قطوف

19-2-2017 | 11:03

 

(هباء)


سوف أشد قامتي
بجديلة الريح
وأترك الهباء
يخترق أحلامي
سـأبحثُ
عن اللا معنى
ولا جدوى الكلمات
الصبحُ وحده
سيدقُّ بابي..
----


(سفر)

 

أقلّب الذاكرة،
بحثاً عن الزمن الجميل
أكدّسُ حزني،
في حقائب السفر
حتى نفاد صبري..
----

(صوت)


أنا صوت شلاّل
أهذي بأعلى صراخي
دعني أهرول
في سنا مطلعك
وضحكتك الجارية
فوق دربي
أنا نديم
الندمِ
والعدم..
----


(كانَ لي)

كان لي أبٌ في متانة وصلابة الجبل
كأنه باب يباب يضيّف الأسحار الندية
كان الفجرمعه رائحة قصيدة في طقوسها السحرية
قلتُ له لكلّ صبحٍ قدمان موغلتان في حقول أحلامي
وبك كانت المهابة والمجد.. كنت أصحوعلى صوتك الرخيم
والآن أصحو على الدّوي والضجيج.. وعلى مقلتي المفعمة بالدم والدموع
أقبلْ يا أبي لا تخف فضع خُطاك في مُقل حكاياتي!
ضعها في نخاع القلق
فأنا حينٌ في الغربة يجرفني تيّار تساؤلي
يداهمني حزن خجلي
كالعصا يهش بي القّدّر
والغدرعلى قارعة الطريق وإلى المجهول
كل فصل وعدٌ وغدٌ يوقفني ويتقاذفني
يوجّهني صوب أمل كاذبٍ فيبدو مني كالسراب
أنت اليوم لستَ جاداً لتُمسكَ يد زمامي
أنا ابنك يا أبي لا أنخدع
فلستُ أنقاد بسهولة لكلّ هزيم في هزيع أحزاني
أما دريتَ من بعدكَ برحيل عصافيرك الخمسة في أوان المفاجأة
لا تستغرب إن أهرقتُ كلّ يوم فكري بحثاً عن نجوى أنزف فيها شكوى دموعي
أدعو فأدعو في سرّي رفاق حلمي
تعالوا يا رفاق اليسر وقليل منكم في العُسر
سأشعل في ذكرى أبي أوار مهرجان اليُتم
ستكتب قيثارتي بدخان النجيع مذكرات طفولتي
-------
حكيم نديم الداوودي
(العراق)

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية