خالد داود في حوار مع "بوابة الأهرام": أنا رئيس حزب الدستور وندفع ثمن تأييدنا لحمدين صباحي

20-3-2017 | 21:262373

خالد داود في حوار مع "بوابة الأهرام": أنا رئيس حزب الدستور وندفع ثمن تأييدنا لحمدين صباحي

اميرة العادلي
20-3-2017 | 21:262373
20-3-2017 | 21:262373طباعة

خالد داود

برغم كل المحاولات لإحياء حزب الدستور، الذي مات إكلينيكيا بعد الاستقالات الجماعية، والخلافات والصراعات بين التيارات المختلفة، التي كانت إحدى نتائجها تجميد الحزب معنويا، إلا أن هناك تيارا سياسيا مازال يحاول إعادة الحزب إلي الحياة السياسية، رغم الصعوبات التي تواجهه، وأهمها التنازع على رئاسة الحزب.

وفي حواره مع "بوابة الأهرام"، قال خالد داود رئيس حزب الدستور، إنه برغم صدور قرار من لجنة شئون الأحزاب لصالحه، إلا أنه كان مصرا علي لم شمل الحزب، و رأب الصدع، وعرض أكثر من مبادرة علي المعارضين له، لكنهم رفضوها، وأصروا علي استكمال مسيرة تدمير الحزب.

وأكد، أن آخر هذه المبادرات، كانت طرحه للثقة في نفسه أمام المؤتمر العام، والهيئة العليا التي جددت الثقة فيه كرئيس للحزب، وأنه كان علي استعداد لإعادة الانتخابات لو طلب المؤتمر العام ذلك، مضيفا أن إصرار البعض علي إجراء انتخابات موازية لا يهدف إلا إلي تدمير الحزب والقضاء عليه.

 بداية الأزمات والصدام مع مجلس الحكماء.

قال داود، إن الخلاف بدأ مع مجلس الدكتورة هالة شكرالله وذلك بعد أن تولت رئاسة الحزب في انتخابات تنافسية، وقررت إجراء انتخابات للحزب، وحينها بدأ الصدام مع مجلس الحكماء، الذي قرر أن يكون وصيا علي الحزب، رغم أن اختصاصه وفقا للائحة الحزب، هو فض النزاعات الداخلية بين الأعضاء، وتفسير أي غموض بمواد اللائحة.

وأضاف داود، أن الدكتورة هالة شكلت لجنة انتخابات من 4 سفراء، السفير شكري فؤاد، والسفير ناجي الغطريفي، والسفير عمر متولي، والسفيرة سعاد شلبي، لكن مجلس الحكماء اعترض، وأعلن حل اللجنة، وأحالت شكرالله للتحقيق، التي بدورها ردت أن ما يحدث سخافات، وأن مجلس الحكماء ليس له صفة في الاعتراض، أو الإشراف علي الانتخابات، وطلبت من لجنة شئون الأحزاب، أن يشرف علي انتخابات الحزب المجلس القومي للمرأة، كجهة خارجية محايدة ومستقلة.

وأشار، إلى أنه مع استمرار الخلافات والانقسامات، تقدمت الدكتورة هالة باستقالتها للهيئة العليا للحزب، وتم قبول الاستقالة، وقامت الهيئة العليا بتعيين تامر جمعة، قائم بأعمال رئيس الحزب، لحين إجراء الانتخابات خلال شهر، وبالفعل تم تشكيل لجنة للانتخابات، وظلت تعمل لمدة 8 شهور، ومع تصاعد الخلافات واكتشافهم لوجود مشاكل في عدم تعاون أمانات الحزب معها، قدمت اللجنة استقالتها، ومع زيادة الهجوم علي تامر جمعة، تقدم هو الآخر باستقالته في أغسطس 2016.

وأضاف داود، أنه من أغسطس العام الماضي، والحزب عمليا مجمد، لا يوجد رئيس، ولا قائم بأعمال، رئيس، ولا أمين عام، ولا أمانات تعمل، باستثناء الهيئة العليا للحزب التي ظلت قائمة.

وعن تفسيره لكل هذه الاستقالات والانقسامات، قال "حزب الدستور بحكم نشأته، كان يضم كل الأطياف السياسية، الجميع كان ملتفًا حول شخص دكتور محمد البرادعي، وبمجرد أن استقال البرادعي من منصب نائب رئيس الجمهورية، وسفره للخارج، بدأ بعض الأعضاء في تقديم استقالتهم، لأنهم شعروا أن هذا الحزب لن يحقق لهم أهدافهم السياسية، وقرر البعض الاستمرار في الحزب، ومحاولة فرض اتجاه سياسي معين.

