• رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
  • رئيس التحرير: محمد إبراهيم الدسوقي
اخر الأخبار

19 مارس.. يوم حفرته الذاكرة الوطنية في قلوب المصريين باستعادة "طابا"

19-3-2017 | 15:24819

19 مارس.. يوم حفرته الذاكرة الوطنية في قلوب المصريين باستعادة "طابا"

سمر نصر
19-3-2017 | 15:24819
19-3-2017 | 15:24819طباعة

طابا

19 مارس من عام 1989.. يوم أصبحت فيه مصر كاملة السيادة على أراضيها واستردت آخر نقطة حدودية.. يوم أن رفرف العلم المصري فوق أرض طابا.. يوم "تحرير طابا" الذي لن يُنس أو يُمحى من الذاكرة المصرية.

وفى مثل هذا اليوم منذ 30 عامًا نشرت جريدة "الأهرام" بذات التاريخ في صدر العدد تغطية كبيرة لهذا الحدث حملت عنوان "مبارك يرفع علم مصر على طابا اليوم ويلقى كلمة عن مسيرة السلام فى الشرق الأوسط"، وسط احتفال رسمى وشعبى معلنًا استكمال تحرير الأرض المصرية الغالية، كما منحت الدولة هذا اليوم عطلة رسمية لكل العاملين بها إحتفالًا بهذه المناسبة التاريخية.



كما تضمن عدد الأهرام تقريرًا عن طابا كصورة للمستقبل تناول المشروعات التى تم تنفيذها والتى لا تزال تحت الإنشاء. وشهدت طابا آنذاك وجود حركة سياحية شملت 22 مشروعًا ضمن خطة شاملة لتنمية سيناء وطابا.

وفى اليوم التالى يوم 20 مارس، احتفلت جريدة الأهرام بتحرير طابا على طريقتها، حيث جاءت الترويسة كالتالى "ارتفع علم مصر على أرض طابا ولن ينتكس أبدًا".

وشمل العدد عدة عناوين فرعية لعل أبرزها: "حروب المستقبل ستكون من نوع جديد لا تؤدى الى الكوارث وإنما تحمى الإنسان من أهوال الطبيعة والجوع والجفاف"، "السلام إرادة تصنع الحياة وليست مناورة لإلتقاط الأنفاس وليس يدًا تمتد وأخرى تخفى الخناجر وراء الظهور"، "السلام قرار دائم بأن الحرب لن تكون سبيل التعامل بين البشر"، "علم مصر هو علم السلام الذى يعيش فينا وبنا وهو عقيدة ثابتة راسخة لا تتزعزع"، "نضال السلام هو النضال الأعظم من أجل اللذين حرموا من حقوقهم الأساسية فى حياة كريمة".

ووصف الدكتور عصمت عبد المجيد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك عودة طاب بالإضافة لدبلوماسية مصر بقيادة مبارك -رئيس الجمهورية الأسبق- وتأكيد للحقوق العربية المشروعة فى استعادة كل شبر من الأرض المحتلة.

يذكر إنه عقب حرب أكتوبر عقدت في 1979 اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، والتي بموجبها بدأت إسرائيل انسحابها من سيناء، وفي أواخر عام 1981 الذي كان يتم خلاله تنفيذ المرحلة الأخيرة من مراحل هذا الانسحاب، سعى الجانب الإسرائيلي إلى افتعال أزمة تعرقل هذه المرحلة، وتمثل ذلك بإثارة مشكلات حول وضع 14 علامة حدودية أهمها العلامة (91) في طابا، الأمر الذي أدى لإبرام اتفاق في 25 أبريل 1982 والخاص بالإجراء المؤقت لحل مسائل الحدود، والذي نص على عدم إقامة إسرائيل لأي إنشاءات وحظر ممارسة مظاهر السيادة، وأن الفصل النهائي في مسائل وضع علامات الحدود المختلف عليها يجب أن يتم وفقاً لأحكام المادة السابعة من معاهدة السلام المبرمة بين البلدين، والتي تنص على حل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق المفاوضات، وأنه إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات بالمفاوضات فتحل عن طريق التوفيق أو تحال إلى التحكيم.

وأدخلت اسرائيل بعد ذلك قوات حرس الحدود، فقامت الحكومة المصرية بالرد بتشكيل اللجنة القومية للدفاع عن طابا أو اللجنة القومية العليا لطابا، وتشكلت بالخارجية المصرية لجنة لإعداد مشارطة التحكيم، وعقب قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على التحكيم، تم توقيع اتفاقية المشارطة بمشاركة شيمون بيريز في 11 سبتمبر 1986، والتي قبلتها إسرائيل بضغط من الولايات المتحدة، وهدفت مصر من تلك المشارطة إلى إلزام الجانب الإسرائيلي بتحكيم وفقاً لجدول زمني محدد بدقة، وحصر مهمة هيئة التحكيم في تثبيت مواقع العلامات ال14 المتنازع عليها.

وفي 29 سبتمبر 1988 تم الإعلان عن حكم هيئة التحكيم في جنيف بسويسرا في النزاع حول طابا، وجاء الحكم في صالح مصر مؤكداً أن طابا مصرية، وفي 19 مارس 1989 كان الاحتفال التاريخي برفع علم مصر معلناً السيادة على طابا وإثبات حق مصر في أرضها.

وفى 13 مايو 1985 قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 641 بتشكيل اللجنة القومية لطابا برئاسة عصمت عبد المجيد وعضوية 24 خبيرًا، منهم 9 من خبراء القانون، و2 من علماء الجغرافيا والتاريخ، و5 من كبار الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، و8 من العسكريين وخبراء المساحة العسكرية، وعهدت وزارة الخارجية المصرية بمهمة إعداد المذكرات إلى لجنة مشارطة التحكيم والتي تشكلت برئاسة نبيل العربي، ممثل الحكومة المصرية أمام هيئة التحكيم في جنيف.

ومن الناحية الجغرافية، تقع طابا على رأس خليج العقبة بين سلسلة جبال وهضاب طابا الشرقية من جهة، ومياه خليج العقبة من جهة أخرى. وتبلغ مساحتها 508.8 فدان تقريباً، وتبعد عن مدينة شرم الشيخ نحو 240 كم شمالاً، وتشرف على حدود أربع دول هي مصر، السعودية، الأردن، إسرائيل، حيث تبعد عن ميناء إيلات الإسرائيلي نحو 7 كم شرقاً، وتقع في مواجهة الحدود السعودية في اتجاه مباشر لقاعدة تبوك العسكرية، وتعد آخر النقاط العمرانية المصرية على خليج العقبة في مقابلة الميناء البحري الوحيد للأردن وهو ميناء العقبة. وتتميز طابا بسواحلها التي تطل على مجموعة من الشواطئ والخلجان والبحيرات وأماكن الغوص.





19 مارس.. يوم حفرته الذاكرة الوطنية في قلوب المصريين باستعادة "طابا"