نيسان العائد

1-4-2017 | 12:11

 

إلى بادية حسن:

الصوت يا سيدتي رسالة
وحي في البيداء
للحناجر المشققة
هداية
لأسراب الحمام الضالة
منسق
لخلافات القوم على مورد الماء
.. .. ..
الصوت حبل موصول بالرحم
منذ رحلنا عن مرفأ المدينة
لم نفترق رغم البحار
لم يصهر البارود وردك الأحمر
ما زال بين القذائف
بريق تحمله الحمائم من بيروت
ما زال صوتك زاجلا

عصي السكوت
.. ..
منذ ضربونا بسوط الخليفة الأحمق
صرنا فوق خشبتين
أنا هنا ملفوف بالأبيض حي
وأنت على خشبة المنصة
تنادين:

حي على العودة
واليوم عاد نيسان
فانشدي

واربطي أحبال الصوت
وشدي مئزرك
دبي العزم في الباقيات
واجهري بالحب في وجه الوثن
.. .. ..

في البدء ..
صوتك وحي وهداية
قبل أن تتصحر الصحراء
و تنبت فيها ناطحات السحاب
وقت أن كانت تكشف رأسها للنجوم
وزيتها يضئ الغار

ويعانق القمر
.. .. ..
عندما تغني البادية

تذوب المخيمات في مياه المحيط

يعود القوم من الشتات

يقطفون الفستق الحلبي
ليستعيدوا الذاكرة
وتصمت القذائف
في حضرة الكلمة

.................

 mofrehmofreh66@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

من قتل هذه الأم؟

في زحام التهاني وهدايا العيد، تجلس وحيدة في غرفة كئيبة لا ونيس سوى سبعين عامًا، ونظر يقاوم بضعفه ما تبقى لها من أيام، وحنين إلى "لمة العيلة". تلملم غطاءها وتسحب قدميها الواهنتين إلى أسفل سريرها العتيق باحثة عن يد تساعدها في الوصول إلى باب الغرفة.

اقرأ ايضا: