الحراك الأمريكي يدفع أبومازن إلى القاهرة.. لا بديل عن الرباعية العربية

19-3-2017 | 11:341260

الحراك الأمريكي يدفع أبومازن إلى القاهرة.. لا بديل عن الرباعية العربية

سعيد قدري
19-3-2017 | 11:341260
19-3-2017 | 11:341260طباعة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن اليوم، إلى القاهرة حيث يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي بهدف تنسيق المواقف وتوحيدها قبل القمة العربية المرتقبة أواخر الشهر الحالي.



مسئولون مصريون وفلسطينيون بينهم السفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي أكدوا أن اللقاء سيبحث المقترحات المقرر تضمينها اجتماع القمة العربية المقرر في الأردن أواخر الشهر الحالي، لافتًا إلى أن الرئيسين سيبحثان إحياء مبادرة السيسي الأخيرة التي تهدف إلى إحلال السلام من خلال استكمال المحادثات السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضاف الشوبكي لـ"بوابة الأهرام": أن أبومازن سيضع السيسي في صورة الاتصالات والمحادثات الأخيرة التي جرت مع الإدارة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بحل الدولتين للالتزام بعملية سلام حقيقية، وإخراج العملية السياسية من الجمود الحالي.

وتطوي زيارة عباس اليوم للقاهرة صفحة من التوتر بين القاهرة والسلطة الفلسطينية على خلفية أزمات متراكمة بداية من مصالحة داخلية في حركة فتح، مرورا برفض أبومازن المشاركة في مسار سلام إقليمي برعاية مصرية ووصفه للمساعي العربية بـتدخلات الرباعية العربية في الشأن الفلسطيني "مصر- الأردن-السعودية- الإمارات"، وصولا إلى موقف مصر من تقديم مشروع بمجلس الأمن حول الاستيطان ، ثم استضافة القاهرة لشخصيات فلسطينية تنتمي لحركة حماس أو المعارضة الفلسطينية بشكل عام.

عضو المجلس المصري للشئون الخارجية لواء محمد عبدالمقصود، أشار إلى إدراك الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن لأهمية القاهرة وعمان في الملف الفلسطيني، واعتبارهما الركيزتين الأساسيتين بالإضافة إلى السعودية في حل القضية الفلسطينية ، مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية ستكون أهم محاور النقاش بين الرئيسين ، خصوصا ما يتعلق بمسألة تبادل الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، وهي النقطة التي كان أبومازن قد تحفظ عليها في سياق الحديث عن تعديلات في بنود مبادرة السلام العربية .

"عبد المقصود" أكد لــ"بوابة الأهرام" إن القاهرة تنظر إلى مبادرة السلام العربية ككل متكامل، وستعيد التأكيد مع أبومازن على اعتبار أن مبادرة السلام العربية هي المرجعية الأصلح للتعامل مع الأزمة الفلسطينية ، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني أدرك أنه في وضع لايسمح بالتنازلات ، خصوصا بعد تداول حديث عن حكم إداري منفرد في قطاع غزة ، حاولت حركة حماس الترويج له من خلال أعضائها بالمجلس التشريعي ، وهو ما لا ينسجم مع فكرة حل الدولتين وضمان دولة فلسطينية عاصمتها القدس كما سيفرغ القضية من مضمونها ، وهو ما ترفضه القاهرة والسلطة الفلسطينية .

وكانت العلاقات بين القاهرة والسلطة الفلسطينية تعثرت عقب انفتاح أبومازن على كل من تركيا وقطر وقيامه بعقد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله بدون حضور منتقديه من فتح، والذي نجم عنه ترتيب أوضاع الحركة على حساب ما يسمى بـ"تيار الإصلاح" المناهض .

وتفجرت سلسلة من المناوشات والغمز واللمز باعدت الهوة بين الجانبين، فالقاهرة بدت كأنها حاضنة لتيار الإصلاح الذي يقوده محمد دحلان القيادي المفصول من فتح واستضافت مصر عدة مؤتمرات لأنصاره، كما منعت القاهرة دخول جبريل الرجوب القيادي الفتحاوي الأراضي المصرية الشهر الماضي.

في المقابل بدا أبومازن أكثر ميلا ناحية أنقرة والدوحة وهو ما اعتبره البعض نوعًا من أنواع "المكايدة لمصر"وخفضًا للدور الذي تتطلع إليه في القضية الفلسطينية.

وأكدت أوساط سياسية مصرية أن القاهرة حريصة على جمع الشمل الفلسطيني دون النظر لأيّ انتماءات سياسية، وهي متمسكة بالانفتاح على الجميع بما يمنح القضية الفلسطينية عمقًا مهمًا لا سيما أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات سياسية على صعيدها.

واستبعد مراقبون أن يكون ملف المصالحة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية حاضرًا بقوة في لقاء السيسي-أبومازن، على اعتبار أن مناقشة عملية السلام لها الأولوية المطلقة الآن، وقرأ عبدالمنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة زيارة أبومازن في سياق انفراجة سوف تكشف عنها الأيام القادمة بخصوص عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

ويقوم مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون جرينبلات بجولة بالمنطقة العربية حاليا سنتهي بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال مسئولون ان هدف الزيارة هو بدء دراسة مواقف الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بشكل اكبر، على خلفية الجمود السياسي في السنوات الأخيرة، وكذلك مناقشة التفاهمات مع اسرائيل بشأن البناء في المستوطنات

الحراك الأمريكي يدفع أبومازن إلى القاهرة.. لا بديل عن الرباعية العربية