"البوكر" و"الطيب صالح" أثارتا الجدل.. فوضى التنظيم تعتري جوائز الإبداع العربية

18-2-2017 | 00:31

سحر خليفة

 

محمد فايز جاد

موجة من التساؤلات والانتقادات وجهت نحو لجنة الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، التي أعلنت القائمة القصيرة للمرشحين لنيل الجائزة منذ أيام؛ وذلك بعد أن أعلنت رئيس لجنة التحكيم، الروائية د.سحر خليفة، القائمة قبل إعلانها رسميًا عبر الموقع الرسمي الجائزة.

ورأى المعترضون أن ذلك أنتج نوعًا من البلبلة بالنسبة للصحفيين الذين يستقون أخبارهم من مصدر رسمي وهو الموقع الرسمي للجائزة، ورغم أن إعلان رئيس لجنة التحكيم عن القائمة قد يعد نابعًا من مصدر رسمي فإنه كان على خلاف العادة، الأمر الذي أثار حالة من الاضطراب، وكذلك الأمر بالنسبة لجمهور الروائيين المعلن عن ترشيحهم ضمن القائمة.

من جانبها ردت خليفة، في منشور عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اليوم الجمعة، مبررة ما حدث بأنه نتج تأخرالإعلان الرسمي عن القائمة.

وقالت صاحبة "عباد الشمس": "يتساءل البعض لماذا أعلنت رئيسة لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية - وهي أنا سحر خليفة- عن القائمة القصيرة قبل الإعلان الرسمي بصيغته الرسمية؟".

وأجابت: " الجواب بسيط: الإعلان الرسمي تأخر، وأنا لم أكن على علم بذاك التأخير. فأرجو المعذرة".

وجاء رد رئيس لجنة "البوكر" بعد ساعات من إعلان الفائزين بجائزة الطيب الصالح للإبداع الكتابي، وهي الجائزة التي تشهد أيضًا أمرًا مشابهًا بخصوص توقيت الإعلان عن الفائزين وآليته؛ إذ يتم إبلاغ الفائزين بشكل مباشر دون إعلان رسمي عبر موقع الجائزة، وهو الأمر الذي يتسبب في تضارب يدوم خلال فترة إعلان الفائزين ليتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أسماء الفائزين واحدًا تلو الآخر.

هذا التضارب ينتج عنه الإعلان عن فوز إحدى الشخصيات بالجائزة عبر تصريح لإحدى الصحف، وذلك قبل الإعلان الرسمي بمدة ليست بالقليلة، فضلًا عن الإعلان عن الفائزين كأسماء متناثرة تأتي واحدًا تلو الآخر.

الجانب التنظيمي في الجوائز العربية، التي يسعى كثيرون لأن يروها منافسة للجوائز العالمية، مرآة للوضع الثقافي العربي، هذا الجانب التنظيمي يددفع للمقارنة بالجوائز العالمية كـ"مان بوكر" للرواية الإنجليزية على سبيل المثال، وهي التي يعرف المتابعون توقيت إعلانها بشكل دقيق للغاية من خلال ساعة عد تنازلي، ما إن تبلغ الصفر حتى يعلن اسم الفائز.

وكانت قد أعلنت، أمس الخميس، القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2017. وضمت القائمة الروائي المصري، محمد عبد النبي عن روايته "في غرفة العنكبوت"، الصادرة عن دار العين بمصر، الكاتب الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، عن روايته "السبيليات"، رواية "زرايب العبيد" للكاتبة اللليبية نجوى بن شتوان، "أولاد الغيتو - اسمي آدم"، للكاتب اللبناني إلياس خوري، "مقتل بائع الكتب" للكاتب العراقي سعد محمد رحيم، "موت صغير" للكاتب السعودي محمد حسن علوان.

أما جائزة الطيب الصالح، التي أعلنت نتيجتها مساء أمس الخميس أيضًا، بعد ساعات من إعلان القائمة القصيرة لـ"البوكر" فقد أسفرت عن فوز كل من: في فرع الرواية فازت بالمركز الأول الأديبة المصرية سناء عبد العزيز، وبالمركز الثاني السورية راميا عادل، والثالث المصري الدكتور السيد فهيم، وفي فرع القصة القصيرة فاز بالمركزين الأول والثالث المغربيان الأحسن باكور وسعيد بودابوز، والثاني العراقي ضياء جبيلي، وفي فرع الدراسات النقدية في الرواية الإفريقية جنوب الصحراء فاز بالمركزين الأول والثالث السودانيان عمر سنوسي وأبوطالب محمد، والثاني المصري الدكتور مصطفى عطية جمعة.

اقرأ ايضا: