"وكيل أمناء المصريين الأحرار": القيادة الحالية لـ"الحزب" انقلبت على الديمقراطية التى أتت بها

20-2-2017 | 15:13

راجي سليمان

 

هبة عبدالستار

أكد راجي سليمان وكيل مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار – الذي تم إلغاؤه خلال المؤتمر العام الأخير للحزب- أن الحشود التي حضرت المؤتمر وأعلنت تأييدها لمجلس الأمناء، هي بمثابة رسالة تجديد للثقة الممنوحة للمؤسسين ومجلس الأمناء، كما اعت برها عرت زيف كل من شارك فى محاولة اختطاف الحزب.

وردا على ما قاله أمين إعلام الحزب نصر القفاص فى حواره مع "بوابة الأهرام" إن من نظموا المؤتمر لا يمثلون سوى أنفسهم وأن معظمهم من أصدقاء المهندس نجيب ساويرس ومن تربطهم به المصالح الاقتصادية، نفى سليمان صحة ذلك موضحًا في حوار لـ"بوابة الأهرام" أن غالبية من حضروا المؤتمر كانوا من الأعضاء المؤسسين وتم دعوتهم للتضامن مع موقف مجلس الأمناء. 

وأضاف "الاجتماع الذي تم عقده شرعي 100% لأن مجلس الأمناء قائم بنص اللائحة التى تم إقرارها من قبل لجنة الأحزاب السياسية فى يناير 2015، وصدر بذلك قرار من لجنة الأحزاب السياسية، ولا يوجد في ملف الحزب لدى اللجنة أى لائحة آخرى وجميع ما صدر من قرارات في الاجتماع الحزبي الذي تم في 30 ديسمبر 2016 باطلة". 

وردا على ما يردده الحزب حول كون مجلس الأمناء يتشكل من أعضاء خارج الحزب ويمارس الوصاية على الحزب ولا يتم انتخابه أو عزله وأن من يختار أعضاءه هو المهندس نجيب ساويرس وأن اللائحة القديمة كانت تتضمن تضاربًا حول سلطاته وصلاحياته؛ أوضح وكيل مجلس الأمناء " كل هذه المزاعم مجرد تراهات، لأن ما لا يعرفه الكثيرون من الأعضاء الذين انضموا حديثًا للحزب أن مجلس الأمناء هو هيئة منتخبة تم انتخابه في أول مؤتمر عام للحزب وكل أعضاءه المنتخبين مازالوا أعضاء به منذ انتخابه وحتى اليوم". 

وأضاف "ولكن عند انضمام أى عضو جديد للمجلس، تنص اللائحة على أن يستند ذلك إلى تزكية اثنين من أعضاء مجلس الأمناء للعضو الجديد ثم عقد تصويت داخل المجلس على ذلك، وهذا ما تم أخيرا مع د. محمود العلايلي". 

ولفت إلى أن فكرة مجلس الأمناء تم استلهامها من بعض الأحزاب المصرية التى سبقتهم فى التأسيس من أجل إيجاد كيان منتخب يحدث التوازن بين السلطات الحزبية لعدم تغول سلطة على آخرى.

وعن أسباب صمت مجلس الأمناء طوال الفترة السابقة عن انحراف الحزب عن مساره ومبادئه وخروجه الآن فقط ليعترض على ذلك بينما لم يتخذ أى موقف من قبل؛ قال " نحن مختلفين على أداء الكتلة البرلمانية للحزب لأننا نراه بعيدًا عن مبادىء الحزب ولهذا اعترضنا على مواقفها من بعض القوانين، والدور المنوط بمجلس الأمناء يحتم عليه إصدار توصياته إذا ما رأى أن الحزب انحرف عن مساره، لأن أعضاء المجلس حراس لأهداف ومبادىء الحزب، وسبق وأصدرنا أكثر من توصية لرئيس الحزب ومكتبه السياسي ولكن تم تجاهلها". 

وتابع "مجلس الأمناء دوره استشاري فقط ولا نملك إصدار أى قرارات، وأحيانا تصدر تلك التوصيات من خلال اجتماع لمجلس الأمناء أو بشكل فردى من خلال أى عضو فيه لرئيس الحزب، ولا نملك أى سلطة تنفيذية يمكنها أن تفرض على رئيس الحزب أو مكتبه السياسي تبنى موقف بعينه، ولم نلتق بأعضاء الكتلة البرلمانية للحزب من قبل والتواصل دائما كان يتم مع رئيس الحزب ومكتبه السياسي". 

