أقمار صناعية ورافال وميسترال.. تعرَّفْ على أبرز مجالات التعاون العسكري بين مصر وفرنسا

28-2-2017 | 09:27

ميسترال

 

مها سالم

تشهد علاقات التعاون العسكرى بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها الفرنسية تطورًا كبيرًا خلال الفترة الراهنة، فى إطار التوافق السياسى والاستراتيجى للبلدين تجاه قضايا مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار فى المنطقة، وتأتى زيارة جان ايف لورديان وزير الدفاع الفرنسى اليوم للقاهرة ويلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول صدقي صبحي واللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، لتعد تتويجًا للعلاقات المتميزة، التى تجمع مصر وفرنسا فى العديد من المجالات المدنية والعسكرية.

تعاون بحري غير مسبوق:
وقد أمدت فرنسا مصر بالفرقاطة البحرية المتطورة "فريم"، التى تعتبر من أحدث الطرازات، ويبلغ طولها 142 مترًا ووزنها 6000 طن وتُعْتَبَر قطعة بحرية مضادة للغواصات والسفن والطائرات ومزودة بمهبط للمروحيات وصواريخ أرض- جو، وأخرى مضادة للسفن، بالإضافة إلى 19 "طوربيد" وأربعة رشاشات، ودخلت الخدمة فى مطلع شهر أغسطس 2015، من خلال مشاركتها فى حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وهناك اتفاق مع الجانب الفرنسى لبناء وتصنيع 4 قرويطات من طراز جوويند، داخل ترسانة الإسكندرية البحرية.


ويعد التعاون البحري العسكري من المجالات الجديدة الواعدة مع الجانب الفرنسي، وترددت أنباء إعلامية عن تفاوض من أجل شراء حاملتي مروحيات إضافية.

كانت مصر قد حصلت علي حاملتى مروحيات من طراز "ميسترال" تعد اضافة هامة إلى القوات المسلحة المصرية، وتعد نواة لأول أسطولين بحريين لمصر، الأسطول الجنوبي والأسطول الشمالي لتأمين المياه الاقليمية بالبحر الاحمر والمتوسط.

 
والميسترال لديها قدرات هجومية برمائية عالية، وتعتبر من أحدث السفن الهجومية البرمائية، التى تخدم فى صفوف القوات البحرية الفرنسية، وتتميز بقدراتها الهجومية البرمائية العالية، باعتبارها وحدة بحرية متطورة متعددة المهام، قادرة على التعامل مع مختلف العدائيات والأهداف، ومزودة بمنظومة تسليح قوية قادرة على ردع أية عدائيات من البر أو البحر.

وتتميز حاملة المروحيات ميسترال بالعديد من القدرات الهجومية والدفاعية، حيث تمتلك منظومة صاروخية متطورة للدفاع الجوى مزودة بأحدث الرادارات الحديثة التى يمكنها كشف الأهداف والتعامل معها على مسافات بعيد، والسفينة الواحدة قادرة على حمل 16 مروحية كاملة التسليح، ومزودة كذلك برشاش من العيار 12.7 ملم.

الميسترال مزودة برادار ملاحى متطور، وهوائى اتصالات مع الأقمار الصناعية، ورادار جو أرض، ومنظومة توجيه للأسلحة المختلفة الموجودة على سطح السفينة، ويبلغ طولها 199 مترا وعرضها 32 مترا وسرعتها تصل إلى 18.8 عقدة فى الساعة، ويمكنها حمل 70 مركبة مدرعة، ويصل عدد الطاقم الخاص بها إلى 180 شخصا، بالإضافة إلى 450 راكبا، من الممكن أن يصل عددهم فى الحالات القصوى إلى 900 راكب.

حمولة ووزن السفينة ميسترال يصل إلى 22 ألف طن، ومزودة ببرج للطيران وآخر للقيادة على مساحة 850 مترا مربعًا.

بمجرد دخول حاملتي المروحيات إلى الخدمة فى صفوف القوات المسلحة المصرية، ارتفع تصنيف الجيش المصرى عالميا، بخاصة أن مصر هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تمتلك هذا النوع من حاملات المروحيات المتطورة، ويعتبر استخدامها والعمل عليها إضافة كبيرة لخبرات القوات البحرية والجوية المصرية .

"الرافال" ملكة المقاتلات
وفى مجالات التعاون المصرية الفرنسية فى التسليح الجوى فقد تم التعاقد على توريد 24 مقاتلة فرنسية حديثة متطورة حديثة من طراز "رافال" فى فبراير 2015.
ومصر كانت ثانية دولة في العالم تحصل على طائرة الميراج و واصبحت أول دولة تحصل على طائرة الرافال لتنضم الي أسطول الجو المصري.

وقد تم تسليم ٩ مقاتلات من إجمالى الصفقة للقاهرة حتى الآن، الأولى فى 21 يوليو 2015، والثانية فى 28 يناير 2016 ومن المنتظر أن يتم تسليم باقى المقاتلات تباعا خلال الفترة المقبلة.

وتعتبر مصر أول دولة تحصل على مقاتلات الرفال بعد البلد المصنع، ويبلغ سعر الطائرة الواحدة نحو 90 مليون دولار أمريكى، ويبلغ وزن الطائرة بدون حمولة 9,500 كيلو جرام أما الوزن عند الإقلاع فيصل إلى 24,000 كيلو جرام.

وعدد طاقم الطائرة الفرنسية شخص واحد أو شخصان فقط حال كونها مقاتلة للتدريب، ويبلغ طولها نحو 15 متراً تقريبًا، ومزودة بمحركين من نوع "سنيكما إم 88-2"، وقادرة على الطيران بمدى 3700 كيلو متر، ويبلغ أقصى ارتفاع لها 16800 متر، وهى قادرة على حمل صواريخ جو – جو، وسايد ويندر، وميكا، وماجيك، وبها شبكة رادارية قادرة على تعقب 40 طائرة فى وقت واحد والاشتباك مع 8 طائرات دفعة واحدة ويمكنها اكتشاف الطائرات التى تحلق أسفلها، ومزودة بأنظمة للبحث الحرارى وتتبع الأهداف.

الأقمار الصناعية:
ذكر مصدر فرنسي أنه خلال زيارة لوزير الإنتاج الحربي المصري اللواء محمد العصار لفرنسا مؤخرا وأثناء لقائه بمدير الاستخبارات العسكرية الفرنسية ، تم التوصل لاتفاق بخصوص المباحثات حول توقيع عقد لشراء قمر استطلاع عسكري كهروبصري ، ويأتي ذلك في اطار حرص مصر على الارتقاء بمستوى مراقبة الحدود في شبه جزيرة سيناء والحدود الغربية مع ليبيا .

وقالت صحيفة" لاتريبون" في تقرير لها في 17ابريل ٢٠١٦:"أعلن قصر الإليزيه المقر الرسمي لرئيس فرنسا، أن مصر وقعت عقد شراء قمر صناعي من باريس، بعد مشاورات بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والرئيس عبدالفتاح السيسي".
ونقلت صحيفة "لا تريبون" الفرنسية عن البيان أن شركتي تاليس وأيرباص وقعتا اتفاقًا مع مصر لتزويدها بقمر عسكري للاتصالات بنحو 600 مليون دولار، وذلك بعد مشاورات بين السيسي وهولاند ووزراء دفاع البلدين.

وأوضحت أن كلًا من الشركتين تلقيتا مؤخرا الودائع المتفق عليها لبدء تصنيع الصفقة، مؤكدة أن هذه الصفقة تعد نجاحًا آخر للتعاون المصري الفرنسي في صناعة اﻷسلحة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]