Close ad

"جريمة في دقيقتين".. "شنطة" تقود قاتل إلى الاعتراف

16-3-2017 | 06:0917433

"جريمة في دقيقتين".. "شنطة" تقود قاتل إلى الاعتراف

مدحت عاصم
16-3-2017 | 06:0917433
16-3-2017 | 06:0917433طباعة

جثة - ارشيفية

"اختار القدر أن ينال الجاني جزاء مافعله وما مال إليه في لحظات الحرام، بعدما جاءت إليه جارته بقدميها حتى باب "داره".. بل إلى مخدعه تختلس المتعه.. ناسيه زوجها، الذي اتخذ من الشقاء وسيلة لتلبية طلبات بيتها".



لم يحمد الله على مارزقه، من زوجه و3 أولاد وبنت كانت مفتاح كشف الجريمة.. التي تكمن بتفاصيلها جوانب خفيه في نفوس من تركوا سبل الخير وانصاعوا إلى أهوائهم.

بعد تحقيقات مكثفة باشرها المستشار محمد الجرف، مدير نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، تمكن من انتزاع أدق الاعترافات التي كشف اللغز الذي حاول المتهم إخفاؤه في "مصطبه".

كشفت تحقيقات النيابة، أن المتهم (محمد. س- 40 سنة) سائق توك توك متزوج ولديه 4 أبناء وأن علاقة غير شرعية نشأت بينه وبين المجنى عليها (هناء 35 سنة) متزوجة ولها 3 أبناء، والتى تسكن معه فى العقار ذاته بالمطرية منذ ما يقرب من الـ 10 سنوات.

وأضافت التحقيقات التى باشرها المستشار محمد الجرف، وكيل النائب العام، وأشرف عليها المستشار إسلام الجوهري، رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، أن العلاقة بدأت بينهما بعد تردد القتيله على زوجة المتهم لتشكو لها بأن زوجها يتعدى عليها بالضرب والسب بدون سبب، بالإضافة لطموحها الذي لايتناسب مع دخله المحدود.

بدأت المجنى عليها تنظر إلى أحوالها الصعبة وتقارنها بجارتها فنسجت خيوطها حول الزوج المتهم، حتى توطدت العلاقة بينهما، واستغلت غياب زوجته مع ابنتها فى درس خصوصى وطرقت باب شقته حاملة طبق من الحلوى والفاكهة، ودار بينهما حديث حول الزوجه.. وطلبت منه السماح بالدخول لتناول ما احضرته، وفي أثناء ذلك أبدت إعجابها به حتى سقطا معا في براثن الرزيلة.

وجاء أيضا في التحقيقات أنه قبل الواقعة بيومين ذهبت المجنى عليها إلى الجار المتهم، وفي أثناء ذلك سمع صوت زوجته التي حضرت على غير موعدها فطلب من المجنى عليها الاختباء تحت السرير إلا إنها رفضت، مما أدى لنشوب مشادة كلامية قام على إثرها بضربها بقطعة رخام على رأسها حتى سالت منها الدماء وفقدت وعيها.

وضعها المتهم أسفل السرير وعندما دخلت الزوجة ارتابت فى أمره وسألته "وشك مخطوف ليه"- أخبرها أنه يشعر بإعياء وطلب منها إحضار وجبه غذاء.

توجهت الزوجة للسوق فاستغل المتهم ذلك وأغلق باب الشقة بالمفتاح وقام بسحب القتيلة من أسفل السرير وحاول إفاقتها إلا أنه وجدها تنزف الدماء من رأسها فخشى أن يفتضح أمره عندما يراها الجيران.. فخنقها بواسطة إيشارب كانت ترتديه، وعندما تأكد من موتها وضعها مرة أخرى أسفل السرير.. الأمر الذي استغرق دقيقتين فقط- حسب اعترافاته للنيابة.

وأوضحت التحقيقات التى أشرف عليها المستشار إبراهيم صالح المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية أن الزوجة عادت بعد ساعة وقالت له إن الجيران يبحثون عن جارتها "القتيله" فنزل على الفور إلى الشارع وظل يبحث مع زوجها بالأقسام والمستشفيات عنها، وعندما عاد افتعل المتهم مشاجرة مع زوجته ليطردها من البيت حتى يستطيع التخلص من الجثة، فأخذت ابنتها الكبرى وذهبت لأهلها وتركت أبنائه الثلاثة.

أضافت التحقيقات أن المتهم قرر أن يضع الجثة في "مصطبة " بالشقة فعقد العزم على ذلك فى الصباح بعد توصيل أبنائه للمدارس.

قام المتهم بإخراج الجثة لتهويتها وتوجه بصحبه أولاده خارج المنزل إلا أن ابنته التى كانت قد ذهبت مع والدتها تذكرت أنها نسيت حقيبتها المدرسية.. فذهبت لاحضارها لتتفاجئ بالجثة فصرخت وذهبت لوالدتها تقول: "بابا قتل أم سالي".

وأظهرت التحقيقات أن المتهم عاد من الخارج فوجد باب شقته مفتوحًا، كما وجد حقيبة ابنته بجوار الباب فعلم ماحدث وذهب لمنزل أهل زوجته وروى لهم ماحدث فطلبوا منه التخلص من الجثة فذهب مرة أخرى وفتح "المصطبة" ثم وضع الجثة بها وقام بتغطيتها.

توجه المتهم لمنزل أهل زوجته لإخبارهم بماحدث وعند نزوله تقابل مع أمينى شرطة من القسم كانا قد حضرا لسؤاله عن بعض المعلومات فى القضية إلا أن المتهم انهار فور مشاهدتهما وقال لهما "أنا قتلت جارتى وجاى أسلم نفسي".

تم اقتياده إلى القسم الشرطة واعترف تفصيلاً بالواقعة وقام بتمثيلها أمام النيابة وأرشد عن اداه الجريمة فقرر المستشار محمد الجرف وكيل النائب العام بحبسه 4 أيام على ذمه التحقيقات كما أمر بتشريح الجثة ودفنها.

"جريمة في دقيقتين".. "شنطة" تقود قاتل إلى الاعتراف