Close ad

المشاركون في مبادرة "الثقافة القانونية يطالبون بتحرك شامل للتصدى للعمليات الإرهابية | صور

21-4-2017 | 06:46820

المشاركون في مبادرة "الثقافة القانونية يطالبون بتحرك شامل للتصدى للعمليات الإرهابية | صور

منة الله الأبيض
21-4-2017 | 06:46820
21-4-2017 | 06:46820طباعة

الثقافة القانونية في مواجهة الإرهاب

انطلقت مساء أمس الخميس، أولى فعاليات مبادرة "الثقافة القانونية لمواجهة الإرهاب"، بالمجلس الأعلى للثقافة، بمشاركة الدكتورة منى مكرم عبيد، أستاذ العلوم السياسية، والمستشار يحيى عبدالمجيد وزير الشئون البرلمانية الأسبق، واللواء الدكتور أحمد جاد منصور رئيس أكاديمية الشرطة الأسبق، والمستشارة نجوى الصادق النائب الأول لرئيس هيئة النيابة الإدارية، وأدار الندوة المستشار الدكتور خالد القاضي رئيس محكمة الاستئناف ومستشار وزير الثقافة للشئون القانونية.

وأضاف القاضي، أن دور الثقافة القانونية في مقاومة الإرهاب يتحقق ويتعاظم إذا توافرت ثلاثة شروط مهمة؛ وهم العدل والردع وسرعة الإنجاز، فالعدل متحقق بقضاء مصر الذي لا يخاف لومة لائم، والردع منتغليظ العقوبة، وتنقية القوانين وإصدار قوانين جديدة خاصة بمقاومة الإرهاب بكل صوره وأشكاله ومراحله، أما فكرة القضاء الناجز فأضحت أمرًا مُلحًا وبخاصة للرأي العام، وهذا الأمر يتطلب جهودًا كثيرة من الهيئات القضائية برمتها ووزارة العدل من تطوير بنية المحاكم وإقامة دوائر متخصصة في مثل تلك الجرائم الإرهابية، وميكنة منظومة القضاء وتدريب القضاة وضباط الشرطة، وتطوير اللوائح والقوانين وحماية الشهود، فالعدالة البطيئة نوع من الظلم، والمطل غبن.


و قالت الدكتورة منى مكرم عبيد، أستاذ العلوم السياسية، إن الإرهاب، لا يمكن مواجهته من الناحية الأمنية فحسب، بل يجب أن يتجاور الأمن مع النواحي الفنية والثقافية والقانونية، مشيرة إلى أن الثقافة قادرة وبقوة على تعلية فكر الإرهاب، حيث تحمل في مضمونها فلسفة واتساع أفق تجعل من المفكر والمثقف إدارك حجم التحديات ورؤية نقدية وخيال إبداعي، يسمح بدق ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي يتعرض لها الوطن.

ومع تعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر وتوكيد مبدأ المواطنة عمليًا ينهض المجتمع، والأهم هو توفير البيئة الحاضنة لمواجهة الإرهاب والتطرف، حيث أن مصر تملك ثروة فكرية كبيرة وهناك كثير من الأعمال الفنية والدرامية سبق وألقت الضوء على أخطار الإرهاب ولكن هذا ليس كافيًا ولم يتم البناء عليه بما يسمح بتحليل الظواهر من أجل المعالجة الكاشفة.

وكثيرًا ما تحدثنا – كما تضيف "عبيد" - عن ضرورة توفير الدور الإيجابي لمراكز الشباب والنوادي الاجتماعية، ومراكز الثقافة الثقافة من أجل تنظيم دورات رياضية وفكرية لتكون فرصة لتبادل الأفكار البناءه وزيادة الالتحام بين المواطنين دون تمييز.

 

وتستشهد "عبيد" بتجربة الدنمارك على سبيل المثال، حيث يجتمع مواطني كل حي أسبوعيًا في مبنى ويشاركون في أنشطة ثقافية ورياضية كما يتبادلون الحديث والنقاش من أجل مناقشة مشكلات الحي وكيفية حلها، وسط حضور أعضاء المجالس المحلية ونواب البرلمان وهي بلا شك لها نتائج إيجابية على المستوى البعيد وهي تتضمن مشاركة فعالة لكل المواطنين دون تفرقة على أساس الدين أو الجنس أو اللون، فلماذا لا نطبق هذه الأفكار في دور في محاربة التطرف وتعزيز الانتماء الوطني والوعي السياسي؟

وتعتقد أن الدور المنتظر لمراكز الشباب والثقافة ليس بمفهومه التقليدي من خلال ندوات وأنشطة وإنما من خلال تبني صغار الشباب والمبدعين وزيادة فرصة مطالعة الكتب والوثائق وضخ مزيد من أجهزة الكمبيوتر ومخاطبة الشباب بلغة اليوم ومنحهم الفرصة الكاملة للإبداع والخيال الفكري بعيدًا عن الملاحقات التي تقوم بها دعاة الشهرة والإعلام تحت مزاعم "ازدراء الأديان" تارة أو الحفاظ على قيم المجتمع تارة أخرى.

ورأت "عبيد" أن الإبداع الفني والأدبي يلقى كرات تحذيرية لصعوبة الوضع الراهن، وضرورة اتخاذ خطوات استباقية لمنع تغلغل الأفكار الإرهابية، فمثلًا بدأت العمليات الإرهابية تأخذ منحى جديدًا في مصر، منذ حادث تفجير الكنيسة البطرسية في ديسمبر الماضي من خلال شخص انتحاري، وهو أمر جديد، بعد أن كانت أغلب العمليات الإرهابية من قبل تقتصر على قنبلة أو سيارة مفخخة، وتكرر الأمر في كنيستي طنطا والإسكندرية، فلو قدمت الأعمال الفنية والمسرحيات والروايات تحذر من إمكانية لجوء الجماعات الإرهابية للنموذج العراقي، لأن النموذج الانتحاري هو نموذج عراقي.

