بالصور.. القومي للترجمة يحتفل بصدور "الرياح السوداء".. ديل بايي: شرف لأي كاتب أن ينقل عمله للعربية

27-2-2017 | 21:33

قاعة طه حسين بالمركز القومي للترجمة بالقاهرة

 

محمد فايز جاد

قال د.أنور مغيث، رئيس المركز القومي للترجمة ، إن زيارة الروائي ال باراجواي اني جونثالث ديل بايي ، لمصر "زيارة مهمة؛ فنحن عندما نستضيف ديل بايي ، فنحن نستضيف جمهورية أورجواي بموسيقاها وفنها وثقافتها، فنحن في حضرة ثقافة أمريكا اللاتينية ، هذه ال ثقافة العزيزة علينا".

جاء ذلك خلال تقديمه للأمسية التي أقيمت بقاعة طه حسين ، ب المركز القومي للترجمة بالقاهرة، وذلك احتفالًا بصدور الترجمة العربية لرواية " الرياح السوداء " لبايي، بحضور كل من: نيلسون إليسدس مورا، سفير جمهورية باراجواي لدى مصر، د.فتحي يوسف، رئيس جمعية الصداقة المصرية الأمريكية اللاتينية، عبير عبدالحافظ، مترجمة الرواية، والكاتب الباراجاواياني.

فيما عبر مورا عن سعادته بوجوده في الاحتفالية التي تشهد تقديم بايي ككاتب مترجم إلى العربية لأول مرة، قائلًا: أوجه الشكر للدكتور أنور مغيث، الذي بذل جهدًا كبيرًا حتى تخرج هذه الاحتفالية بهذا القدر من الدقة. كما وجه مورا شكره لمترجمة العمل، عبير عبدالحافظ.

وعن بايي يقول مورا: عندما نتحدث عنه، فإننا نتحدث عن حرية التعبير، عندما عمل بالصحافة عبر عن شجاعته في انتقاد حقبة الديكتاتورية بقوة، للدرجة التي دفعت النظام لمصادرة مسرحيته التي قضى بسببها عدة سنوات في السجن.

ويضيف: لا نتحدث عن ديل بايي كقيمة أدبية أو صحفية فحسب، إنما هو أيضًا قيمة سياسية، فنحن الآن، بعد التخلص من حقبة الديكتاتورية، نعيش عصرًا من الديمقراطية بفضل هذه الجهود التي قدمها ديل بايي ، وغيره من الكتاب.

ويعرج مورا على " الرياح السوداء " التي تحمل فلسفة ضمنية، حسب قوله، مضيفًا، أنها تصور الحياة العائلية في باراجواي إبان الحقبة الديكتاتورية، مشيرًا، إلى أن بلاده شهدت 23 ثورة خلال عشرين سنة فقط. "تأرجحنا بين الديكتاتورية والفوضوية، وأخيرًا حصلنا على الديمقراطية".

ويختم كلمته قائلًا: إن ديل بايي جزء من تاريخ باراجاوي.

وفي كلمته، يقول مغيث حول ترجمة " الرياح السوداء ": نأمل أن تكون بداية لتعاون كبير، ونسعى لأن تكون نوافذنا مفتوحة على ال ثقافة الأمريكية اللاتينية، كما نأمل من الجانب الآخر أن تكون نوافذه مفتوحة على ال ثقافة العربية.

ويضيف: الترجمة، كما يقول د. طه حسين ، هي المظهر الحي الدال على وحدة العقل البشري، إلا أن الترجمة من الأدب الأمريكي اللاتيني لها وضع خاص. فالقارئ العربي متحمس دائمًا لأدب أمريكا اللاتينية ؛ ذلك أن مجتمعاتنا لها البنية نفسها تقريبًا، ويمتلك الشعوب الأحلام نفسها.

ويتابع: هذه التقارب الثقافي هو الذي جعل لأدب أمريكا اللاتينية مكانة خاصة في ال ثقافة العربية. المسألة ليست في الأدب فقط، ال ثقافة الإسبانية ذات وزن ثقيل على مستوى العالم، وما ترجمناه منها دون المأمول.

فيما يعبر صاحب " الرياح السوداء " عن سعادته بزيارة مصر، وترجمة عمله إلى العربية، قائلًا: إنه لشرف لأي كاتب أن ينقل عمله إلى اللغة العربية؛ فهي لغة ال ثقافة العالمية.

وعن روايته يقول: الرواية تعبر عن حقبة تراجيدية سوداء مرت بها باراجواي ، تعبر عن الحزن والفزع والموت الذين شهدتهم بلادي.

ويضيف: لقد عرفت أبطال هذا العمل، وأردت تصوير معاناتهم خلال "ريبورتاجات" صحفية، ولكن خشيت عليها الاندثار فآثرت تصويرها في عمل روائي.

ويستطرد: لحسن الحظ أن تلك الرياح السوداء عبرت باراجواي ، إلا أننا ما زلنا نذكر تلك الحقبة، ولا شيء يخلدها سوى الأدب، أما الصحافة فإنها لا تبقى.

وعما دفعه لكتابة روايته يقول: كان علي أن أصور تلك الحقبة التي بدأت أحداثها عام 1976، عندما تعرض فلاحون للتعذيب والقتل، ولم نستطع – كصحفيين- أن نكتب كلمة آنذاك، لذلك كان علينا أن ننتظر حتى تنتهي الديكتاتورية لنكتب تلك الحقائق.

ويختم حديثه قائلًا: إنني دائمًا أتساءل ما الفرق بين العمل الصحفي إبان الديمقراطية وبينه إبان الديكتاتورية، ولكني أجيب بأنه لا فرق؛ فمهمة الصحفي دائمًا هي تقصي الحقائق.

وشهدت الاحتفالية تقديم د. فتحي يوسف الميدالية الذهبية لجمعية الصداقة المصرية الأمريكية اللاتينية ل ديل بايي .







اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]