1.3 مليار جنيه لحماية جنوب سيناء من السيول حتى 2019.. ووزير الري بالمحافظة لوضع حجر أساس "مرحلة جديدة"

4-4-2017 | 12:43

وزير الري خلال زيارته جنوب سيناء

 

أحمد سمير

توجه الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، اليوم الثلاثاء، إلى محافظة جنوب سيناء؛ لوضع حجر الأساس لاستكمال منظومة الحماية من أخطار السيول بالمحافظة، انطلاقاً من مدينة نويبع، وتحديدًا أودية "قديرة"، التي تدخل ضمن مجموعة أودية "وتير"، إحدى أهم وأنشط أودية جنوب سيناء.

كانت الوزارة قد وقعت نهاية مارس الماضي بروتوكول تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة؛ لتنفيذ أعمال الحماية المنشودة بالمحافظة، بتكلفة تقدر بحوالي 220 مليون جنيه، تشمل مدن (نويبع - دهب - أبو رديس - سانت كاترين)، حيث سبق لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية الانتهاء من تنفيذ منظومة الحماية في 11 واديًا من الأودية النشطة بوتير في مدينة نويبع، مطلع عام 2016، بتكلفة حوالي220 مليون جنيه.

وتأتي زيارة وزي الري للتأكد من جاهزية منظومة الحماية من أخطار السيول، والتي نفذتها الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية؛ باعتبار محافظة جنوب سيناء إحدى أهم محافظات مصر المُعرضة لأخطار السيول.

وقد بلغ حجم الاستثمارات التي نفذتها الوزارة بنطاق محافظة جنوب سيناء خلال العامين الماضيين قرابة 300 مليون جنيه، فضلاً عن رصد نحو 1.35 مليار جنيه لتنفيذ أعمال حماية خلال الأعوام المقبلة (2017-2019)، وهى ميزانية ضخمة نسبياً إذا ما قُورنت بحجم الاستثمارات المنفذة للحماية من أخطار السيول منذ عام 1996 وحتى عام 2013 /2014، والتي قُدرت بنحو 90 مليون جنيه.

جدير بالذكر أن استراتيجية وزارة الري في التعامل مع ملف السيول ترتكز على محورين هامين، أولهما، التقليل من المخاطر التي تصاحب هذه الظاهرة من آثار تدميرية للبنية التحتية والمنشآت والقرى السياحية والمرافق والنقاط الاسترتيجية من محطات غاز وكهرباء، وذلك من خلال تنفيذ أعمال صناعية تتنوع ما بين سدود إعاقة وحوائط توجيه ومعابر توجيه مياه السيول الي المجاري المائية والخلجان، كما هو الحال في الأعمال التي تم تنفيذها بمدينة طابا.

ويرتكز المحور الثاني للوزارة في التعامل مع ملف السيول على تعظيم الاستفادة من هذه الظاهرة الطبيعية، باستقطاب مياه الأمطار المسببة للسيول عن طريق إنشاء بحيرات صناعية وسدود تخزينية، تكون بمثابة نواه للتنمية المستدامة، من خلال إقامة تجمعات بدوية حول هذه البحيرات وغيرها من الأنشطة التنموية.

وفي ضوء المحور الثاني أنشئت الوزارة ما يزيد على 191 بحيرة جبلية في سانت كاترين، سعة الواحدة نحو ألف متر مكعب، وكذلك إنشاء 3 بحيرات صناعية بوادي وتير؛ لتخزين ما يزيد على 12 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى إنشاء 8 سدود إعاقة تحجز ما يزيد على 6 ملايين متر مكعب من مياه السيول.

وتسهم البحيرات والسدود التخزينية في شحن الخزان الجوفي، من خلال ما يتسرب من هذه المياه إلى باطن الأرض، حيث يتم استخدام هذه المياه لاحقاً في العديد من المجالات بعد حفر عدد من الآبار السطحية.

وقد أسهمت الأعمال التي تم تنفيذها بمحافظة جنوب سيناء بأودية وتير في مدينة نويبع للحماية من أخطار السيول بشكل مباشر في احتواء تأثير السيول القادمة من سلسلة جبال النقب، والتي حدثت فجر يوم الخميس الموافق 16 إبريل من العام 2015، حيث استوعبت البحيرات الصناعية في استيعاب كميات السيول الواردة للوادي، وبلغت كميات الواردة لهذه البحيرات نحو 315 ألف متر مكعب تقريبًا، وهو ما ساهم في حماية طريق (نويبع - النقب) الدولي الممتد عبر مسار وادي وتير.

وتكرر الأمر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2015، وساهمت أعمال الحماية التي تم تنفيذها بدلتا وادي وتير على خليج العقبة، في حماية 96 وحدة سكنية من أخطار السيول.

وزير الري في جنوب سيناء

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]