Close ad

نظرات تراوغ الرصاص (قصص قصيرة جدًا)

13-4-2017 | 23:10820

نظرات تراوغ الرصاص (قصص قصيرة جدًا)

13-4-2017 | 23:10820
13-4-2017 | 23:10820طباعة

(لا تقرأ)

لا تقرأ.. لا.. ولا تهدر وقتك الثمين، فكل الكلمات الجميلة، المؤدبة، لن تعيد الأمان إلى قلب ابن الأعوام الخمسة، الذي حمل أخته الصغرى، وراح يركض بها، وهو يتعثر فى فزعه، لئلا يغتصبوها مثله!

***

(هوان)

أغمضت عينيها كي لا ترى ما يفعلونه بها. تحررت من القيد، تلاشى ضجيجهم، ركضت طفلة نحو زمانها القديم.. ها هم إخوتها وأبواها، غمرها حنانهم، عادت البهجة لروحها والأمان، فتحت عينيها مبتسمة، ذبحتها دموع أخيها وهو مساق عنوة إلي جسدها العاري!

***


(تحليق)

أمرته بعدم الخروج إلى أن تعود بالطعام. ابتهاج أنداده بالخارج أشعل الرغبة في قلبه، تذكر نواحها المتواصل منذ خروج أخيه الأكبر الذى لم يعد، دار حول نفسه، تناول السكين، مزق قماش الخيمة.. وشاركهم اللعب بعينيه. عندما عادت، وجدت نظرته تراوغ الرصاص المنهمر في سماء المخيم.

***


(قوارِير)

يحملونها وأمها عنوة في نهار الناس، يركُض الأب الكهل خلف السيارة المنطلقة، تلمحه الصبية وقد أصابته رصاصة تصُم أذنيها.
يعقدون قرانها، وأمها، فور الوصول إلى معسكرهم.
مع الرجل العاشر تموت الأم.. تصرُخ الابنة التي تشاهد كل شيء، يُلهب صراخها شبقهُم.
لصغر سنها، وقِلّة عدد النساء، يزوجونها الآن كل يوم رجلين!

***

(أمان)

يقبله الصغير وأسرع نحو الشرفة ليتلقى قبلته الطائرة.
توصيه زوجته على نفسه، وتطلب منه عدم التأخر، فاليوم عيد زواجهما. يقبلها على جبينها ويخرج، ثم يعود:
- بـ حـ بـ ك.
تجتاحتها الرغبة في ضمه إلى روحها، تقاوم نفسها:
- ستتأخر.
يضمها بابتسامة حنـــون ويخرج.
في الشرفة، تغتال قبلة الصغير، عبوة ناسفة!

***


(ذهـول)

سقط منه ما وجده في صندوق القمامة وهرع نحوها، كانت تنزف وثيابها ممزقة، أفاقت على لمسته، قبضت على سكين كان في متناول يدها.. طعنته متخيلة من اغتصبوها، شعرت براحة، ابتسمت وهي تلملم ساقيها، بعد لحظات أدركت أنه طفلها.

 

***

 

(قـدره)

الحلم، الذي نما في قلبِهِ الغض، غافله وهو منشغلٌ بحديثه مع صورة أبيه، وسبح في البراح، ولم يعد، إلا بعد أن حوّل كل الأسلحة إلى آلات موسيقية. لذا.. كلما شاهد أحدًا يحمل سلاحًا، ضحك ساخرًا!

اقرأ ايضا:

نظرات تراوغ الرصاص (قصص قصيرة جدًا)

أضف تعليق