صلاحيات المحليات والإنفاق والتوعية.. محاور ورشة "دور المؤسسات في الانتخابات المحلية" بمركز الأهرام للدراسات

20-2-2017 | 18:14

دور المؤسسات في الانتخابات المحلية بمركز الأهرام للدراسات

 

محمد الشوادفي

نظم مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية اليوم الإثنين، ورشة عمل بعنوان "دور المؤسسات الوطنية في الانتخابات المحلية: الخبرات المصرية والدولية"، بحضور اللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات، والمستشار أحمد سحيم، عضو اللجنة العليا للانتخابات، وعدد من أعضاء مجلس النواب ولجنة الخمسين التي وضعت الدستور وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

حملت الجلسة الأولى للورشة عنوان "التعاون والتنسيق بين المؤسسات المعنية بالانتخابات: الخبرات المصرية" أدارها د.عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، واستعرض خلالها هيرمان تيل، رئيس المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية في مصر، عددا من التجارب الدولية في تنظيم الانتخابات المحلية.

وطرح هيرمان تيل عددا من الأسئلة التي يجب وضعها في الاعتبار قبل تنظيم أي انتخابات وخاصة الأسئلة المتعلقة بميزانية إدارة العملية الانتخابية ومن يعدها،، هل هي اللجنة المشرفة على الانتخابات أم مؤسسة أخرى؟، وهل تغطي الميزانية تكاليف جميع الخدمات المتعلقة بالعملية الانتخابية؟، ومن يدفع أجر الموظفين المشاركين فيها، وهل ستتضمن الميزانية تكاليف مركبات نقل المواطنين لمقار الاقتراع أم لا؟، إضافة إلى من يتولى دفع تكلفة الخدمات اللوجيستية من السيارات والوقود والمخازن؟.

كما طرح تيل، أسئلة متعلقة بعملية التخطيط للانتخابات ومن يتولى دور القيادة ويقدم الدعم إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، وهل تتولى الوزارات التخطيط للانتخابات فيما يتعلق بتوزيع الموظفين علىة مقار الاقتراع أم تتولى هيئة إدارة الانتخابات المزمع تشكيلها في مصر ذلك.

بدوره قال د. عمرو هاشم ربيع: إن ما تحدث عنه هيرمان تيل، يضع المركز أمام مسئولية تنظيم عدة ورش عمل أخرى حول الانتخابات المحلية ترتبط بدور كل مؤسسة في الانتخابات مثل الداخلية والدفاع والتنمية المحلية والجهاز المركزي للإحصاء، باعتبار أننا مقبلون على انتخابات محلية زخمها أكبر من انتخابات الرئاسة والبرلمان وتتعلق بـ 52 ألف عضو مجلس محلي، إضافة إلى طبيعة الواقع المصري من حيث العصبيات والعائلات والتداخل بين القرى والمدن.

وأضاف هاشم أن انتخابات المحليات المقبلة هامة للغاية لأنها الأولى التي ستشرف عليها وتديرها الهيئة الوطنية للانتخابات وبالتالي من الضروري متابعة إدارة عملية الاقتراع من حيث الدعاية والإعلانات وطباعة أدوات الاقتراع ودور الهيئة قبل بدء الانتخابات وبعدها.

وشهدت الجلسة مداخلات عدة من الحضور، حيث قال حسام المساح عضو لجنة الخمسين التي وضعت الدستور، إن الرقابة على الإنفاق في انتخابات المحليات أمر هام حتى لا يتكرر ما جرى في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السابقتين، لافتا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات لم تقم بأي مراقبة فعلية للإنفاق على الدعاية وتركت الفرصة لتغول المال السياسي.

ومن جانبه قال جورج اسحق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن تجربة مشاركة موظفي الجهاز الإداري كمعاونين في الانتخابات سلبية، فضلا عن أنها تكلف الدولة مبالغ طائلة من بدلات وانتقال وإعاشة، مقترحا الاستعانة بخريجي الجامعة كمعاونين في مقار الاقتراع بعد تدريبهم دون مقابل وبذلك سيتم توفير ملايين الجنيهات.

محمد عطية الفيومي عضو مجلس النواب قال: إن الدستور بالفعل حسم وجود هيئة وطنية مستقلة للانتخابات بتمويل مستقل من ميزانية الدولة وقانون الهيئة انتهى تقريبا في اللجنة التشريعية بالبرلمان، وأكد أنها هيئة مستدامة تتولى عملية الانتخابات برمتها وتتشكل من الهيئات القضائية الخمس وتتولى إنشاء الإدارات التابعة لها، ولا ولاية لوزارة الداخلية عليها بأي شكل من الأشكال.

