حيرة شيطان

18-2-2017 | 19:38

طباعة

ما يحيرُني الآن أنّي صرتُ وحيدًا في المرآةِ
وأنّ الظلّ يمشي على قدمين
تنبتُ فيهِما الأجنحةُ
وأنا لا أقوَى على الطيران وحدي
وليس ثمّة تفاحة للغوايةِ تحملُني إلى باحَةِ القصرِ
العالمُ محبوسٌ تحت سريري
في أغلفة كتبٍ نسيَتْها بغيٌّ كرَهْنٍ لإيجارِ سحابةٍ
يبدأُ درسُ التاريخ قبل موعدِ المِقصلَة
والشعراءُ حولي ينتظرون الوصايا
من حوافر الجَواد ويحلمون
والكلابُ تنبحُ في غابةٍ مهجورةٍ
فيعود شجرٌ من رحلتِه الخُرافية
بقِطَع من الغمامِ في ثيابِ غانيةٍ
...

زمِّلوني بالغبار
ودثِّروني بالدماء
ربما يستعيدُ العالمُ بكارةَ الصورة
وعنفوان المرايا المقدسة
ولا يكتب اللصوصُ على الغنائم
فوق الجثثِ المكدّسة في الخزائن الجانبية
"هذا من فضل الله"
ثم يتركونني وحدي أُبَرّر الجريمة
في الشاشات وهم يسكرون على موسيقى
جنائزية، تطلق الرصاصَ بإيقاعٍ منتظم
والجوادُ ينتقي شجرةً ليحرقَ المدينةَ
ويُدفىءَ صورةَ الجنرال في المرآة

طباعة

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة