القفاص: ساويرس كان يريد أن يكون المرشد الأعلى لـ"المصريين الأحرار"

15-2-2017 | 18:22

نصر القفاص و نجيب ساويرس

 

هبة عبدالستار

وجه نصر القفاص أمين الإعلام ل حزب المصريين الأحرار ، اتهامات لاذعة للمهندس نجيب ساويرس ، مؤسس الحزب وأعضاء مجلس الأمناء الذين عقدوا مؤتمرًا صحفيًا، أمس الثلاثاء، اتهموا فيه جبهة رئيس الحزب عصام خليل بالانحراف بالحزب عن مساره ومبادئه التى تأسس عليها.

وفى حوار مع "بوابة الأهرام" رد "القفاص على الاتهامات التى ساقها ساويرس وجبهته ضد الإدارة الحالية للحزب، وبطبيعة الحال الذى وصلت إليه أزمة الصراع بين الطرفين لم يخل رد القفاص من التراشق الإعلامى ونفى كل الاتهامات التى وجهتها جبهة ساويرس إلى جبهة عصام خليل.

وشدد القفاص على أن المؤتمر الذى عقد غير قانونى ولا يمثل الحزب بل يمثل من عقدوه وأن الحزب ليست له أى علاقة به، مضيفًا: "هؤلاء لا سند لهم ولم يعد يوجد ما يسمى بمجلس أمناء المصريين الأحرار، ولا يزعجنا ما يقومون به فنحن حزب له قواعده بالشارع وكتلته البرلمانية، وهم أحرار فى الاختلاف وعدم الاعتراف بالمؤتمر العام وقراراته، فقد لا يعترفون بالولايات المتحدة الأمريكية ولكن هذا لا يعنى أنها ليست دولة شرعية.

وقال القفاص: إن راجى سليمان، عضو مجلس الأمناء الذى تم إلغاؤه بتصويت قانونى بأغلبية أعضاء الحزب ونوابه فى المؤتمر العام الأخير، تجاهل حقائق كثيرة عندما تحدث فى المؤتمر الصحفى أمس، مضيفًا "السيد راجى سليمان عندما تحدث وسط حشد من أصدقاء المهندس نجيب ساويرس ومن تربطهم به المصالح، تجاهل القرار الصادر عن المؤتمر العام السابق للحزب الذى ألزم رئيس الحزب بتشكيل لجنة لإجراء تعديلات على اللائحة".

وأكد عضو المكتب السياسي للحزب أنه تمت دعوة سليمان وصلاح فضل بصفتهما عضوى مجلس الأمناء قبل حله إلى الجلسة الأولى لتعديل اللائحة فى النصف الأول من شهر ديسمبر الماضي بكل الطرق الرسمية الورقية والإلكترونية إلا أنه اعتذر لتواجده وفضل خارج القاهرة فى يوم انعقاد الجلسة.

وتابع أنه تمت دعوتهم أيضا لحضور الجلسة الثانية، وحضرا بالفعل وقدما مقترحاتهما وناقشا كافة تفاصيل اللائحة ووقعا على محضر الجلسة، كما تحددت جلسة ثالثة لإقرارها بشكل نهائي أوصي خلالها راجى سليمان بأن تتم صياغة اللائحة بمعرفة المستشار القانونى للحزب محمد عثمان، واتفقوا على الحضور فى نفس اليوم من الأسبوع التالى إلا أنه اعتذر ولم يحضر وأرسل بريدًا إلكترونيًا" إيميل" اعتذر خلاله ونحتفظ برسالته وسلمناها مع محاضر تلك الجلسات بتوقيعاتهم ضمن الملف الذى قدمناه إلى لجنة شئون الأحزاب.

وأوضح أمين الإعلام بـ"المصريين الأحرار" أنه لم يتم التعرض خلال تلك الجلسات لمناقشة فكرة إلغاء مجلس الأمناء ، مؤكدًا أنها كانت وليدة اللحظة خلال المؤتمر العام الأخير لأن أعضاء الحزب استفزهم ما يمارسه مجلس الأمناء من وصاية على الحزب، فجمعوا توقيعات للمطالبة بإتاحة التصويت على إلغاء المجلس وهو ما حدث بالفعل حيث جاء التصويت بأغلبية ساحقة، بحسب قوله.

وردًا على ما قاله المهندس نجيب ساويرس خلال المؤتمر الذى عقده أمس بتلقيه اعتذرات من بعض النواب، لأنهم تلقوا تهديدات بخصم مستحقاتهم المالية التى تغطى تكاليف مقراتهم وخدمة أهالى دوائرهم إذا ما حضروا المؤتمر؛ سخر القفاص من هذا التبرير، مضيفا: "يعنى هل من المعقول أن يبحث النواب عن الثروة مع الفقراء – فى إشارة لجبهة عصام خليل – ويتركون تريليونات ساويرس ويخشون من حضور المؤتمر حتى لا تمنع عنهم الأموال؟!! .. أى عقل وأى منطق يصدق هذا التبرير؟! ".

وأضاف القفاص قائلا: ساويرس ومن معه يتجاهلون الكتلة البرلمانية للحزب ويستعلون عليها، ويستعلون على إرادة أعضاء الحزب فقد صوت فى المؤتمر الأخير 400 عضو بينهم 122 كانوا مرشحين بالانتخابات البرلمانية 58 منهم حصدوا مقاعد بالفعل والباقى لم يحالفه الحظ.

وردًا على نفى ساويرس لسعيه للسيطرة على الحزب وفرض أجندته الخاصة كما تروج الإدارة الحالية للحزب؛ قال القفاص: "ساويرس قال إنه منح ثقته للدكتور عصام خليل ثم اعتذر عنها، وعندما يمنح ثقته ويسحبها تلك هى الديمقراطية، ولكنه يتعامل باستعلاء ويتجاهل أن خليل رئيس حزب منتخب بنسبة 85% وهذا فيه تناقض كبير مع ما يسميها ليبرالية يؤمن بها".

وتابع: "الليبرالية ليست بها طائفية، وساويرس وصف د. عصام خليل، بأنه "يهوذا" فمارس التكفير بين الإخوة المسيحيين فلأول مرة يقوم مسيحى بتكفير آخر، وهذه كارثة لأنها تتضمن تحريضًا مباشرًا على خليل، وللأسف كل ما قاله ساويرس فى مؤتمره يؤكد بأنه كان يريد أن يكون المرشد الأعلى للحزب ويفرض كلمته باسم الليبرالية التى يعتقدها".

وبشأن الاتهامات الموجهة لرئيس الحزب بتحويله الحزب لقطاع خاص واقتصار فتح العضويات على أصدقاءه وأقاربه لضمان كتلة تصويتية له خلال انتخابات الحزب المقبلة تمكنه من الاستمرار بمنصبه؛ علق عضو المكتب السياسي للحزب ساخرًا: "هل هذا على أساس أن الحزب فى ظل قيادة ساويرس كان ضمن القطاع العام؟ ساويرس يسخر من نفسه بقوله هذا، وإذا افترضنا أن هذا ما حدث فعلا.. فماذا كان يفعل مجلس الأمناء طوال تلك المدة وهو يعلم ذلك، ولماذا ظل صامتًا ولم يتحرك أو يتخذ موقفًا مضادًا؟".

وحول منع بعض الأعضاء من حضور المؤتمر العام الأخير لموقفهم المعارض لرئيس الحزب؛ نفى القفاص صحة ذلك، مؤكدًا أن هناك من بين الحضور أقلية معارضة رفضت قرارات المؤتمر، مشيرًا إلى أن الحزب التزم بالإجراءات القانونية خلال عقد المؤتمر وألزام الحاضرين بالتوقيع وتسجيل أسمائهم وأرقام عضوياتهم وتم تسليم هذا المحضر إلى لجنة شئون الأحزاب.

وأكد القفاص أن الأعضاء الذين تمت إحالتهم إلى لجنة الانضباط الحزبي ورفض تجديد عضويتهم هم 37 عضوًا فقط امتثلوا للتحقيق أمام اللجنة وفقا لبنود اللائحة الجديدة وأن الحزب هو الذى أرسل لهم دعوات لمطالبتهم بتجديد العضوية، وأن من بينهم عضو أكد خلال التحقيق أنه ضُلل به وأبدى اعتذاره خلال التحقيق فتم حفظ التحقيق معه والسماح له بتجديد اشتراكه، وبالنسبة لباقى الأعضاء لا يمكن الموافقة على تجديد عضويتهم إلا بعد انتهاء التحقيق وامتثالهم لقرار لجنة الانضباط.

