Close ad

في وداع عبد المنعم تليمة

1-3-2017 | 10:491638

في وداع عبد المنعم تليمة

1-3-2017 | 10:491638
1-3-2017 | 10:491638طباعة

أبْكِيكَ.. أم أبْكِى الوَطنْ
أبْكيكَ؟ أمْ أدَعُ البُكا لِلنِّيلِ..
حتّى يَسترِدَّ فَضيلةَ الحُزنِ القديمِ.. ويتَّزِنْ


أبكِيكَ.. أمْ أبكِى الوطَنْ
أبكيكَ.. أمْ أشكوكَ؟ أمْ أَرْجُوكَ!
قد آليْتُ: لا أرْثيكَ إلا أنْ تُقِرَّ بأنْ ستَرثِينِى غدًا!
..
قلْ لِى بِربِّكَ: كيفَ كُنتَ..
وقد أتَى الآتِى إليكَ/عليْكَ.. كيفَ نَضَا الإهابْ
عنْ حُرِّ وجهِكَ!
بل لماذا لم تَدَعْ لِى فُرصةً حتّى أرُدَّ عليكَ كيْدَ الشِّعرِ
أو أدَعَ الدَّواةَ تَرَى خيالَكَ فى الكِتابْ


أوَلمْ يكُنْ ما بيْنَنا يَكفِى
لكىْ يَتقهقَرَ الآتِى الغريبُ ويَنتحِى
أوَلَمْ يكنْ هذا الرَّسولُ لِيَستحِى
أوَلمْ يكُنْ هذا العِتابْ
..
إنَّ القصيدةَ حرَّضتْنى ضدَّ موتِكَ..
والقصيدةَ أوْغرَتْ صدْرِى عليكَ
فلمْ أجرِّبْ فيكَ ماءَ الحُزنِ.. لا– وأبِيكَ– لم أبْكِ!
القصيدةُ خاصمَتْنى فيكَ
ويْحَكَ! لا تَظُنَّ بىَ الظُّنونَ.. فما بَكيتُكَ
إنَّما وتَرُ الرَّبابْ
هُو ما يَئنُّ الآنَ..
حتى يَقتضِيكَ صَدَى الجَوابِ.. ولا جوابْ
..
أنا ما بكيتُكَ!
بلْ ضحِكتُ.. ضحِكتُ حتّى أسْكَتَتْنِى الرَّاحُ..
ثُم شرِبْتُ حتّى أنطَقَتْنِى!
لا تَظنَّ بىَ الظُّنونَ.. فليسَ ما فى الكأسِ خَمرًا
إنُّهُ شِعْرٌ مُذابْ!
فاشرَبْ.. إلى أنْ يَسْتَتِبَّ لكَ الزَّمانُ
ويَسْتضِىءَ بكَ التُّرابْ!
وقلِ: التَّحيَّةُ لِلصَّدَى النَّائى..
الوَداعُ لِصُورةِ المرْئِىِّ فى الرَّائِى
وقلْ: لا دَرَّ درُّكِ يا بَنفسَجَةَ الغيابْ
لا درَّ درُّكِ يا بنَفْسجَةَ الغِيابْ

 

اقرأ ايضا:

في وداع عبد المنعم تليمة