دراسة مصرية تطالب بترميم المئذنة الملوية بالعراق كأهم أثر إسلامي عمره 1200عام

14-4-2017 | 22:21

المئذنة الملوية بالعراق

 

قنا - محمود الدسوقي

‎كشفت دراسة للدكتور عصام حشمت بجامعة جنوب الوادي بقنا، تعرّض جامع "سامراء ذو الملوية" بالعراق للعديد من عوامل التلف المختلفة والتي أدت إلى فقدانه العديد من عناصره المعمارية، فتوقفت وظيفته التي أنشئ من أجلها بالإضافة إلى تعرضه حالياً للعديد من المخاطر والإهمال التي قد تؤدي على المدى البعيد إلى ضياع واحد من أهم الآثار الإسلامية بالعالم الإسلامي نظرًا أن استمرار المبنى الأثري يتناقض عكسيًا مع زيادة المخاطر من حوله.

‎وأوضحت الدراسة مظاهر التلف التي يعاني منها الجامع حيث تتراوح ما بين الفقد إلى الانفصال في صورة طبقات وسقوط بعض الأجزاء وتلف بنية الطوب الآجر ومظاهر تلف إنشائية متمثلة في الشروخ المائلة والأفقية والرأسية، بالإضافة لمظاهر التلف الأخرى مثل تزهر الأملاح ووجود طبقات سوداء على أسطح مواد البناء وتغير لون الطوب الآجر نتيجة لتأثير الملوثات الجوية وغيرها من مظاهر التلف المختلفة.

‎وأضاف الباحث في دراسته التي كانت بعنوان "أساليب مقترحة للحفاظ على جامع سامراء ذو الملوية"، أن جامع سامراء بصفة خاصة يعكس حضارة أو نتائج حدث معين في تاريخ البشرية والتي تمثلت في أن هذا الصرح المعماري الضخم يرمز إلى عظمة العمارة الإسلامية وتقدمها ويعكس مدى التطور والبراعة في البناء في تلك الفترة حيث تبلغ مساحته (38) ألف متر مربع وهو بذلك أصبح أكبر أثر إسلامي من ناحية المساحة في الشرق الأوسط فضلا عن مئذنته التي تتميز بعنصر الندرة والتفرد فلا يوجد لها مثيل – ارتفاعها حوالي 52م - في العالم الإسلامي أجمع كذلك يزيد من قيمتها التاريخية أصالة مواد البناء التي استخدمت منذ عصر إنشائها فلم يطرأ عليها أي تغيرات أو إضافات في العصور اللاحقة.

‎وجامع سامراء يتجاوز عمره (12) قرنا من الزمن، حيث أمر بتشييده الخليفة العباسي المتوكل سنة (234هـ -237هـ) / (848 م -851 م) واستغرق بناؤه ثلاث سنوات وتم إدراجه على قوائم التراث العالمي (اليونسكو). وقد تعرض جامع سامراء للعديد من عوامل التلف المختلفة والتي أدت إلى فقدان العديد من عناصره المعمارية.

‎وقال الدكتور عصام حشمت لــ"بوابة الأهرام "، إنه قام بإلقاء دراسته في في المؤتمر الآثاري السياحي الذي انعقد بالعراق لافتا أنه قدم عدة مطالب علمية للحفاظ علي جامع سامراء منها عمل تقرير الوضع الراهن للجامع عن طريق التوثيق بانواعه المختلفة ورصد مظاهر التلف الموجودة على المبنى الأثري وكذلك إجراء فحوص وتحاليل واختبارات لمواد البناء للوقوف على الحالة الراهنة للأثر مع وضع خطة للترميم تتمثل في ترميم المبني الأثري واستعادة ما فقد من قيمه المختلفة وخاصة قيمته الوظيفية واعادة استخدامه مرة أخرى مع وضع خطة لاعادة تأهيل محيط الأثر واستغلاله ليكون نقطة جذب سياحية.## ## ## ## ##

اقرأ ايضا: