Close ad

احتضان بالعين

19-4-2017 | 11:255320

احتضان بالعين

19-4-2017 | 11:255320
19-4-2017 | 11:255320طباعة

أتعلمين أن أجمل أنواع الأحضان هو حضن العيون؟ قالها وهو يبتسم بينما هي تتجاهله.

فأكمل دون تردد: نعم؛ فللأحضان أنواع، وأجملها حضن العين.



فردت بلا اهتمام: آها..

همس بسخرية: آها؟

اقترب منها هامسًا: حضن العين أسرعهم للقلب؛ فهو يصل مباشرة كسهم للقلب ليلمسه ويشعرك بإحساس ممتلئ بالحب والشوق واللهفة.

فردت بضيق مبتعدة: ومالي أنا وما لتلك الأحضان التي تشعر بها؟

رد بضيق: وهل أخبرتك أنني من فعلها؟

سألته: إذًا، لما تخبرني؟

أجابها: لأنك عندما ترسلينها تتخيلين أنني لا أشعرها..

أخذت تصيح: هل جننت؟ أنا أرسلها؟ ألا تدرك أنني أعشق خطيبي؟

فرد: أي خطيب؟ ذاك الذي تضعينه كستار خفي لك؟ الذي يتوسلك أن تتزوجي به منذ أكثر من عامين؟

همت تحمل حقيبتها وهي تصيح: صحيح ما يقال عنك إنك لمجنون..

أكمل وهو يسد عليها باب الخروج: أتعلمين أنني أختنق من كثرة شعوري باحتضانك لي؟

وما إن قال ذلك حتى صاحت: أأصاب عقلك خلل؟ أتتخيلني من أولئك التافهات؟

همس: لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟

فصاحت: وما لك أنت وهذا؟ هذا شانئ أنا وخطيبي، الطبيب المشهور.

أجاب: نعم مشهور، وصاحب مركز ورأسمال محترم. إذًا لم لم تتزوجا إلى الآن؟

فصاحت: هذا شأننا.

فرد بينما يغادر: أعتقد أنك تخجلين أن تنطقي بأنك لا تريدينه لأنك تريدين آخر.

فإذا بها فجأة تجد يديها تتحرك دون أي تردد لتنزل على وجهه، بينما هو يمسك بها ويرفض تركها ويهمس وهو يحتضن تلك اليد التي كانت تنوي صفع وجهه: قلت تلك الجملة لأنني متأكد من رد الفعل هذا.

وكنت أنتظر تلك اليد لكي تلمسها شفاهي لتؤكد شكوكها بأنها أيضًا ترفض أن يلمسها سواي.

فهمست بخجل: منذ ثلاثة أعوام أخبرتني أنك تحب امرأة ليس لها ماض. وأنت تعلم أنني كنت متزوجة من قبل.

فأجابها: أهذا ماضي؟ لقد كنت أظن أنك على يقين أنني الرجل الأول في حياتك، وكل ما مضى ما هو إلا ضربات من القدر كي تأتي إليَ في النهاية.

فهمست: ولماذا لم تخبرني بذلك طوال تلك المدة؟

أجابها بابتسامة: كنت أنتظر لأعرف هل قدماك تستطيعان أن تدوسا على قلبك الذي يحبني أم سترفض رغم كل ما يحيطها من ضغوط.

فردت وهي تختبئ في صدره: ولم تركت قلبي يتمزق طوال تلك المدة؟

أجابها بهدوء: كي أثق أنه أصبح أهلًا لأن يدخل جسدي ويرفض الخروج منه مهما تعرض لشدائد.

فهمهمت بحنان ناظرة في عينيه بشوق: هل لك أن تترك يدي الآن. فعلي أن أنزع هذا القيد الذي بإصبعي، وأتلقى الكثير من التوبيخ، وأتحمل العديد من الضغوط.

اقرأ ايضا:

احتضان بالعين

أضف تعليق

اتقي الله

| 1

انصح الشباب وانا منهم ان نقرأ المواضيع المهمه وان نكون اصحاب رساله , رسالة الاخلاق التي تبني المجتمعات وليس رساله الانحطاط التي تدمر المجتمع , ما هذه المقاله التي تحرض الفتيات على الفجور والتمرد على الاخلاق والمشكله الاكبر ان هناك معجبين , فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. كما ان الله عز وجل يقول : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . اللهم اهدي شباب وشابات المسلمين وردهم الى دينك ردا جميلا.

احتضان بالعين

| 0

هذه قصة قصيرة رائعة فى فكرتها وصياغتها ونقلها لوجدان القاريء ذو الذائقة الأدبية وشكرا لك سيدتى ع ما جادت به قريحتك!

اشكرك جدا

| 0

اشكر رد حضرتك الرائع .وذوقك فى انتقاء الكلمات