زاهي حواس: انتشال رأس رمسيس الثاني من المطرية بالأوناش "تصرف سليم 100%"

10-3-2017 | 14:56

زاهي حواس

 

محمد فايز جاد

قال الدكتور زاهي حواس ، وزير الآثار الأسبق، في بيان له اليوم الجمعة، حول انتشال رأس الملك رمسيس الثاني من المطرية بالبلدوزر، إن سوق الخميس هو موقع أثري مهم جدًا وقد بدأ فيه شخصيًا بأعمال الحفائر وعثروا بداخله علي بقايا معابد للملك إخناتون والملك تحتمس الثالث والملك رمسيس الثاني.

 

وأضاف "حواس"، أن منطقة المطرية تعاني من مشكلة كبيرة جدًا وهي أن جميع المنازل والمباني الحديثة مبنية فوق بقايا معابد ومقابر أثرية كما أن أغلب الآثار الموجودة بها سواء من التماثيل أو المعابد موجودة أسفل المياه الجوفية بأعماق تتراوح ما بين اثنين إلى أربعة أمتار تحت المياه مما يوجد صعوبة في نقل هذه الآثار من أسفل المياه الجوفية إلى أعلى سطح الأرض، وقد قمت بالحفر والكشف عن مقبرتين إحداهما كانت موجودة تحت المياه الجوفية.

 

وتابع "حواس" في بيانه: "وأحب أن أؤكد أن جميع الآثار والتماثيل التي عثر عليها في منطقة المطرية لا يوجد بها تمثال واحد كامل حيث إن هذه التماثيل قد تم تدميرها وتكسيرها خلال العصور المسيحية حيث اعتبرها المسيحيون مباني ومعابد وثنية وأغلقوها ودمروا جميع التماثيل والمعابد واستخدموا أحجارها في بناء الكنائس والمنازل، والمباني الخاصة بهم.لذلك لن يعثر في المطرية علي تمثال واحد كامل".

 

 

و قد اتصل "حواس" بعالم الآثار الألماني "ديتريش رو" رئيس البعثة الألمانية في حفائر المطرية لمعرفة أبعاد الاكتشاف وقد أرسل له بيانًا مصورًا كاملًا بأعمال الحفائر كما أرسل صورًا توضح الخطوات التي قام بها في عمليات النقل.

 

وأضاف: "عملية نقل أي تمثال بحجم كبير كتلك التمثال الذي تم اكتشافه في المطرية، كان يشترك فيه رؤساء العمال من مدينة "قفط" و هم مدربون على أعلى مستوى لنقل التماثيل الثقيلة ولدينا مثال من هؤلاء العمال في سقارة هم عائلة الكريتي الذين نقلوا العديد من التماثيل والتوابيت التي تزن في بعض الأحيان إلى ٢٠ طنا، ونظرًا لما تم في العصور المسيحية، فقد تم تكسير التمثال المكتشف في المطرية إلي عدد من القطع".

 

ونظرا لضخامة التمثال فأؤكد أنه للملك رمسيس الثاني و ليس لأي ملك آخر حيث تم العثور على معبد يخص هذا الملك في هذا المكان، و قد عثرت البعثة علي قطعتين من التمثال، تتمثل القطعة الأول في جزء من التاج و القطعة الثاني هي عبارة عن جزء كبير الحجم من جسم التمثال و الذي يزن ٧ أطنان. و اتضح أن التاج يمثل جزءا كبيرا من الرأس يتكون من جزء كبير من التاج و الأذن اليمني رائعة وكاملة و جزء من العين اليمني. و قد قامت البعثة باستخدام الونش لاستخراجه من باطن الأرض وهذا تصرف سليم مائه بالمائة حيث يستخدم الونش في جميع المناطق الأثرية.

 

و قد أكد لي رئيس البعثة "ديترش رو" أن عملية رفع الجزء من الرأس قد تمت بحرفية شديدة و أنه لم يحدث له خدش واحد و أن التهشم الموجود في الوجه قد حدث في العصور المسيحية. و لذلك تم نقل هذه القطعة الصغيرة بسهولة تامة أما باقي التمثال و الذي يمثل الجزء الكبير منه فموجودة بالموقع الآن و سوف يتم نقلها يوم الإثنين القادم عن طريق الونش لأنه لا يوجد بديل آخر لها لأنها موجودة تحت المياه الجوفية حيث سيتم تدعيم القطعة بألواح خشبية كما تم مع الجزء من الرأس. و إذا لم يتم نقلها بهذه الطريقة فلم و لن تنقل أبدا.

 

وهذه هي الطريقة المتبعة في جميع دول العالم لنقل أي قطعة أثرية بهذا الحجم موجودة على عمق اثنين متر تحت المياه الجوفية. لذلك أؤكد أن ما قامت به البعثة فهو عمل علمي متكامل في إنقاذ التمثال الذي عثر عليه كما أنه لا يوجد أي طريقة أخرى أمام البعثة سوى استخدام هذه الآلات التي حافظت على التمثال، بحد قوله.

مادة إعلانية

[x]