في اليوم العالمي للمرأة.. جوتيري: النساء يعانين من استغلال الإرهابيين لهن جنسيًا ويتعرضن للزواج القسري

7-3-2017 | 18:13

اليوم العالمي للمرأة

 

نجوى درديري

في اليوم العالمي للمرأة الذي يتزامن مع يوم 8 مارس أرسل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو جوتيريش، برسالة قال فيها: "إن حقوق المرأة هي حقوق الإنسان، ولكن في هذه الأوقات العصيبة، التي يزيد خلالها عدم القدرة على التنبؤ والفوضى في عالمنا، تُقلّص حقوق النساء والفتيات وتُقيّد وتتراجع".

وأكد خلال رسالته بمناسبة اليوم العالي للمرأة، أن تمكين النساء والفتيات هو السبيل الوحيد لحماية حقوقهن وضمان أن يتسنّى لهن تحقيق كامل إمكاناتهن.

وتابع جوتيريش، الاختلالات التاريخية في علاقات القوة بين الرجل والمرأة، التي تفاقمت بسبب تزايد أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات والبلدان وفيما بينها، تؤدي إلى زيادة التمييز ضد النساء والفتيات. وفي جميع أنحاء العالم، يُساء استخدام التقاليد والقيم الثقافية والدين لتقييد حقوق المرأة، وترسيخ التحيز الجنسي، والدفاع عن ممارسات كره النساء.

وأشار إلى أنه يتزايد تلاشي حقوق المرأة القانونية، التي لم تكن قط مساوية لحقوق الرجل في أي قارة. ويجري التشكيك في حقوق المرأة في جسدها وتقويضها. وتتعرض النساء بشكل روتيني للتخويف والمضايقة في الفضاء الإلكتروني وفي واقع الحياة. وفي أسوأ الحالات، يؤسس المتطرفون والإرهابيون أيديولوجياتهم حول إخضاع النساء والفتيات واستهدافهن بممارسة العنف الجنسي والجسماني والزواج القسري والاسترقاق الفعلي.

وأوضح جوتيريش في  رسالته قائلًا: إنه على الرغم من بعض التحسينات، فلا تزال المناصب القيادية في جميع القطاعات من نصيب الرجال، وتزداد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين اتساعًا، بفضل المواقف البالية والمغالاة الذكورية المترسخة، ويجب أن نغير ذلك، عن طريق تمكين النساء على جميع المستويات، حتى يتسنّى الاستماع لأصواتهن ومنحهن السيطرة على حياتهن وعلى مستقبل عالمنا.

وأضاف أن إنكار حقوق النساء والفتيات ليس خطأً في حد ذاته فحسب؛ بل له تأثير اجتماعي واقتصادي خطير يعوقنا جميعًا. والمساواة بين الجنسين لها أثر تحويلي، وهو أمر ضروري لكي تؤدي المجتمعات والاقتصادات دورها كاملًا.

وشدد جوتيريش  على أن حصول المرأة على خدمات التعليم والصحة له منافع تعود على أسرهن ومجتمعاتهن المحلية وتمتد إلى الأجيال المقبلة. والبقاء سنة دراسية إضافية يمكن أن يضيف ما يبلغ 25 في المائة إلى دخل الفتاة في المستقبل.

ونوه إلى أنه عندما تشارك المرأة مشاركة كاملة في القوة العاملة، فإن مشاركتها تهيئ فرصًا وتُحقّق نموًا. وسد الفجوة بين الجنسين في العمالة يمكن أن يضيف مبلغ 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي على الصعيد العالمي بحلول عام 2025. وزيادة نسبة النساء العاملات في المؤسسات العامة يجعلها أكثر تمثيلاً، وينهض بالابتكار، ويُحسِّن عمليات اتخاذ القرار، ويحقق فوائد للمجتمعات بأسرها.

وأضاف خلال بيانه أن المساواة بين الجنسين عنصر محوري في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، الخطة العالمية التي اتفق عليها قادة جميع البلدان بغية التصدي للتحديات التي نواجهها. ويدعو الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة تحديدًا إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات، وهذا أمر أساسي لبلوغ جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

وقال: "إنني ملتزم بزيادة مشاركة المرأة في جهودنا لبسط السلام والأمن، ويزيد قيام النساء بالمفاوضات من فرص تحقيق السلام المستدام، والنساء حفظة السلام يُقلصن فرص حدوث الاستغلال والانتهاك الجنسيين".

وأضاف أنه في إطار الأمم المتحدة ، أضع خريطة طريق ذات معالم قياسية لتحقيق المساواة بين الجنسين على نطاق المنظومة، بحيث تمثل منظمتنا بحق الناس الذين نخدمهم. فالأهداف السابقة لم تتحقق، والآن يجب أن ننتقل من الطموح إلى العمل.

وختم الأمين العام للأمم المتحدة رسالته قائلًا: في اليوم الدولي للمرأة، نتعهد جميعًا ببذل قصارى جهدنا للتغلب على التحيز المترسخ، ودعم المشاركة والنشاط، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة.

[x]