلد وليس ما نراه وما نسمعه من مجموعة من المنتفعين والجحالف اللذين ليس لهم من الدين الا مصالحهم الشخصية . المهم عودا حميدا وصوتا مسموعا ونحن ونحن من ورائك والله من وراء القصد والسبيل .

وكلمةُ الله هي العليا.

| 0

إلى الأخ Ahmed Osman يجب أن نكون منصفين فهذه الثروات لا تذهب مباشرة إلى ماذكرت. أما عن شيخ الأزهر والأزهر فإن الله معهم. ولن يتركهم. فالله يقيض لدينه من يدافع عنه.

هاجموا الافلام والمسلسلات التى تبيح الرذيلة بدلا من مهاجمة الازهر الذى ينشر الفضيلة

| 0

بدلا من ان نهاجم الازهر الذى يعلمنا ديننا يجب علينا ان نهاجم الافلام والمسلسلات الهابطة التى تبيح الرذيلة والمخدرات والقتل والالفاظ السوقية التى انتشرت فى عموم المجتمع و التى ادت الى فساد شبابنا وفساد اخلاقياتنا وادت الى تفكك الاسرة واصبح شبابنا يأخذ قدوتة عبدة موته والكيف وووووووووو.............الخ

لا فض فوك

| 0

نعم ، السببان المذكوران يحصران هذه الترهات ، وللاسف فبعض الفضائيات وفيها من يدعون أنهم إعلاميون - ولهم قبول لدى العامه - يتبعون - وللاسف الشديد - منهج الراقصات فى عرض بضاعتهم ، فالراقصه كلما تعرت اكثر كلما ازداد عدد مشاهدينها وتساقطت عليها اموال "النقوط" ، وتهافتت عليها مواخير اكبر بهدف حصد مكاسب اكثر وهى مكاسب حرام أبشر مريدها بخراب عاجل فى الدنيا ، أما فى الآخره فلهم من العذاب ما يستحقونه لأن الله أعلم بنواياهم ، وانهم أضلوا الناس ليس إلا لإشباع شهوتى المال والشهرة ، وبئس به من مأرب . أما السبب الآخر ، فدوافعه سياسيه وإقتصاديه وأخلاقيه ، وهو منهج قديم جداً ، ولكن الامل معقود على وعى الشعب المصرى الاصيل ، الذى ودائما ما يفهم هذه الالاعيب ، ولا ينساق خلفها ، بل يقدرون مكانة الازهر وعلمائه ، فتاريخ الازهر معروف ، وحتى فى أقصى المحن التى مرت على المصريين كان ملجأهم الازهر وعلمائه.

الأحدث
الأكثر قراءة