لجنة الشئون العربية بمجلس النواب: استمرار مقعد سوريا شاغرًا في الجامعة العربية لم يعد أمرًا مقبولاً

13-2-2017 | 16:03

مجلس النواب

 

محمد الشوادفي

أكدت لجنة الشئون العربية ب مجلس النواب أن ما يربط مصر و سوريا من علاقات إستراتيجية وكفاح مشترك عبر التاريخ فضلاً عن وضع مصر العربي الريادي يفرض عليها ضرورة التدخل بإيجابية وفاعلية في هذا الملف، مؤكدة أن الغياب الكامل لدور جامعة الدور العربية والدور العربي عموما في الأزمة مع استمرار مقعد سوريا الشاغر في مجلس الجامعة لم يعد أمرًا مقبولاً.

جاء ذلك في بيان ل لجنة الشئون العربية ب مجلس النواب عقب اجتماعها اليوم الإثنين، لمناقشة لتطورات الأزمة السورية على الصعيدين العسكري بحسم معركة حلب المحورية لصالح الجيش السوري وحلفائه والصعيد السياسي بعقد مؤتمر الآستانة برعاية روسية – تركية – إيرانية في غياب عربي كامل وكذلك مؤتمر جنيف (4) المنتظر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت اللجنة إنه إذا كانت معركة حلب قد تم حسمها فإن الحرب في مناطق أخرى مازالت مستمرة سواء بين الجيش النظامي والمعارضة أو في الحرب على تنظيم داعش وجبهة النصرة وحلفائهما.

وأكدت اللجنة ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ووحدتها وسيادتها على كامل أراضيها مع التشديد على صيانة الهوية العربية للمجتمع السوري، لافتة إلى أن مؤتمر الآستانا كما أعلن لن يكون بديلاً عن مفاوضات الحل السياسي في جنيف وبمشاركة كافة الأطراف السورية وإنما يسعى فقط لتهدئة النزاع المسلح وفرض الهدنة.

وأشارت لجنة الشئون العربي إلى أن ن البيان الختامي ل مؤتمر أستانا رغم عدم التوقيع عليه من المشاركين إلا أنه قد تضمن بعض الإيجابيات لعل أهما التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية.

وعبرت اللجنة عن مخاوفها من أن مسودة الدستور السوري الجديد الموضوعة في روسيا تعد محاولة طمس الهوية العربية والإسلامية للدولة السورية، إضافة إلى أن إعلان مؤتمر الآستانا لم يتطرق إلى الإشارة لأوضاع اللاجئين والنازحين السوريين أو إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وفي ختام اجتماعها أكدت اللجنة سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم جواز التنازل عن أى جزء منها مع رفض أى شكل من أشكال التدخل الخارجى بالشئون الداخلية السورية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بحيث يقرر السوريون وحدهم مستقبل بلادهم عبر الوسائل الديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع وامتلاكهم الحق الحصرى فى اختيار شكل نظامهم السياسى.

ورحبت اللجنة بمؤتمر الاستانا حيث يمثل خطوة مهمة في سبيل الانتقال من المواجهات العسكرية إلى المفاوضات السياسية بين مختلف الأطراف الفاعلة في سورية، باستثناء تنظيم "داعش" و"جبهة فتح الشام"، إذ يهدف المؤتمر بصورة رئيسية إلى تكريس وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 30 ديسمبر 2016.

وأكدت أن البيان الختامي لمؤتمر الأستانا استحضر كل مانادي به الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل الأزمة السورية وأهمها علي الإطلاق الوقف الفوري لإطلاق النار والمحافظة علي وحدة الأراضي السورية ودعم الجيش الوطنى السورى، وأن المؤتمر أقر بضرورة التعاون لمكافحة التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم داعش والنصرة والقاعدة واحرار الشام.

ورحبت لجنة الشئون العربية بالجهود المبذولة الدولية والإقليمية من أجل التوصل إلى السلام فى سوريا وإتاحة الفرصة للحوار بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، ودعت باقى المجموعات التى لم تنضم إلى مسار المفاوضات للانضمام إليه.

ودعت اللجنة المجتمع الدولى إلى التشديد وضمان وقف تدفق السلاح إلى المجموعات الإرهابية فى سوريا ، والعمل على حشد الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار، ورفع الحصار عن الكثير من المدن المحاصرة فى سوريا ، وأن تقدم المساعدات وإعادة إعمار المدن من أجل عودة المهجرين إلى بيوتهم".

وطالبت بضرورة مراجعة مسودة الدستوري السوري الجديد ومشاركة أطياف الشعب السوري ذاته في إعداده قبل طرحه للاستفاء الشعبي، مؤكدة أهمية عودة سوريا لشغل مقعدها في مجلس الجامعة العربية.


ودعت لجنة الشئون العربية كافة أطياف الشعب السورى لتغليب المصلحة العامة للبلاد والبعد عن المصالح الخاصة.

واستنكرت اللجنة تغييب الدور العربي وال مصر ي وعدم مشاركة أي دولة عربية أعمال مؤتمر الأستانا ف سوريا هى بوابة مصر الشمالية، ومنفذ تأثيرها فى الإقليم العربي الشرقي، ومسرح دورها الإقليمى والعربى، وفضلا عن ذلك فإن سوريا تدخل فى صلب اعتبارات الأمن القومي ال مصر ي والعربي، ويمثل انهيارها أو تفككها إلى دويلات طائفية، خطرا على المنطقة ككل، وعلى مصر وأمنها القومى.

ودعت اللجنة كافة الأطراف إلى المساهمة فى الحفاظ على البنية التحتية وتأمين وحماية عمال الإغاثة للوصول إلى المحتاجين للمساعدات ودعوة المنظمات الإنسانية الدولية للقيام بمهامها.

مادة إعلانية

[x]