ننشر انتقادات تكتل 25-30 لمشروع "التأمين الصحي" المعروض على البرلمان.. والحريرى: القانون يمثل تراجعًا للخلف

20-3-2017 | 14:02

النائب هيثم الحريرى

 

هبة عبدالستار

قال النائب هيثم الحريرى ، عضو مجلس النواب عن دائرة محرم بك بالإسكندرية، وعضو تكتل 25-30، إن قانون التأمين الصحى الشامل التكافلي الإلزامي من أهم وأخطر القوانين التى سيقرها مجلس النواب فى القريب العاجل.

وأضاف الحريرى عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، اليوم الإثنين،"مطلوب وبشدة متابعة المصريين ودعمهم ومساعدتهم بل وضغطهم للوصول بالقانون فى أفضل صورة ممكنة".

وقال عضو مجلس النواب ، إن التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، الذى يوفر مظلة علاج كريم لكل المصريين، ومجال عمل محترم لكافة أعضاء الفريق الطبى، هو حلم لملايين المصريين، وهدف سعت وتسعى له نقابة الأطباء، لكن هناك – للأسف – انتقادات كثيرة وأساسية على نسخة مشروع القانون المقدمة بتاريخ 2016/11/17، تبعد بها عن تحقيق هذا الحلم، معتبرا أن هذه النسخة الأخيرة تراجعت خطوات عديدة للخلف، بعيداً عن مميزات كانت قد أقرت فى نسخ سابقة.

 

وأوضح الحريرى الملاحظات والانتقادات التى يأخذها تكتل 25-30 على ما وصفه بالتراجعات الواضحة فى النسخة الأخيرة من القانون، والتي تضمنت التالى:

- تم رفع نسبة المساهمات ( وهى المبالغ التى تطلب عن تلقى العلاج ) إلى 20% من قيمة الدواء، 10% من قيمة الإشعات، 5% من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة، بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنوياً بنسبة 7%، ( للعلاوة السنوية 7% للأجر الوظيفى فقط، وليس الأجر الشامل).

- تم رفع اشتراك الزوجة الذى يدفعه العائل من 2% من إجمالى الأجر إلى 2.5 % من إجمالى الأجر، كما تم رفع اشتراك كل ابن من 0.5% إلى 0.75%

- تم إلزام أصحاب المعاشات بدفع اشتراك للزوجة والأبناء المعالين، بدلاً من تحمل الدولة لهم فى النسخة السابقة.

- تم فرض دفع 20% من المساهمات على غير القادرين وأصحاب المعاشات والمستحقين للمعاشات، وذوى الأمراض المزمنة، ونزلاء المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية، والأطفال بلا مأوى ( المادة 37 )، ومع هذه الفئة سيكون فرض أى نسبة من المساهمات هو سبب واضح لعجزهم عن تلقى العلاج عند الحاجة له.

- الفصل الخاص بالتمويل فى النسخة السابقة كان ينص على"الانفاق الحكومى لا يقل عن 3% من الناتج القومى"، وأضاف أنواعاً عديدة من الضرائب التى تحصل لصالح التأمين الصحى الفصل الخاص بالتمويل حالياً حذف جملة"الانفاق الحكومى لا يقل عن 3% من الناتج القومى"، كما تم تقليل الضرائب المفروضة لصالح التأمين الصحى.

وأوضح عضو تكتل 25-30 أن التكتل لديه أيضا عدد من الاعتراضات الأساسية على بعض المواد والتى مازالت مستمرة فى النسخة الحالية والنسخ السابقة ومن أبرزها أن"التعاقد"ما زال طريق تقديم الخدمة سواء مع مستشفيات القطاع الحكومة أو الخاص، بعد الحصول على"شهادة الجودة والاعتماد"مادة 16، مادة 17".

وأشار إلى أن مشروع القانون فى المادة 122 منه نص على أن"تلتزم الدولة برفع كفاءة المنشآت الصحية التابعة لها تدريجياً، قبل البدء فى تطبيق النظام فى المحافظة المقرر البدء فيها، حتى تحصل على الاعتماد.

