Close ad

خارج الإطار

18-2-2017 | 20:17861

خارج الإطار

18-2-2017 | 20:17861
18-2-2017 | 20:17861طباعة

خَارِج الإطَار
أرسُم لوحةً حرةً من كُل القُيود
والدَّوائر الـمُغلقَة


أضَعُ القَليل من الأسْود
على خُصلاتِ شَعرك..
أمزُجُها بالأبيضِ النَّاصع الذِّي يُغرِيني
أضِيفُ بعْض الصَّفاء
ولمعةًّ سحريَّة على سَوادِ العُيون
أنثرُ تَحتَهُما..
بعضَ الـحَمَــار المُسمِّر
على وجْنَتين أرْهقَتهُما أمْواسُ الحِلاقة
الجَارِفة لتَجاعِيد الزَّمن
أنزلُ قليلاً..
فأخُطُّ أنفًا..
يشمُّ عِطر الياسَمين الذِّي اتنفَس
أنزلُ في اللوحَة
أهمسُ شَفتَين..
وألوِّنُ قُبلتَين..
بينهما.. حبَّات لؤلؤ مَنثور
وهجًا حين تبتسِم
ألم أقل أنَّ لك مَلامح تُغريني..
تُلَّجِمُني.. تأسرني..
كيف أُنَّـــــقط ذقنًا
تلاطمت فيه شعيراتٌ دَقيقة
تنبّأت بأعَاصير من غَضب
تلوّح في أفُق الَجبين
هنا..
هنا كرَّاسة نوتاتك المُلقاة على شَرشفِك الأبيَض
تُغنّي ألحَان العنْدَليب الهَارب من قَفصِه
أحاوِل غَلق استِدارَة وَجهِك
فيُدرِكُني صُراخُك:
"هذه لوْحتي الُمحرَّرة
ﻻ شَبابيك مُغلقة..
ﻻ جَبين عَابِس..
ﻻ أعيُن حَزينَة..
خلِّي الخُيول تَصهلُ عاليًا..
تتمرّد.. تَثور
فأنا..
تحملني اللوحَة خارِج الإطَار
دعِي هذا الفَضاء الأخْضر
يُدغْدِغ رُوحي الثَّائرَة
يتَشبَّث بقَلْبي المخْلُوع عن سُلطتِه
دَعي الرِّيشَة الشَّقية تَعبَث بأزْرارِ قَـميصِي
وخَلفَ الأزْرار
تحْكي حِكاية كل سرٍّ
حكايةً.. حكايةً..
بلا استثناء"

تَعلُو تَنهيدَة قَلبي على صَوتِ صُراخِك..
ألم أقُل أنَّك تُغرينِي لأرْسُمك
لا تثبُت مَكانَك أرجوك
أنا اتتبع أثَر خَطْوك..
بفرشاتي الملطَّخة
بألوان وجهك الترابي..

اقرأ ايضا:

خارج الإطار

أضف تعليق