أغنام البرقي نزحت من ليبيا لتشتهر بها مطروح

18-11-2010 | 20:20

 

مطروح- أحمد نفادي

ساعات ومع مطلع فجر أول أيام عيد الأضحى يبدأ مواطنو مطروح في نحر الآلاف من رؤوس أغنام البرقي التي تعتبر الأكثر نقاء يبن سلالات الأغنام الموجودة في مصر، نظرًا لقلة نسبة الدهون بين أنسجة لحمها ومقاومتها العالية للأمراض ومذاقها المميز المختلف عن باقي اللحوم.

تعد الصحراء الشرقية الليبية والتي تعرف باسم منطقة برقة الموطن الأصلي لأغنام البرقي إلا أنها انتقلت إلى صحراء مصر الغربية عبر حركة القبائل من وإلى ليبيا منذ مئات السنين حتى استوطنت أغنام البرقي محافظة مطروح، ولذا كانت تسميتها بالبرقي نسبة إلي موطنها الأصلي.
تعتبر أغنام البرقي ضمن ثلاثة أنواع من الأغنام منتشرة في مصر وهي الرحماني والأوسيمي والبرقي، والتي تعتبر أقلهم في معدلات الإصابة بالأمراض، حيث لا يتجاوز عدد الأمراض التي تصيب البرقي ستة أمراض على الأكثر من أشهرها مرض الجدري ونقص الكالسيوم، بينما النوعان الآخران معرضان للإصابة بكل أنواع الأمراض التي تصيب الحيوانات .
مقاومة أغنام البرقي للأمراض ترتبط شرطيا بالبيئة الصحراوية، التي تعيش فيها لأن قوتها في مقاومتها للأمراض ومذاق لحمها المتميز من قوة المرعى العشبي المنتشر بصحراء مطروح الغربية والذي تنمو على مياه الأمطار.
يقول دكتور مجدي أبو الليل مستشار الهيئة العامة للخدمات البيطرية إن وزن البرقي لا يزيد على الأكثر عن 100 كجم، بينما الوزن الشائع من 60 إلى 70 كجم، وذلك لقلة الدهون والشحوم بها كذلك تلد البرقي مرتين في السنة الواحدة، وغالبًا ما تلد مولودا واحدا في كل مرة، ونادرًا ما تلد توءما.
هذه العوامل جميعًا جعلت من أغنام البرقي الأكثر طلبًا على التصدير إلى الخارج خاصة إلى دول الخليج.
أهم المشاكل التي تواجه ثروة أغنام البرقي بمطروح هي تفرقها بين صغار المربين وذلك لعدم قدرتها على مواجهة مشاكل الجفاف، التي نتجت عن نقص المراعي العشبية ما أدى إلى تراجع ثروة أغنام البرقي من 2 مليون رأس كانت منتشرة في صحراء مصر الغربية إلي أقل من 500 ألف رأس.
ويرى أبو الليل أن إنشاء صندوق لرعاية المربين أو كيان استثماري كبير أو جمعية أهلية هما السبيل الوحيد لإنقاذ ثروة البرقي من الانقراض.

الأكثر قراءة