أحمـد البري يكتب: الثانوية العامة في ثوبها الجديد

8-3-2017 | 16:152481

أحمـد البري يكتب: الثانوية العامة في ثوبها الجديد

8-3-2017 | 16:152481
8-3-2017 | 16:152481طباعة

الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم

فور توليه مسئولية وزارة التربية والتعليم، قال الدكتور طارق شوقي، إنه لعب "بلاي ستيشن" لكي يكون قريبًا من فكر التلاميذ، ويقدم لهم المناهج التي تناسبهم، أي أن الأمور في رأيه ستكون حسب هوى الوزير، وليست وفق خطة ثابتة وواضحة، فكان أول القصيدة كفرًا.

ولم تمر أيام حتى جاء تصريحه الذي أثار ضجة بأن فكرة "البوكليت" عبيطة، ولو أنها كذلك، فلماذا يعمل بها، ولا يتم إلغاؤها؟ ثم هل الوزير السابق هو الذى وضع هذه الفكرة، أم أن خبراء المناهج والوزارة هم الذين وضعوها؟.. وهل مازالوا في مواقعهم، وما رد فعلهم على تصريحات الوزير؟

الواضح أنه لا أحد منهم يتكلم؛ لأنه إذا شرح وجهة نظره، أو اعترض على ما يقوله الوزير، فسوف يتم إقصاؤه عن موقعه، إذ إن الوزارات في مصر تسير بسياسة "الشخصنة"، وليست هناك فلسفة واضحة يمكن الاعتماد عليها في منظومة التعليم، وسوف يظل الاعتماد على شخص الوزير في تسيير أمور الوزارة مشكلة كبرى ليس لها حل.

وإذا كان الوزير يقصد أن نظام امتحانات الثانوية العامة الجديد بسيط، ويجب ألا يمثل إزعاجًا للطلبة وأولياء الأمور، فقد كان يجب عليه أن يختار التعبير المناسب، لا أن يثير استياء الناس من أنه فكرة "عبيطة".

وحان الوقت لوضع التعليم في مصر على مائدة البحث العلمي، واختيار أساليب ومناهج جديدة تتماشى مع إيقاع العصر، وإعداد الكوادر المؤهلة لذلك، وإجراء تغيير شامل في المواقع القيادية، يعتمد على اختيار الكفاءات الذين يدفعون التعليم إلى الأمام، ولا يكونون مجرد أدوات في يد كل وزير تعليم جديد فيغيرون الخطط حسب هواه، فهذه هي الآفة التي تسببت في تقهقر مستوى التعليم في مصر إلى هذا الحد غير المقبول.

أحمـد البري يكتب: الثانوية العامة في ثوبها الجديد