Close ad

الطاهر يكشف أسباب رفض الأطباء لهيئة التدريب الإلزامي ويحدد معايير قبولها

21-4-2017 | 11:16609

الطاهر يكشف أسباب رفض الأطباء لهيئة التدريب الإلزامي ويحدد معايير قبولها

محمد علي
21-4-2017 | 11:16609
21-4-2017 | 11:16609طباعة

الدكتور إيهاب الطاهر

نفى الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة العامة للأطباء، رفض الأطباء مبدأ التدريب لتجديد ترخيص مزاولة المهنة، مؤكدًا أن محاولات مسئولو وزارة الصحة إظهار أن الأطباء متوحشون، ويرفضون مبدأ التدريب مما سيضر بالمريض، ويحاول المسئولون الظهور أمام وسائل الإعلام بمظهر الحمل الوديع، الذي يريد الخير للمواطن، لأن التدريب ضرورة لتقديم رعاية طبية أفضل للمواطن، وهي إحدى ركائز تطوير المنظومة الصحية، قول باطل ويراد به باطل.



وأكد إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة العامة للأطباء، أن الأطباء هم من يسعون ويطالبون دائما بالتدريب، والأدلة على ذلك كثيرة، منها أنهم يطالبون بزيادة فرص الدراسات العليا، ولا يوجد استجابة، كما يطالبون بتوسيع دراسة الزمالة المصرية، والوزارة لا تستجيب، مضيفًا أن الأطباء يتهافتون على العمل بالمستشفيات التعليمية للتدريب، والوزارة تضع أمامهم العراقيل، كما أنهم يطالبون بوضع خطط تدريبية متكاملة على نفقة جهة العمل، والوزارة تصم آذانها، مضيفًا أن نقابة الأطباء رفعت دعاوى قضائية بخصوص الدراسات العليا وهى أمام المحاكم حاليًا.

وأوضح أنه يجب وضع معايير علمية لخطط التدريب قبل جعلها إلزامية، وهي الإتاحة الجغرافية بجميع المحافظات، فليس معقولا أن نجبر أطباء أسوان على الحضور للقاهرة للتدريب، والإتاحة النوعية لجميع الفئات وجميع التخصصات، فليس مقبولا أن يكون التدريب للأطباء فقط، أو لبعض التخصصات الطبية فقط، متسائلًا هل هناك تدريب للتمريض والصيادلة والفنيين، وأين التدريب على الجراحات التخصصية والمناظير والتخصصات الدقيقة؟.

وأضافت أنه من ضمن المعايير علمية تنويع مصادر التدريب من مؤتمرات وندوات ودورات وتدريب على رأس العمل وتدريب عن بعد، وأن يكون التدريب على نفقة جهة العمل، متسائلًا هل يجوز أن نطلب من طبيب مرتبه ألفين جنيه أن يحصل على دورة تدريبية قيمتها أربعة آلاف جنيه؟.

وطالب أمين عام النقابة العامة للأطباء بأن يكون هناك محفزات للتدريب مثل علاوة تدريب سنوية تمنح لمن يكمل برامج التدريب المطلوبة، وإقرار عقوبات لمن يتخلف عن التدريب مثل تأخير الترقية الفنية، والحرمان من علاوة التدريب.

وشدد على أنه لا يجوز عقد امتحان أولى بعد الحصول على البكالوريوس من أجل ترخيص مزاولة المهنة لأن هذا الامتحان معناه أن دولتنا لا تعترف بشهادات جامعاتها، فكيف سنطلب من دول العالم أن تعترف بها، وإذا كانت برامج الدراسة الطبية تحتاج تطوير فعلينا تطويرها، وليس عدم الاعتراف بها، وإذا كانت برامج التدريب فى سنة الامتياز قاصرة، فيجب تطويرها والالتزام بها، ولكن لا يمكن أن نضع رؤوسنا فى الرمال ونحن نرى بعض كليات الطب تستغل أطباء الامتياز في أعمال التمريض ونقل أكياس الدم، ثم نحاسب هؤلاء الأطباء الضعفاء لأنهم لم يتدربوا بالشكل المطلوب ( الحل هو التدريب الحقيقي وليس الامتحان).


وأوضح أن الامتحان به مخالفة واضحة لقوانين ممارسة مهنة الطب، التى تعطي الترخيص كطبيب ممارس عام، بموجب شهادة البكالوريوس وقضاء سنة الامتياز، كما أن الامتحان به شبهة محاولة التخلص من تكليف الأطباء، بمقولة أنهم لا يصلحون لممارسة المهنة، ما سيؤدي لتفريغ الوحدات الصحية بالمناطق النائية من الأطباء.

وقال: "لا يجوز إعادة ترخيص مزاولة المهنة كل خمس سنوات بموجب امتحان لأن معظم الدول التي تعتمد على نظام إعادة الترخيص ومنها دول عربية، تشترط اجتياز عدد من الساعات التدريبية وليس امتحان، كما أن نظام الامتحان قد تتدخل به المحسوبيات، أو تتدخل به تصفية الحسابات، لذلك فإن الأطباء لا يرفضون مبدأ إعادة الترخيص كل خمس سنوات، ولكن طبقا لساعات تدريبية محددة على نفقة جهة العمل ومع ضرورة توافر اشتراطات ومعايير التدريب.

وتساءل الطاهر هل غرض هيئة التدريب الإلزامي فعلا هو التدريب لصالح المنظومة الصحية ؟، أم أن الغرض فقط هو إنشاء شهادة موازية للزمالة المصرية، أم أن الغرض تربح بعض الجمعيات من البرامج التدريبية، أم أن الغرض هو دفع الأطباء للهجرة للخارج ؟، أم أن الغرض هو عدم تكليف الأطباء لتخفيض بند الأجور؟، أم أن الأمر به شبهة كيد وتصفية حسابات ضد الأطباء؟، أم أن السبب هو محاولة غسيل أيدي وزارة الصحة من الأسباب الرئيسية الأخرى لانهيار المنظومة الصحية مثل ضعف الإنفاق وسوء الإدارة ونقص المستلزمات وعدم توافر بعض الأدوية ونقص أسرة الرعاية المركزة ونقص أسرة الحضانات وغيرها؟، أم أن الأمر هو محاولة إشعال فتنة واضطراب بداخل المنظومة الصحية؟.

كما تساءل هل تنوى الحكومة تطبيق نظام الامتحان بعد الشهادة الجامعية ونظام الامتحان لإعادة ترخيص المهنة كل خمس سنوات، لباقي المهن الهامة جدا للمجتمع، والتي لا يقل دورها عن دور الأطباء، مثل المدرسون والمحامون والقضاة والمهندسون والضباط، مضيفًا إذا كانت الإجابة بأن الأطباء يتعاملون مع أرواح البشر وهذا دور يعلو على باقي الأدوار فإن السؤال هو هل أعطيتم هؤلاء الأطباء حقوقهم في أجور عادلة تتناسب مع هذا الدور الهام؟

الطاهر يكشف أسباب رفض الأطباء لهيئة التدريب الإلزامي ويحدد معايير قبولها

أضف تعليق