ودلل على ذلك قائلا : " لا أعرف المقدم علاء عابد، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب فقد التقيته مرة واحدة قبل بداية الفصل التشريعي في أحد اجتماعات اللجان النوعية حيث كنت المسئول عن اللجنة التشريعية ولم التقي السيد القفاص إلا مرة واحدة مؤخرا". 

وشدد وكيل "الأمناء" على أن المجلس قام بدوره ولم يتعد حدود صلاحياته المنصوص عليها فى اللائحة وأنه لم يكن جهة تنفيذية ولا يجوز له شغل المناصب. 

ونفي سليمان أن تكون تعديلات اللائحة قد عرضت عليه خلال الاجتماع الذى حضره كما ردد أمين الإعلام بالحزب ، مؤكدا " نعم حضرت أحد الاجتماعات ولكن لم أطلع على هذه اللائحة المعدلة على الإطلاق، وما تم مناقشته خلال الاجتماع هو بعض المبادىء المقترحة للتعديل حسب أقوال من حضروا الاجتماع ولكن لم أطلع على نصوص التعديلات ورغم أننا خرجنا ببعض التوصيات وطلبنا إرسال اللائحة المعدلة لمجلس الأمناء للإطلاع عليها لم يتم إرسالها لنا ". 

وحول ما قاله أمين الإعلام بـ"المصريين الأحرار" أن الحزب أودع نسخة من محاضر تلك الاجتماعات موقع عليها من قبل عضوى مجلس الأمناء صلاح فضل، راجى سليمان ضمن الملف الذى قدمه الحزب للجنة شئون الأحزاب عقب تفجر ال أزمة ؛ قال وكيل مجلس الأمناء : "ما تم من قيادات الحزب هو كذب وتدليس على أعضاء المؤتمر العام بزعم أننا اطلعنا على اللائحة المعدلة وهذا لم يحدث، واطلعنا على الملف الذي قدمه الحزب للجنة شئون الأحزاب، ولم نوقع على محاضر لتعديل للائحة". 

وعن المسار القانوني الذي يتبعه مجلس الأمناء؛ أوضح سليمان"قدمنا أمس طلب استعجال إلى لجنة شئون الأحزاب نطالب بسرعة البت في الشكاوى التي سبق تقديمها من مجلس الأمناء وأعضاء الحزب لأن الحزب يقع عليه ضرر مباشر مما يحدث ويتسبب ذلك فى دخوله حالة من عدم الاستقرار نتيجة لعدم الوضوح حول أي لائحة سيتم اعتمادها من قبل اللجنة". 

وأضاف "القيادة الحالية تنتهى ولايتها خلال أسابيع قليلة وبرغم ذلك تقوم بتعديلات لائحية جذرية واجراءات غير قانونية مثل ضم عضويات موالية ورفض تجديد عضويات لمؤسسي الحزب وتجميد عضويات لمنافسيهم وكل ذلك يتصل بشكل مباشر بالانتخابات الداخلية المقبلة، للأسف القيادة الحالية جاءت بالديمقراطية ولكنها انقلبت عليها وأغلقت بابها فى وجه الجميع وتخلصت من المفتاح؛ لذا ننتظر رد اللجنة لأنه حال عدم اتخاذ اللجنة قرارا لصالحنا سنلجأ للقضاء". 

وبشأن غياب غالبية أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب عن المؤتمر الذى دعا له مجلس الأمناء بينما حضر معظمهم للاحتفالية التى دشنتها القيادة الحالية للحزب لافتتاح مقره الجديد؛ رد سليمان " كمجلس أمناء ننتصر للمبادىء ومن يريد الوقوف مع المبادىء فأهلا وسهلا به، ومن يريد الوقوف مع مصلحته هو حر، ولا نهتم كثيرا بمن معنا أو بمن ليس معنا لأننا واثقون تماما من موقفنا القانوني ومن نحتاجهم بالفعل وهم أعضاء الحزب ومن شاركوا فى تأسيسه يقفون معنا".

وردًا على تناقض ذلك مع الدور الذى لعبه مؤسس الحزب وداعمه ومموله الأساسي السابق نجيب ساويرس في اختيار هؤلاء النواب وتمويل حملاتهم الانتخابية، علق سليمان "نحن لا نتحدث عن النواب فقط بل نتحدث عن القيادة الحالية للحزب فقد انحرفت هي أيضا عن مبادىء الحزب، والمهندس نجيب ساويرس قدم اعتذارا لأعضاء الحزب عن ثقته واختياره ل عصام خليل خلال المؤتمر". 

