صفحة "كلنا خالد سعيد" تصعد انتقاداتها للمجلس العسكرى وتصفه بأنه "حمى الثورة المضادة"

22-11-2011 | 08:50

 

هبة عبدالستار

فى تصعيد ملحوظ لخطاب الصفحة الأكثر شعبية على موقع الفيسبوك "كلنا خالد سعيد" شنت الصفحة هجومًا على المجلس العسكرى موجهة انتقادات لاذعة لإدارته للبلاد خلال المرحلة الانتقالية على خلفية تردى الأوضاع منذ بدء أزمة أحداث التحرير التى شهدت اشتباكات بين قوات الأمن المركزى والشرطة العسكرية وبين المتظاهرين فى عدد من الميادين المصرية.


واعتبر أدمن الصفحة أن المجلس العسكرى بدلا من أن يحمى الثورة فإنه قام بحماية الثورة المضادة، متهما إياه بالانقلاب على وعوده وعلى الثورة بعد تسلمه للسلطة نتيجة لما اتخذه من إجراءات طيلة الأشهر الماضية " تعيين حكومة بدون صلاحيات حقيقية ورفض استقالاتهم المتكررة ومقاومة كل تغيير حقيقي والسماح لكل أعضاء وقيادات الحزب الوطني بالترشح في انتخابات مجلس الشعب، ومؤخراً الهجوم على التحرير لقتل العشرات وإصابة أكثر من ألف متظاهر.. كل ده بيؤكد أن المجلس العسكري حمى الثورة المضادة.. وإصرار المجلس العسكري على احتكار كل السلطات وتأجيل انتخاب رئيس لحد 2013 ده اسمه "انقلاب" على وعوده بعد ما استلم السلطة وانقلاب على الثورة".

وأبرز أدمن الصفحة الفجوة بين رؤية جيل متحمس من الشباب الذى قام بالثورة ولايزال يضحى من أجلها بدمائه، وبين جيل أكبر يميل إلى التحفظ له رؤية مختلفة، قائلا "حلمنا بلد فيها عدالة اجتماعية، وحلمهم بلد تتحقق فيها مصالحهم الشخصية.. حلمنا بلد فيها أمان وحرية، وحلمهم بلد محكومة بالأمن والداخلية.. حلمنا كرامة إنسانية وحلمهم محاكمات عسكرية.. حلمنا بلدنا يحكمها العلماء وحلمهم بلد بيحكمها العمداء.. حلمنا مولود في السبعينيات والثمانينات والتسعينات وحلمهم مولود في الثلاثينات والأربعينات.. حلمنا هيتحقق وحلمهم هينتهي به الحال إلى مزبلة التاريخ".

وعلى خلفية أحداث التحرير كتب الأدمن مستنكرًا استمرار إدارة البلاد من خلال ما اعتبرها نفس العقلية الأمنية التى كانت تحكم وتدير فى عهد النظام السابق، منتقدا رؤية الدولة الحالية فى طريقة حفاظها على هيبتها والعنف المفرط الذى تم استخدامه ضد المتظاهرين على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة "النهاردة ثبت لينا كلنا إن الفكر الأمني لسه هو طريقة إدارة المجلس العسكري للبلد.. وإن المصريين بالنسبة ليهم مجرد أرقام نسمع عنها في نشرات الأخبار لما تموت.. شخص مات .. شخصين ماتوا.. عشرين ماتوا.. مئات أصيبوا.. آلاف أصيبوا.. مش مهم، المهم هو إن الباشا مبسوط وإن "هيبة" الدولة يتم الحفاظ عليها، وطبعا الدولة هنا هي سعادة الباشا.. هوه مين اللي فهّمهم إن هيبة الدولة في قتل أبناءها واستخدام العنف ضدهم؟ مين اللي قرر لهم إن اللي يعارضهم يبقى عميل واللي بيؤيدهم يبقى وطني؟.. ازاي بيشحنوا الضباط والعساكر يتعاملوا بالوحشية دي؟ الناس دي لما قبضت على جواسيس متعاملوش كده ليه؟.. مين اللي قال إن الشاب اللي نزل عشان كرامته أو عشان حق من حقوقه يستحق إنه يفقد بصره أو يرجع لأهله جثة هامدة برصاصة.. الجرائم دي هيكتبها التاريخ.. للأسف ضيعتوا فرصة تاريخية إننا كلنا نحقق حلمنا.. وقررتم إننا أعداؤكم.. واحنا مش أقل من اللي ماتوا شهداء.. ومش هنفرّط في حلمنا".

وأضاف متساءلا فى محاولة لتفسير أسباب استخدام قوات الأمن العنف المفرط مع المتظاهرين عن "السؤال اللي لازم كلنا نسأله: الفيديوهات والصور اللي شفناها يوم 19 و 20 نوفمبر عن تعامل الشرطة العسكرية والأمن المركزي مع المتظاهرين بعنف مشفناهوش قبل 25 يناير بتوحي إن مشاعر الغل اللي بيضربوا بيها المتظاهرين مش مجرد تعامل مع معتصم أو حتى بلطجي.. والموضوع أبعد من كده.. ايه اللي في عقيدة العسكري أو المجند اللي يخليه يضرب بالشكل الوحشي ده؟ هل بيتم تلقينهم إننا عملاء وجواسيس؟ هل عندهم قناعات إن اللي بيضربوهم بيكرهوا مصر ومش عايزين مصلحتها؟".

وتأتى تلك النبرة التصعيدية التى بدت لافتة فى خطاب الصفحة فى انتقادها للمجلس العسكرى لتتزامن مع انتقادات أخرى وجهتها قوى سياسية وثورية دعت لتنظيم مليونيات حاشدة اليوم فى مختلف ميادين مصر من أجل المطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطنى تتمتع بكافة الصلاحيات لإدارة شئون البلاد وإنهاء الدور السياسي للمجلس العسكرى وعودته إلى ثكناته لمتابعه دوره العسكرى فى إدارة المؤسسة العسكرية لآداء مهمتها الرئيسية فى حماية وتأمين حدود مصر على أن تتولى تلك الحكومة الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة والتعجيل بالانتخابات الرئاسية لتكون فى مطلع العام المقبل بهدف إنهاء المرحلة الانتقالية فى أقرب وقت ممكن أملا فى استقرار البلاد.