Close ad

غواصة وميسترال وفرقاطة..سر الدعم الأوروبي العسكري.. البحرية المصرية الحارس الرئيسي للبحر المتوسط

21-4-2017 | 12:142835

غواصة وميسترال وفرقاطة..سر الدعم الأوروبي العسكري.. البحرية المصرية الحارس الرئيسي للبحر المتوسط

مها سالم
21-4-2017 | 12:142835
21-4-2017 | 12:142835طباعة

ميسترال

بانضمام الغواصة ٤١ من طراز ٢٠٩ ألمانية الصنع، تضاف قوة ضاربة جديدة لسلاح البحرية المصرية رسالة لأعداء بلادنا أن قواتنا المسلحة قادرة على صد أي تهديدات وفقًا للواء أركان حرب أحمد خالد محمد حسن قائد القوات البحرية، مؤكدًا أن قواتنا تعمل ليل نهار على جميع الاتجاهات الإستراتيجية لتأمين الحدود البحرية على مدار ٢٤ساعة في اليوم، بهدف المحافظة على المقدرات المصرية والثروات الاقتصادية، من خلال خطة تسليح واضحة للقوات المسلحة تشمل المراحل المستقبلية، هو الهدف الواضح الذي أعلنه قائد القوات البحرية رغمًا عن التكلفة المرتفعة لشراء وتشغيل القطع الحديثة وفقا لسياسة التسليح التي تعتمدها القيادة العامة للقوات المسلحة ومبدأ اختيار "الكيف النوعي" وليس الكم باختيار قطعا مميزة من أحدث ما أنتج بالعالم. 

لكن اللافت هو الاهتمام الأوروبي الكبير بدعم القوات المسلحة المصرية وخاصة القوات البحرية، وفي مقدمة البلاد التي دعمت إعادة التسليح، تصدرت وفرنسا والتي بدأت في السنوات الأخيرة اتخاذ خطوات جدية لتعميق علاقاتها مع مصر، وهذا يرجع إلى عدة أسباب وفقا لتأكيد اللواء بحري عصام بدوي قائد سلاح الغواصات الأسبق أهمها التهديد الكبير الواقع على خطوط التجارة البحرية، إما من القراصنة أو الجماعات الإرهابية. 

إضافة إلي أزمة موجات الهجرة غير المشروعة عبر البحر المتوسط، وتأتي الأزمة فى ليبيا لتبرز أهمية الدور المصري الفاعل، ففرنسا أصبحت تتطلع إلى مصر كشريك عسكري للتعامل مع تهديد الإرهاب، إلى جانب أزمة المهاجرين في منطقة البحر الأبيض المتوسط. 

النظر بجدية إلى أهمية وجود مصر كقوة رئيسية في المنطقة تناولتها أيضا وسائل إعلام غربية حتى قبل وقوع التفجيرات والحوادث الإرهابية في أوروبا وآخرها في فرنسا بأهم شوارع باريس بالشانزيليزية، ووفقا لمجلة فورين افيرز الأمريكية التي نقلت عن الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند: «أعتقد أنه نظرا للسياق الحالي فإنه من الأهمية بمكان أن تتمكن مصر من العمل على دعم الاستقرار والأمن وليس الاستقرار على أراضيها فحسب بل الاستقرار في المنطقة بأسرها». 

ويتنوع التعاون مع فرنسا بين إمداد أحدث المعدات العسكرية الفرنسية إلى مصر بالإضافة إلى وضع جدول زمنى لسلسلة من المناورات المشتركة، و بدأت ب 4 سفن حربية من نوع «كورفيت» من طراز «جويند-2500طن» فى عام 2015، والتى تمتاز بأنها سفن قتالية يبلغ طولها 108 أمتار. 

وتنفذ تلك السفن المهام، حيث يمكن لتلك السفن القيام بدوريات بحرية لضبط حركة جميع السفن والزوارق غير المشروعة بمحيط عملها فى البحر الأبيض المتوسط، بدءًا من الزوارق التي تقل عناصر الجماعات الإرهابية وصولا إلى تلك الزوارق المحملة بالمهاجرين بطرق غير مشروعة. 

كما تسلمت القوات البحرية حاملتى مروحيات من طراز «ميسترال» (السادات وعبد الناصر)، والتي يمكنها أن تحمل حتى 50 مروحية، والتي خصصت لها المروحيات الروسية القتالية «كا-52».

ولم يتوقف الدعم الفرنسي عند المساعدة البحرية فقط، بل زودت باريس مصر بأحدث طائراتها المقاتلة من طراز «رافال». 

ولم يقتصر التعاون المصري الفرنسي على بيع الأسلحة والتجهيزات العسكرية فقط، بل أجرت البحرية المصرية أخيرا تدريبين عسكريين مع فرنسا.

 وقد أقام حلف الناتو ومصر قنوات دبلوماسية لتنسيق استجاباتهما للأزمة الليبية، وينظر إلى هذه الخطوة على أنها تشكل وسيلة لتبادل المعلومات المخابراتية عن ليبيا وأزمة المهاجرين.

 وفى أبريل 2016، وافقت مصر وفرنسا على برنامج بقيمة 1.1 مليار دولار يتضمن نظام اتصالات عسكري عبر الأقمار الصناعية.

 القوة التى باتت عليها القوات البحرية المصرية، دفعت دولا غربية أخرى لعقد تدريبات وصفقات عسكرية مع القاهرة، والتى كان أبرزها المناورات البحرية التى أجرتها بريطانيا مع مصر، والتى شهدت أول زيارة لسفينة حربية بريطانية لميناء الإسكندرية منذ ثمانى سنوات.

 ووصف السفير البريطاني، جون كاسن، تلك التدريبات بأنها تعبر عن عمق العلاقات بين البلدين قائلا :»ان بريطانيا ومصر فتحتا صفحة جديدة فى التاريخ الطويل والداعى إلى الفخر للبحريتين الكبيرتين»، مضيفًا : «مصالحنا المشتركة دائمة وتتطلب مشاركة مستمرة».

 وفى الوقت نفسه، برزت المشاركة العسكرية مع ألمانيا في العام الماضي بوصول أول غواصة حديثة ضمن صفقة أربع غواصات ألمانية لتنضم إلى الأسطول البحري المصري، وفي مارس الماضي، قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة لمصر، وأقرت بأن مصر «الحارس الرئيسي للبحر المتوسط جنوب أوروبا»، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام الروسية والأمريكية إلى التعليق بأنها من خلال كلماتها كشفت السر وراء الدعم الأوروبي المستمر لسلاح البحرية المصرية، حيث تمثل تقويته دعما للخطط الأوروبية في مواجهة الإرهاب والهجرة غير المشروعة في البحر المتوسط.

غواصة وميسترال وفرقاطة..سر الدعم الأوروبي العسكري.. البحرية المصرية الحارس الرئيسي للبحر المتوسط