 

وعن قرار محاولة إحياء الحزب، قال، قرر بعض الأعضاء المبادرة بدعوة الهيئة العليا، وطلبوا تشكيل لجنة انتخابات جديدة للخروج من حالة الجمود، وبالفعل تم تشكيل لحنة برئاسة مصطفي عبدالعزيز، وهنا اعترض مجلس الحكماء مرة أخري، في تغول واضح علي اللائحة، وانحياز لأطراف أخري داخل الحزب، ولكن كان هناك إصرار من الهيئة العليا علي الاستمرار في الانتخابات.

أضاف "هدفنا كان خروج الحزب من حالة الموت، وإعادته للحياة مرة أخري، لكن الأطراف الأخري أعلنت عدم المشاركة، وعدم الاعتراف بالانتخابات، لذلك تقدمنا بالترشح واستوفينا جميع الأوراق، وكان هناك قائمة أخري، لكنها لم تستوف الأوراق المطلوبة، وتم إعلان فوزنا بالتزكية.

وأشار، إلى أنه منذ اليوم الأول لإعلان فوزنا، ونحن نعمل علي إعادة الحزب، وتشكيله، فأصبح هناك رئيس، وأمين عام، ومقر جديد، ونظمنا حفل استقبال، حضره عدد كبير من الأعضاء، ومن الشخصيات العامة، وأحزاب التيار الديمقراطي، وكان هناك دعم كبير معنوي، بالإضافة لتويتة دكتور محمد البرادعي، الذي هنأنا بالفوز، وعودة الحزب مرة أخري.

وعن أزمة التمويل، قال، كل الأحزاب التي تبنت موقفًا مستقلًا بعد 30 يونيو، تعاني مشاكل كبيرة، في ظل محاولة إعادة انتاج دولة الصوت الواحد، والرئيس الواحد، التي تعتبر معارضة الرئيس، أو الاعتراض علي بعض سياسته، خيانة وعمالة وسعي لتقسيم الوطن.

وأضاف، كل الأحزاب التي لم تدعم السيسي وقت ترشحه، ونحن في مقدمتها بحكم تأييدنا لحمدين صباحي، تتعرض لهجوم، ولا تستطيع الرد، لأنها بيتم منعها من ذلك، مؤكدا، أننا ندعم ثمن موقفنا، ولا نستطيع حتي الرد علي الهجوم الذي نتعرض له من وسائل الإعلام.

وأكد، أنه برغم كل هذه الصعوبات مازلت متفائلًا، لأن حجم الحماس والتشجيع الذي قدمه لنا أعضاء الحزب كان كبيرا، بالإضافة لتبرعهم بمبالغ بسيطة حتي نستطيع أن نستأجر علي الأقل مقرًا مركزيًا جديدًا للحزب.

وعن أن التبرعات البسيطة لاتبني أحزابًا قوية، قال، التبرعات البسيطة هي ضمان لاستقلال قرار الحزب، مشيرا، أن الحزب مر بأزمات مالية، حين كان تامر جمعة، قائم بأعمال رئيس الحزب، وعجز عن دفع إيجار المقر المركزي 6 شهور، وإن تبرعات الأعضاء ساهمت في تسديد الديون القديمة، واستئجار مقر جديد للحزب في وسط القاهرة.

وأضاف، نحن حزب له أهداف ولا نسعي للمظاهر، ونسعي أن نكون حزبًا يعبر عن 25 يناير بأهدافها ومبادئها، وأنا مؤمن بالتبرعات الصغيرة ونظام اللامركزية، وبالفعل استطعنا أن نغطي مصروفاتنا، وبعض الزملاء بمبادرات فردية، بمجرد عودة التنظيم للحزب، استأجروا مقرا صغيرا في محافظة الإسكندرية، وكذلك الزملاء في محافظة البحيرة.

 مؤكدا، أن أزمة التمويل أحد التحديات، لكننا لن نلجأ لرجل أعمال كبير لو افترضنا قبوله تمويلنا من الأساس، لأننا لن نسمح بأن يتحكم أحد في سياسة الحزب ويقوم بتغييرها، لمجرد أنه يدفع أمولا، والحالة الحزبية أمامنا خير دليل، مضيفا، أن رجل الأعمال لو اختلف علي سياسة الحزب أو ما يقدمه سيسحب التمويل وينهار الحزب، كما يحدث في بعض الأحزاب، وأتمنى أن تتغير ثقافة الأعضاء في الأحزاب، وأن يتبرعوا حتي يحموا استقلال قرارات الأحزاب.