كما نفى القفاص أن يكون الحزب قد تلقى أى إخطار حتى الآن من لجنة شئون الأحزاب بشأن إجراءات عقد المؤتمر العام الأخير والقرارات التى خرج بها، مؤكدًا أن ذلك دلالة على صحة موقف الحزب القانونى.

وأضاف: "حتى الآن لم نتلق أى إخطارات من لجنة شئون الأحزاب أو من أى محكمة، ويبدو أن ما يردده ساويرس ومن معه حول لجوئهم للتقاضي أمر غير صحيح فهم اتخذوا إجراءات قانونية من خلال محاضر إثبات الحالة وتقديم شكوى إلى لجنة شئون الأحزاب ولكنها لم تصل للتقاضي لأن من يذهب للمحكمة يجب أن يكون معه مستندات ودليل على ما يقوله وهذا دليل على أنهم لا يملكون شيئا ذا قيمة يمكن أن يتوجهوا به للقضاء".

واستنكر عضو المكتب السياسي ل حزب المصريين الأحرار ، الاتهامات التى ساقها المهندس نجيب ساويرس ل علاء عابد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، حول وجود إصرار على بقائه فى لجنة حقوق الإنسان، رغم أنه متهم بقضية تعذيب، مضيفًا "من يتهمه ساويرس بالتعذيب كان رئيسا للكتلة البرلمانية للحزب منذ عام ونصف وخلال تلك الفترة كان ساويرس و مجلس الأمناء موجودين بالحزب فلماذا صمتوا وقرروا التحدث الآن؟ ولماذا تم تجاهل أن عابد تم انتخابه بأغلبية من أقرانه فى اللجنة.. هو احنا اللى جبنا علاء عابد ولا مجلس الشعب اللى جابه! وإذا كان ساويرس لا يعرف تاريخ عابد كما يقول وعرف عنه الآن، فأنا أيضا لم أكن أعرف أن ساويرس لديه الجنسيتين الأمريكية والبريطانية" -بحسب قوله-.

وحول وجود عابد فى هذا المنصب بسبب الحشد المنسق بين "المصريين الأحرار" وائتلاف دعم مصر خلال الانتخابات على اللجان النوعية وانضمام أعضاء من لجان أخرى وقتها إلى لجنة حقوق الإنسان لضمان كتلة تصويتية لعابد؛ قال القفاص: "لا يوجد حزب أو كيان تحت القبة لا ينسق مع دعم مصر لأنه ائتلاف الأغلبية وهذا ليس خطأ ونحن ننسق مع جميع الكتل البرلمانية".

وردًا على الاتهامات التى ساقها د. أسامة الغزالى حرب والنائبة نادية هنرى بشأن سيطرة الأمن على الحزب وأن هذا سبب تأييده الدائم للدولة والحكومة؛ نفى عضو المكتب السياسي صحة ذلك مضيفا :"ساويرس لم يتحدث صراحة ولكنه جاء بألسنة له لتعبر عنه، وبالنسبة للنائبة نادية هنرى فأعتقد أنه تم انتخابها ضمن قائمة فى حب مصر التى يعلم الجميع دور الأمن بها كما يعلم ساويرس نفسه موقفى المعارض للقائمة وقتها لدرجة أنه كان يخشي الحديث معى ويظن أننى قد يتم اعتقالى فى أى لحظة بسبب رأيي فيها".

وتابع مهاجما الغزالى حرب: "أما الدكتور أسامة الغزالى حرب فأقول له أنت آخر واحد يتحدث عن العلاقة بأجهزة الأمن لأني إذا فتحت الحديث عن علاقتك بالأمن سأحتاج لوقت طويل لتتبعها منذ تأسيسك حزب الجبهة الديمقراطية الذى موله ساويرس ودعمه الأمن وقتها أيام مبارك وكذلك عضويتك فى لجنة سياسات جمال مبارك التى كان يشرف على تشكيلها أجهزة الأمن"، بحسب قوله.

واختتم أمين الإعلام ل حزب المصريين الأحرار موجهًا خطابه إلى المهندس نجيب ساويرس قائلا: "أنت رجل هاوٍ بالسياسة وعليك أن تتعلم من بلادك التى تحمل جنسياتها معنى الديمقراطية والليبرالية واحترام القانون" على حد تعبيره.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]