وأضاف "ولو كانت قيادة الحزب تعى أهداف الحزب ومبادئه لكانت اتخذت موقف مع النواب، وكان لابد من توعيتهم بمبادىء الحزب وإن رفضوا الامتثال لها فلماذا إذن يستمرون بعضويتهم بالحزب، لماذا لا ينضمون إلى ائتلاف دعم مصر أو أى كتلة برلمانية تعبر عنهم، ولكن لا يجوز لى كحزب أن أساند مرشح برلمانى وأمول له حملته وعندما يفوز لا يلتزم بمبادىء الحزب الذى دعمه تحت دعوى أن لديه رؤية خاصة به.. فلماذا إذن لم ينضم منذ البداية لحزب يطابق مع رؤيته؟". 

وحول مدى صحة ما تردد بشأن كون مجلس الأمناء كان سيدعم شخصاُ آخر لمنافسة عصام خليل على المنصب خلال الانتخابات المقبلة لذا كان ذلك سبب الإطاحة به ؛ نفى وكيل مجلس الأمناء ذلك، مؤكدا أنه لم تكن لديهم أى نية لطرح أى شخص للمنافسة فى الانتخابات المقبلة.

وعما إذا كان نجيب ساويرس سيسعى لاستغلال مؤيديه من مسقط رأسه بسوهاج ليكونوا رأس الحربة في معركة استعادة الحزب نظرًا للحضور اللافت لهم خلال المؤتمر الذي عقده مجلس الأمناء؛ أوضح سليمان " أن أعضاء الحزب من سوهاج هم أكثر من استجابوا للتضامن مع مجلس الأمناء، وهذا لم يختلف كثيرا عن الحال وقت تأسيس الحزب حيث كان الصعيد من أكثر المحافظات استجابة للانضمام للحزب، ولدينا عضويات كثيرة بالصعيد نسعى حاليا لتفعيلها وإعادة التواصل معهم لإعادة ضمهم للحزب لأن السنوات الأخيرة شهدت تهميشا لهم، ولم يتم التواصل معهم أو إشراكهم كما ينبغى". 

واستطرد "عضوية الحزب تم "تقزيمها" بشكل ممنهج، ولدى أدلة لا تقبل الشك عن الأساليب الفاسدة والملتوية التي اتبعت في الفترة الأخيرة في ملف العضوية، وتسببت فى فقد الحزب العديد من قياداته ومؤسسيه، ولكن نفضل عرضها على القضاء إذا اضطرينا اللجوء إليه، ومازلنا نعول على لجنة شئون الأحزاب كى تنهى لنا هذه "المهزلة" التى يمر بها الحزب وتصدر قرارها بعدم الاعتداد بجميع القرارات الصادرة فى اجتماع 30 ديسمبر الماضي وبذلك لن نحتاج اللجوء للقضاء". 

وعن السيناريو البديل إذا ما أقرت اللجنة أن تلك القرارات قانونية ولائحية؛ أوضح أنهم سيطعنون على القرار أمام القضاء.

ونفى أن تكون هناك نية لاستغلال الحكم المزمع صدوره فى 15 إبريل المقبل حول إلغاء اندماج حزبي المصريين الأحرار والجبهة الديمقراطية وإعادة إحياء حزب الجبهة الديمقراطية بديلا عن "المصريين الأحرار"، مؤكدا "لا اعتقد أن الحكم سيأتى لصالح إلغاء الاندماج لأننى كنت مسئولا عن هذه الإجراءات ونثق في صحتها وقانونيتها ولا نفكر في هذا البديل لأننا نركز على استعادة حزبنا الرئيسي حزب المصريين الأحرار الذي أسسناه ولا نعول على هذا الحكم، وسنستعيد الحزب بالقانون ونعد كل الأعضاء والمحبين بأنه سيكون حزب ليبرالى ديمقراطى يؤمن بالتعددية وحرية الرأى، يعارض بشكل بناء، ويحافظ على ثوابت الدولة المصرية". 

واختتم وكيل مجلس الأمناء حواره قائلا: "نطالب الإدارة الحالية بأن تكف عن التمسح في مؤسسات الدولة المصرية ومحاولات الاستجداء الرخيصة، وعلى أجهزة الدولة، أن تنأى بنفسها بعيداً عن تلك الخلافات الحزبية الداخلية".

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]