والتأكيد على أن الإرهاب يطول الحميع وليس الاقباط وكنائسهم فقط، وكذلك التحذير من خطورة الفئات المنضمة للمنظمات الإرهابية، فالفقر ليس وحده مفرخة للإرهاب بدليل انضمام مهندسين وأطباء وأساتذة لداعش وغيرهم، إذن الفقر والجهل والأمية ليسوا فقط جذور التطرف وإنما هناك وسائل أخرى ينبغي تحليلها ومراعتها.


فيما أعتبر المستشار يحيى عبدالمجيد، أن الإرهابي لا يسعى إلى الانتماء لأي فكرة، فلا يوجد إرهابي يؤمن بالمبادئ والقيم، أو يمتلك ضمير يحس بآلام المواطنين، وبالتالي التعامل مع الإرهابي لابد أن يكون بعيدًا عن حقوق الإنسان، لان حقوق الانسان تكون للمجرمين العاديين، مشيرًا إلى أن بيئة العشوائيات تحتاج إلى إعادة نظر كونها بيئة حاضنة وبؤرة الفساد ونبتة للإرهاب، بجانب مشكلة الفقر.

وأشار "عبدالمجيد" أن الدول العربية دائمًا تُتهم بأنها حاضنة للإرهاب بالرغم من أنها من الدول التي وقعت اتفاقيات تُدين الإرهاب ومنها اتفاقيتين في 1998 "الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب"، ومعاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1999، وفقد كانت الدول العربية ولازالت حريصة على دحض الإرهاب، وقال: "للأسف نحنن ابتلينا بــ 11 منظمة إرهابية، منهم داعش، والحوثيين في اليمن، والإخوان المسلمين، والقاعدة وحزب الله، وغيرهم".


فيما قال اللواء الدكتور أحمد جاد منصور، رئيس أكاديمية الشرطة الأسبق، إن عدد التنظيماتت الإرهابية في العالم ١٣٥ تنطيم إرهابي يتركزون في حوالي ٤٣ دولة ، وهي تنظيمات إرهابية معظمها يتمسح في الأديان السماوية، وعدد آخر منها لا ينتسب أساسًا إلى أيّة أديان سماوية مثل التنظيمات الإرهابية في الهند والتنظيمات السياسية في إيرلندا كحركات إنفصالية، ومن هذا المنطلق فإن الإرهاب لا دين ولا وطن له.

وطرح اللواء منصور عدد تصورات وأسئلة حول سبب حدوث العمليات الإرهابية الأخيرة الخاصة بتفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، وقال: لماذا وقعت هذه الحوادث في هذا التوقيت بهذا العنف وهذا الحجم، هل بسبب النجاحات غير المسبوقة التي حققها رجالات الأمن في جبل الحلال وفرض سيطرته شبه الكاملة على هذا المكان الذي يعتبر المهوى الرئيسي لكل الجماعات الارهابية ؟ وهل تعلمون أن ١٢ مليون لـ ١٤ مليون قطعة سلاح دخلت مصر خلال الفترة ما بين 2011 حتى 2013 مصر ومعظمها تمركز في سيناء وشمال سيناء والشيخ زويد وجبل الحلال والسبب الأساسي منها هو تنفيذ الدولة الاسلامية؟


وهل تمت هذه الحوادث بسبب النجاحات التي حققها الرئيس السيسي في الولايات المتحدة الأمريكية التي بدا عنها يقينًا أننا بدأنا السير في المستوى التنموي والسياحي المرجو؟ وهل هذه الحوادث جاءت لافشال زيارة بابا الفاتكيان في ٢٨ أبريل المقبل؟ بالتأكيد أمر يحتاج التأني والتفكير.

وأضاف المستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، ومستشار وزير الثقافة للشئون القانونية، إن دور الثقافة القانونية في مقاومة الإرهاب يتحقق ويتعاظم إذا توافرت ثلاثة شروط مهمة؛ وهم العدل والردع وسرعة الإنجاز، فالعدل متحقق بقضاء مصر الذي لا يخاف لومة لائم، والردع منتغليظ العقوبة، وتنقية القوانين وإصدار قوانين جديدة خاصة بمقاومة الإرهاب بكل صوره وأشكاله ومراحله، أما فكرة القضاء الناجز فأضحت أمرًا مُلحًا وبخاصة للرأي العام، وهذا الأمر يتطلب جهودًا كثيرة من الهيئات القضائية برمتها ووزارة العدل من تطوير بنية المحاكم وإقامة دوائر متخصصة في مثل تلك الجرائم الإرهابية، وميكنة منظومة القضاء وتدريب القضاة وضباط الشرطة، وتطوير اللوائح والقوانين وحماية الشهود، فالعدالة البطيئة نوع من الظلم، والمطل غبن.

وتنطلق فكرة الوعي بالثقافة القانونية من وعي الإنسان لذاته ولمكانته في نشاط الناس الاجتماعي المشترك، وبناءً عليه يكون على الذات مسئولية أخلاقية في الضبط الذاتي للأفعال، أي أن الوعي يرتبط بالعلم والمعرفة والفهم والتطبيق ومراقبة الذات وضبط سلوكها وتوجيهه توجيهًا هادفًا.


اقرأ ايضا:

المشاركون في مبادرة "الثقافة القانونية يطالبون بتحرك شامل للتصدى للعمليات الإرهابية | صور

أضف تعليق