وأضاف متسائلا :"لكننا لم نجد فى هذه النسخة أو فى النسخ السابقة إجابة على تساءل هام طرحناه مراراً : ما هو مصير المستشفيات، التى ستنخفض عن معايير الجودة، بعد ضمها لهيئة الرعاية الصحية ؟ وما هو مصير العاملين بها ؟ هل ستكون الدولة ملزمة عبر أى من هيئاتها ببحث أسباب انخفاض الجودة وعلاجها، أم سيتم الاستغناء عن خدمات المستشفى ؟ أم ستطرح للشراكة مع القطاع الخاص لأن ميزانية الدولة لا تحتمل الإنفاق المطلوب للتطوير ؟ ( رأينا هذا الطرح عند مناقشة مستشفيات التكامل).

وتابع"حقاً أن المادة 122 من مشروع القانون تنص على بقاء جميع المنافذ الحكومية تابعة للدولة، ولكن يبدو أن من يطالبون ويدافعون عن الشراكة مع القطاع الخاص داخل المستشفيات الحكومية، لا يعتبرون هذه الشراكة تمس"التبعية للدولة"وقد رأينا هذا بالفعل فى العديد من المناقشات.؟"

طالب عضو مجلس النواب أن يتم النص بوضوح على أن"تظل المنشآت الصحية الحكومية ملكاً للدولة، وتدار بواسطتها، ولا تطرح للشراكة مع القطاع الخاص، كما تلتزم هيئة الرعاية الصحية بتلقى وعلاج أى أسباب لنقص مستوى جودة الخدمات الصحية التابعة لها".

وانتقد ما نص عليه المشروع المقدم لكونه بالإضافة لأنه يحمل الوالد ( أو العائل ) 0.75% من الأجر الشامل لاشتراك كل ابن من أبنائه، فإنه أيضاً يربط التقدم للدراسة بسداد أقساط التأمين الصحى، موضحا أن التأمين الصحى الاجتماعى فى أغلب الدول تتكفل الدولة فيه بدفع اشتراكات الأطفال حتى سن 18 سنة، لأن صحة الطفل جزء أساسى من مسئوليات الدولة، مشيرًا إلى أن التكتل يقترح أن يكون اشتراك الطفلين الأول والثانى على الأقل على نفقة الدولة، ويتحمل الوالد الاشتراك بدءاً من الطفل الثالث.

كما أشار إلى أن سداد أقساط التأمين الصحى يمكن أن يكون شرطاً لأى شىء، إلا التقدم للدراسة، وذلك لأن التشجيع على الدراسة واجب أساسى ومسئولية أساسية للدولة، والنص الحالى يجعلنا نواجه خطراً شديداً وهو زيادة نسبة الأمية نتيجة زيادة التسرب من التعليم.

وانتقد أيضا استمرار اعتبار المساهمات جزءاً أساسياً من تمويل المشروع، بل وزيادتها، كما تم إلغاء إعفاء غير القادرين منها، مما توقع أن يكون حاجز قوى يمنع قطاعات كثيرة من الحصول على العلاج.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن المبدأ الأساسى لفصل التمويل عن الخدمة، يفترض فكرة وجود رقابة مستقلة، تضمن جودة مستوى الخدمة، وشفافية إدارة التمويل، إلا أن"الهيئة المصرية للجودة والاعتماد"تشكلت بإشراف رئيس الوزراء، الذى بالتأكيد لا يملك الوقت ولا الجهد اللازم لمتابعتها، وبالتالى ستكون ترشيحات أعضائها المعينين عن طريق وزير الصحة، وهو المشرف تبعاً للقانون على"هيئة الرعاية الصحية"، متسائلا : أين هنا الاستقلال؟

وأكد أن ضمان أعلى قدر من الاستقلال والرقابة الحقيقية يتطلب ضم ممثلين لأصحاب المصلحة، من ممثلى الجمعيات العاملة فى مجال الحق فى الصحة، والنقابات المهنية والعمالية.

واستنكر تكتل 25-30 أن المشروع مازال مقدماً دون دراسة إكتوارية، تضمن جدية الطرح المالى، وتضمن الاستدامة، مع فتح الباب عند مراجعة التوازن الاكتوارى للمزيد من رفع الاشتراكات والمساهمات.

كما انتقد ما وصفه بالإصرار غير المبرر على استثناء بدلات كبار الموظفين"بدلات السيارة والملبس والانتقال والإقامة فى الخارج..."من خصم إشتراك التأمين الصحى، مما اعتبره انحياز واضح للشريحة الاجتماعية التى تتقاضى هذه البدلات، لافتا إلى أنه ما زالت الصياغة الحالية لغير القادرين مالياً، صياغة طويلة مطاطه، ولا تعطى المعنى البسيط المطلوب"غير القادر هو من يقل أجره عن الحد الأدنى للأجور".

[x]