وأشار الفيومي إلى أن قانون الإدارة المحلية في مراحله الأخيرة بمجلس النواب وسيتضمن سلطات حقيقة للمحليات تنفيذا لنصوص الدستور التي حددت 25 % من المقاعد للشاب و 25% أخرى للمرأة، مؤكدا أن التحدي الهام أمام الدولة وجميع الأحزاب هو توعية المصريين بأهمية المشاركة في المحليات وخاصة المرأة.

وقالت فاتن سعد ممثلة حزب حماة الوطن إن نشر الوعي بأهمية المشاركة في انتخابات المحليات المقبلة هو التحدي الأكبر أمام الدولة والأحزاب، لأن المصريين يهتمون بانتخابات الرئاسة والبرلمان فقط، والتجارب السابقة في المحليات أدت إلى عزوف المواطنين عن المشاركة فيها.

وفي هذا الصدد اقترح أحمد ناقد ممثل الهيئة العامة للاستعلامات الاستفادة من مراكز الهيئة الـ 96 المنتشرة في ربوع مصر ضمن خطة قومية لتثقيف وتوعية المواطنين بأهمية الانتخابات في ضوء الصلاحيات التي منحها الدستور للمجالس المحلية.

بدوره قال يوسف ورداني معاون وزير الشباب والرياضة: إن وزارة الشباب تلقت خلال الفترة الماضية عدة مطالب من الشباب لدعمهم ماليا في انتخابات المحليات، ويجب دراسة التجارب الدولية في مجال دعم الشباب ماديا في الانتخابات للاستفادة منها.

وطالب عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع بضرورة وضع أطر واضحه لإدارة الاختلاف مع الهيئة الوطنية للانتخابات إذا ثبت أن هناك تجاوزات في العملية الانتخابية من أي مرشح وهل ستترك للقضاء فقط أو سيتم الاتفاق على وسائل أخرى حتى لا تتكرر الأخطاء التي وقعت فيها اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية.

من جانبه طالب النائب فايز بركات بضرورة التفرقة في مصاريف الدعاية بين الدوائر حسب المساحة الجغرافية للدائرة حتى لا يتكرر نتجنب ما جرى في الانتخابات البرلمانية التي سوات في مصاريف الدعاية ين دائرة مساحتها من 2 إلى 3 كيلو وأخرى 10 أضعافها.

وطالب سامي أحمد ممثل المجلس القومي لشئون الإعلاقة الهيئة الوطنية للانتخابات بتخفيف معاناة ذوي الإعاقة في الانتخابات، موضحا أن قومي ذوي الإعاقة يجري الآن دورات تدريبية لإعداد كوادر من الشباب ذوي الإعاقة لخوض انتخابات المحليات.

واعتبر النائب محمد عطا سليم أن نص الدستور على نسبة 50% من مقاعد المحليات للعمال والفلاحين هو نقلة للخلف، مطالبا بمحاسبة أعضاء لجنة الخمسين التي أعدت الدستور لإصرارهم على هذا النسبة، لافتا إلى أن النص على ضرورة تصويت 75 من أعضاء المجلس المحلي لسحب الثقة من المحافظ هو شرط تعجيزي حيث يستحيل حدوثه مطالبا بتغييره أيضا.

وفي نهاية الجلسة عقب هيرمان تيل رئيس المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية في مصر، قائلا إن أهم نقطة يجب التركيز عليها قبل الانتخابات المقبلة أن تفكر جميع أجهزة ومؤسسات الدولة كيف سارت الانتخابات في الماضي والأخطاء التي ارتكبت وما يجب فعله مستقبلا لتجنبها.

وأشار تيل إلى أن وزارة الشباب عليها أن تتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات، لافتا إلى أن عدة دول تطلب من الشباب خاصة خريجي الجامعات المساعدة في تنظيم الانتخابات، وتحفظ تيل على طلب ممثل حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الخاص بضرورة مشاركة الأحزاب السياسية في تمثيل الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأوضح تيل أن بعض الدول مثل جنوب إفريقيا تلزم هيئة الانتخابات بلقاء ممثلي الأحزاب قبل الاقتراع للاستماع إلى رؤاهم ولكنهم لا يشاركون في إدارة الانتخابات حرصا على نزاهة الاقتراع.

الأكثر قراءة

[x]