3 أسباب وراء تراجع الدولار.. ورئيس "المستوردين": انتهاء إجازة الصين ورمضان قد يعيدان الأزمة

15-2-2017 | 13:23

الدولار

 

أحمد أبو شرابية

تسبب هبوط سعر صرف الدولار أمام الجنية في السوق المصرية في خلق حالة من التفاؤل بين المواطنين، وسط ترقب حذر من شعبة المستوردين من ارتفاع محتمل للعملة الخضراء مع حلول شهر رمضان الكريم، فيما راهن خبير اقتصادي على قطاع السياحة لتحقيق عوائد دولارية تسهم في تقليص آثار الأزمة.

وتراجع سعر صرف الدولار مسجلا 16.50 جنيه في بداية تعاملات الثلاثاء مقابل 18.80 جنيه نهاية الأسبوع الماضي.

وأرجع الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي التراجع النسبي لسعر الدولار أمام الجنيه إلى 3 أسباب، الأول يتمثل في تثبيت الدولار الجمركي مما حد من الطلب على الدولار بغرض الحذر من تقلبات السعر المؤثرة سلباً على سداد الضرائب الجمركية على الواردات..

ووفقًا لرأي نافع فإن السبب الثاني هو انتهاء فترة التسابق المحموم على جمع الدولارات بغرض تحويل الأرباح للشركات الأجنبية العاملة بمصر بنهاية عام 2016، مضيفًا أن السبب الثالث يعود إلى توقف البنك المركزي عن الشراء ، بعد زيادة الاحتياطي النقدي وطرح سندات دولية وفرت 4 مليارات دولار إضافية؛ ما خلق وفرة من الدولار لدى البنوك.
ولفت نافع إلى أن "المركزي" كان أكبر مشتري للدولار، كما أن اتجاه الدولار نحو الهبوط جعل من لديه عملات أجنبية يسارع لبيعها مما زاد من الحصيلة الدولارية لدى البنوك.
وبلغت الحصيلة الدولارية لدى البنوك المصري بحسب مسئول بالبنك المركزي نحو 11.7 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه) في الثالث من نوفمبر الماضي حتى الاثنين 13 نوفمبر، ما انعكس على حجم السيولة بالنقد الأجنبي بالجهاز المصرفي.
كانت مصر قد طرحت نحو 4 مليارات دولار سندات دولية على 3 شرائح، وتشمل الشريحة الأولى 1.750 مليار دولار تسدد على 5 سنوات بقيمة عائد تبلغ 6.125 %، والشريحة الثانية بنحو مليار دولار تسدد على مدار 10 سنوات بقيمة عائد تبلغ نحو 7.5 %، والثالثة بنحو
1.250 مليون دولار تسدد في خلال 30 عامًا بقيمة عائد 8.5 %، وشهدت إقبالا كبيرا حيث تم تغطيتها لأكثر من 3 مرات.

وراهن نافع على قطاع السياحة في توفير عوائد تصل إلى 20 مليار دولار خلال الأعوام القادمة لكن لابد من السعي لتحقيق ذلك من خلال تنمية المناطق السياحية وتطويرها، والتعاقد مع شركات أمن خاصة وغيرها.

وأكد نافع أن ارتفاع معدلات التضخم بلغت 29.6 % خلال يناير الماضي ـ بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وهو المعدل الأعلى منذ 30 عاما – نتج عن تعطيش السوق بسبب تراجع معدل الواردات، مؤكدا أن المواطنين غيروا من سياستهم الاستهلاكية خلال فترة قصيرة ويجب البناء على ذلك وعمل إحصائية خاصة بالسلع المستوردة التي يمكن الاستغناء عنها وتوفير الحوافز اللازمة للمصانع الوطنية لإحلال محل الواردات.

غير أن وزير المالية عمرو الجارحي توقع في تصريحات صحفية سابقة استمرار ارتفاع معدل التضخم بنهاية الربع الأول من العام الجاري، أي في مارس 2017، لزيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود بعد تعويم الجنيه المصري.
وأوضح الجارحي أن "الارتفاع في أسعار الاستهلاك السنوي ناتج عن صدمات العرض بدلا من الطلب مؤديا إلى نوع من التضخم".

أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، قال: الاقتصاد يحتاج استقرار خاصة في أسعار التكلفة حتى نتمكن من خفض الأسعار، لافتا أن الدورة الاستيرادية تستغرق 60 يومًا (الدورة تبدأ من وقت التعاقد حتى وصول الشحنات) بالإضافة لثبات الدولار الجمركي خلال فبراير بـ 18.5 جنيه.

وحذر شيحة من عودة ارتفاع سعر الدولار مرة أخرى بعد انتهاء أجازة رأس السنة الصينية ودخول موسم رمضان متمنيا عدم حدوث ذلك.

وهاجم شيحة من يطالب بدعم الصناعة المحلية لإحلال محل الواردات قائلا: "ده كلام وهم ومفيش حاجه اسمها صناعة محلية" مؤكدا أن أي صناعة مصرية تعتمد على مكون خارجي بنسبة لا تقل عن 70 % ولا نصدر سوى الخضار الفاكهة والمواد البترولية فقط، لافتا أنه تم رصد 200 مليار جنيه لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة ولم يتم استغلالها.

الأكثر قراءة

[x]