وعن اتهام البعض للحزب، بعد دفع الكفالات التي وصلت إلي 4 ملايين جنيه بالتمويل، قال، إن أموال الكفالات جاءت عن طريق التبرعات، فحين تم القبض علي 47 شابًا في قضية تيران وصنافير، وقررت النيابة خروجهم بكفالة 100 ألف جنيه لكل شاب، فوجئت بكم المواطنين الذين تبرعوا، واستطعنا في 11 يوم جمع الـ 4 ملايين، وأقصي مبلغ تم التبرع به كان 10 آلاف جنيه.

مؤكدا، أن الدولة لو كانت تعلم أن هناك جهات تقوم بتمويلنا، كان مكاننا السجون الآن، وهذا الكلام مجرد عبث، وعدم رغبة في تصديق أن هناك المئات من المواطنين مازالوا يساعدون الشباب.

 وعن خطته للم شمل أعضاء الحزب، قال، هناك من يسعي أن يظل الحزب في حالة جمود، وهدفهم الانتقام، والحزب مفتوح للجميع، ونسعي جميعا للعمل وإعادة تنظيم الحزب من الداخل، ولن نقصي أحدًا.

وعن وصفه بأن هناك من يسعي لتدمير حزب الدستور، قال، للأسف، نحن أحبطنا تجربة وجود حياة حزبية في مصر بعد 3 يوليو، فمصر منذ من عام 52 هي تقوم علي الحزب الواحد، وحاليا نتيجة للحرب علي الإرهاب، ومحاولة السيطرة علي الإعلام الرسمي والخاص، نعود إلي دولة الحزب الواحد مرة أخري.

وأضاف، بعد ثورة 25 يناير، استطعنا أن نحقق إنجازًا في 4 مجالات، حرية تكوين الأحزاب، حرية الإعلام وإنشاء الصحف والقنوات الفضائية، الاعتراف بالنقابات المستقلة، والآن، يتم تأميم هذه الإنجازات، مؤكدا أن الشعب المصري أقبل علي المشاركة في تأسيس الأحزاب بعد الثورة، وانضم لها، وهذا يؤكد أن وجود حياة حزبية تعددية في مصر تلاقي قبولًا من المواطنين.

وأشار إلي أن حزب الدستور مستهدف، خاصة بعد 3 يوليو، وتم القبض علي عدد كبير من أعضائه، بالإضافة لاستهداف شخص البرادعي، الذي وصل إلي حذف اسمه من المصريين الحائزين علي جائزة نوبل في كتاب اللغة العربية للصف الخامس الإبتدائي، وأنا شخصيا مقدم ضدي مجموعة من البلاغات من المحامي سمير صبري والمحامي مرتضي منصور.

وعن عدم مشاركة الحزب في الانتخابات البرلمانية، واتهامه بالمعارضة من أجل المعارضة، قال، الشعب نفسه لم يكن مقتنع بالانتخابات، بدليل أن نسبة الإقبال لم تتجاوز الـ 20%، مضيفا أن ثقة المواطنين في البرلمان صفر.

مؤكدا، أن البرلمان لا يهتم بمشاكل المواطن، لكنه يستهدف الصحفيين والإعلاميين، ويصدر قوانين مقيدة للحريات، ويكفي أن يكون علي رأس لجنة حقوق الإنسان ضابط، كان متهمًا بالتورط في قضايا تعذيب، حتي تضيع حقوق الإنسان، مضيفا، أن من واجب البرلمان، أن يناقش مشكلة الخبز، وأن يراجع إنفاق الحكومة والمشاريع التي أشار بعض خبراء الاقتصاد إلي أنها بلا جدوى الآن، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع جبل الجلالة والقناة الموازية التي تم صرف 64 مليار عليها، وبعدها انخفضت إيرادات القناة، والدولة مطالبة بدفع فوائد المبلغ، كل هذه أمور تحتاج أن ينشغل بها البرلمان، أفضل من سعيه لتكميم أفواه المنتقدين له، وقبل ذلك منع بث الجلسات علي الهواء.

وعن اتهام الحزب بأنه ضد الدولة، وشبابه يهتف يسقط حكم العسكر، قال، لا شك أننا قمنا بثورة عظيمة، وتم الارتداد عليها، ووجود حزب مثل الدستور يجمع الشباب المتحمس، الراغب في التغيير، في إطار الشرعية، واحترام القانون مهم جدا، وأضاف، قبل ترشحي أعلنت بشكل واضح، أني لا أدعم هتاف يسقط حكم العسكر، ولا أدعم رفعه، وأن بعض الشباب الذين يرفعون هذا الشعار، هو مجرد تعبير عن الغضب من القبض علي زملائهم، أو وجهة نظرهم في تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة المدنية، لكني بوضوح أعلنت، أن هذه ليست سياستنا، وأن سياسة الحزب الرسمية هي الحفاظ علي مؤسسات الدولة الوطنية،

ونحن نقدر جهود الجيش في مكافحة الإرهاب، ونحزن كثيرا علي شبابنا الذين يفدون الوطن، وبعض شبابنا مجندين في الجيش، ومنهم من استشهد في شمال سيناء.

وعن قبول الحزب المشاركة في مؤتمرات الرئاسة، قال، لم نرفض دعوة واحدة للتحاور مع مؤسسة الرئاسة، بدليل حضور دكتورة هالة شكرالله، لقاء الرئيس مع رؤساء الأحزاب، وأيضا حضور تامر جمعة، لقاء الرئيس، وأنا شخصيا كنت أحضر العديد من اللقاءات، وترويج أننا نرفض الحوار، والمشاركة هو جزء من تشويه سمعتنا، وجزء من الحرب الممنهجة التي نتعرض لها، مؤكدا رفضه للمزايدة، وأنه لايحتاج دروسًا في الوطنية، والوسائل القائمة علي تشوية الآخر لن تفيد الدولة ولا الشعب.

وأضاف، نحن جزء من الدولة، ولا نسعي إلا لبناء نظام ديمقراطي، واحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان يخدم الدولة ويساعدها في القضاء علي الإرهاب، أما استخدام القبضة الأمنية فقط، والتوسع في حبس الشباب الذين يتعرضوا للانتهاكات في السجون، هو الذي يصنع الإرهاب والدواعش.

وعن القضايا التي يتبناها حزب الدستور في ثوبه الجديد، وموقفه من الأزمة الاقتصادية، قال، لا نسعي إلا إلي بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية، فالإنفاق علي الصحة والتعليم هو الذي يحمي الدولة، ولست مختلفًا مع الرئيس السيسي في أننا دولة فقيرة، ومواردها المالية محدودة، لكني مختلف في سياسة الإنفاق

والأولويات، مشيرا، نحن نعارض سياسات بتقوم الحكومة بتطبيقها وليس أشخاصًا، ونري أنها تنحاز للأغنياء بشكل واضح، فعلي سبيل المثال، البنك الدولي طلب من الحكومة فرض ضرائب علي البورصة والحكومة أجلت مناقشة الأمر لمدة ثلاث سنوات، خوفا من غضب رجال الأعمال، في حين أن قرار التعويم كان سريعا، ولم تكن الحكومة علي استعداد لتخفيف آثاره السلبية علي المواطن.

مؤكدا، برغم تأييدي للتعويم والقرارات الاقتصادية، إلا أن صدورها بدون دراسة واستعداد وخطة واضحة، تشمل حماية الفقراء والطبقة المتوسطة وتوفير السلع الإستراتيجية، يدل علي عدم دراسة القرارت قبل صدورها.

وأضاف، حزب الدستور لديه برنامج تفصيلي ورؤية اقتصادية، ولا نعارض من أجل المعارضة، موضحا أن قضية مثل التعليم لا تحتاج 15 سنة، كما قال الرئيس، وهناك دول أعادت هيكلة نظام التعليم في 5 سنوات، مشيرا، أن نسبة الأمية في مصر ليست 25% كما تقول الإحصائيات، إنما هي في الواقع 40%، فأغلب الشباب يتخرج من الجامعة لا يعرف شيئًا عما درسه، والوزير السابق للتعليم، الهلالي الشربيني، حين أجري منذ شهور اختبار إملاء لطلبة الصف الرابع الابتدائي، فوجئ عن عدد كبير منهم لا يستطيع كتابة اسمه.

خالد داود في حوار مع "بوابة الأهرام": أنا رئيس حزب الدستور وندفع ثمن تأييدنا لحمدين صباحي