بالصور.. تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة" بقاعة "الأهرام" للفن

12-4-2017 | 15:08

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

 

منة الله الأبيض

اجتمعت ١٦ فنانة تشكيلية يمثلن أجيالًا ومدارس فنية متنوعة، على قلب امراة واحدة، في معرض "هي أصل الحياة"، في قاعة الأهرام للفن، وهن: زينب السجيني، رباب نمر، مريم عبدالعليم، نازلي مدكور، زينب سالم، صفية القباني، هند عدنان، فيروز سمير، زينب نور، ميرفت شاذلي، أحلام فكري، ليلى هندي، نيفين فرغلي، عواطف صلاح وشيرين البارودي.

على جدران قاعة الفن بالأهرام، تراص خمسون عملًا فنيًا بين التصوير والرسم والحفر والنحت والخزف والموزاييك والزجاج والوسائط المختلفة في أعمال معاصرة متميزة، وهي فكرة شجعتها الكاتبة الصحفية أمل فوزي رئيسة تحرير مجلة نصف الدنيا للاحتفاء بالمبدعات المصريات وتأريخ أعمالهن الفنية من خلال إصدار كتالوج للمعرض ليكون مصاحبًا للعدد الأسبوعي للمجلة.

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

تشارك النحاتة نيفين فرغلي، الأستاذ المساعد في كلية الفنون التطبيقية، بأربعة منحوتات، تنتمي إلى الفن الحركي، وهم: المرجيحة، والفتاة، وطائران، تقول "فرغلي" عن أعمالها: "أميل للمنحوتات المتحركة، التي يتفاعل فيها الملتقي مع العمل بالمشاركة، كذلك أُفضل أن أنحت أعمالي بالحديد والصاج، والألومنيوم في شيء من التجريد".

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

المرأة ليست بطلًا في أعمال "فرغلي"، ولكنها في الوقت نفسه ليست هامش، فتتجه الفنانة في منحوتاتها إلى إبراز الحركة والملمس لتضمن تفاعلًا أقوى وأعمق مع الملتقي.

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

وتعرض الفنانة التشكيلية الدكتورة شيرين البارودي، مجموعة من أعمالها المستوحاة من الخرائط، مُقدمة لنا مزيج ثقافى يربط بين شغفها بالخرائط والرموز الثقافية، لتطرح أشكال مغايرة ومختلفة عن مفهوم الخرائط الجغرافيا، وتحكى لنا عن عالمها الخاص المليء بالرموز والإشارات ذات الدلالات المفاهيمية المعاصرة. كما تقدم أعمال فنيه توضح مواطن الجمال الكامن المستوحى من الجغرافيا المكانية.

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

ونظمت الفنانة التشكيلية أماني زهران، مديرة إدارة المقتنيات والمعارض الفنية، معرض "هي أصل الحياة"، إيمانًا منها بأن المرأة منذ أن خلقها الله هى أصل الحضارة وأصل الحياة، كانت الدافع للرجل أن يتوقف عن الصيد والقنص والسفر والترحال، ليظل إلى جوارها حين لاحظت بذكائها الفطرى أنه حين وقعت بقايا الطعام فى الأرض ثم سقطت الأمطار نبت الزرع، فشجعته أن يأكل منن نبتها وكان الاستقرار على ضفتى النيل فى الحضارة المصرية القديمة وفى الحضارات الأولى المختلفة فى بلاد الرافدين والهند والصين.

وتتصور "زهران" أنه لا يشترط أن ترسم المرأة، امرأة أخرى، حتى تعبر عنها، فيكفي أن تجيد فنها وتُبدع فيه، حتى تستطيع أن تكون قدوة لبنات جنسها.

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

وتشارك "زهران" بثلاثة لوحات، غارقة في التراث والتفاصيل الدقيقة، تحاول أن يكون البسطاء أبطال للوحتها، فقد اختارت بائع العرقسوس وصانع الخيامية، وحارة حوش آدم، والصبي الذي يقدم الشاي للصنايعية، بأسلوب واقعي تأثيري، كونها تهتم بتأثير الضوء والظل على الأشكال.

الفنانة التشكيلية عواطف صلاح، تحظى باللوحة الأبرز والوحيدة لها في المعرض، وهي لوحة رُسمت بأكرليك ذات خلفية سماوية، لزنزانة محوطة بالأسلاك الشائكة، خلف قضبانها امرأة حزينة ترتدي بدلة حمراء.

تشكيليات يعبرن عن ذواتهن في "هي أصل الحياة"

تحكي "عواطف" لــ"بوابة الأهرام" عن كواليس اللوحة وتقول: "الفكرة جاءتني عندما كنت في تركيا في زيارة عمل لرسم لوحات داخل سجن السيدات التركيات، وتعرفت على حكايات كثيرة للسيدات المسجونات وكان بعضهن سُجن لأسباب اجتماعية، أصابني القهر، فلجأت للريشة وخرجت تلك اللوحة".

وترى أن المرأة في المجتمع المصري مقهورة، ويراها المجتمع أنها غير مكتملة، وحقوقها منقوصة، مشيرة إلى أنها توظف ريشتها لبث معاناة النساء والتعبير عنهن.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة